متى يقلع مشروع المرحلة الثانية للسكن الشبابي بطرطوس؟

| محمد حسين

يبدو أن مشكلة السكن الشبابي بطرطوس لم تنته فصولها فبعد مشكلة التخصيص بالأسعار الرائجة لمكتتبي المرحلة الأولى رغم الشكاوي المتكررة التي لم تجد نفعاً ولا آذاناً مصغية الأمر الذي قد يجعل من هذه الشقق فريسة سهلة لتجار البناء الأشاوس الأقدر على الدفع والسمسرة، آخر أخبار هذه المشكلة العويصة هو حل الخلاف الطارئ بين البلدية وفرع الإسكان بطرطوس حول أرض المرحلة الثانية من المشروع بشروط البلدية.
وفي التفاصيل تضمن القرار رقم 107 المذيل بتوقيع رئيس المكتب التنفيذي لمجلس مدينة طرطوس محمد خالد زين الموافقة على أن تدفع المؤسسة العامة للإسكان مبلغ المليار ليرة لقاء تخصيصهم بمساحة 41 متراً مربعاً من المقاسم السكنية المعدة للبناء في عقدة الشيخ سعد المستملكة من مجلس المدينة وفق أحكام القانون 26 لعام 2000 على أن يتم الدفع على دفعتين الأولى بقيمة 500 مليون عند تسليم الموقع والدفعة الثانية خلال 2018 حصراً وعلى أن تقوم المؤسسة بتنفيذ البنى التحتية والمرافق العامة الخاصة بالعقارات في عقدة الشيخ سعد البالغة مساحتها 41 ألف متر مربع.
وأعطى القرار مجلس المدينة ما نسبته 10 بالمئة من مجموع الوحدات السكنية الجاهزة على المفتاح تلك التي ستنفذ في أرض المدينة في بيت كمونة لقاء تسليمهم هذه الأرض ومساحتها 12 ألف متر مربع.
واللافت في هذا القرار هو تراجع البلدية عن اشتراطها الحصول على نسبة من الشقق في عقدة الشيخ سعد لأسباب لا نعرفها رغم أنها كانت السبب الرئيس في تأخر الاتفاق وفيما يبدو أن التأخير سمة من سمات هذا المشروع ليس إلا.
ربما تتفرد طرطوس عن سواها من المحافظات ليس لأنها الوحيدة التي لم تعرف السكن الشبابي حتى الآن فقط بل لأنها الوحيدة التي تم فيها تفريغ مضمون فكرة السكن الشبابي من مضمونها فمن قام بالتسجيل على السكن الشبابي فيها منذ عام 2005 تجاوز الشباب الآن ولم يفز بشقة العمر وليس الآن من ضمن أحلامه السكن فيها بل التنازل عن تخصصه لمن يستطيع الدفع والفوز ببعض «القروش» التي لن تعوض عنه خسارة نقوده التي فقدت قيمتها بسبب تدني قيمة الليرة وليس في ذهن أي من الجهات المعنية التعويض عليه.