تركيا تطمئن قيادات «النصرة»: باقون في إدلب

| إدلب – الوطن

تشير تصرفات قياديي وإرهابيي جبهة النصرة، التي غيرت اسمها إلى «فتح الشام» وتتخذ حالياً مما يسمى «هيئة تحرير الشام» واجهة لها، إلى أنهم واثقون من أن بقاءهم في إدلب دائم وغير مرتبط بأجندات خارجية تستهدف إزاحتهم عن حكم المحافظة التي سيطروا على معظمها الشهر الماضي.
وقالت مصادر أهلية في إدلب لـ«الوطن»: إن التهدئة التي تبديها «النصرة» في إدلب، على غير عادتها تجاه بقية الميليشيات، مثيرة للشك والريبة، كما أنها تسعى جاهدة إلى عدم الاصطدام مع السكان المحليين و«تتقاعس» في تطبيق رؤيتها منفردة لكيفية إدارة شؤون مناطق هيمنتها، على الأقل من ناحية فرض «الشرع» وفق وجهة نظرها الضيقة، بخلاف ما كان عليه الحال قبل سيطرتها على معظم مساحة المحافظة الحدودية مع تركيا الشهر الفائت.
وفسرت مصادر معارضة مقربة من ميليشيا «حركة أحرار الشام الإسلامية»، التي أقصتها «النصرة» عن أغلبية معاقلها في إدلب لـ«الوطن» الأمر بأن «تعليمات» من أنقرة التزمت بها «النصرة» وتصب في خانة «تعويمها» لتصبح «مقبولة» من الأطراف الدولية الفاعلة وفي مقدمتها الإدارة الأميركية على الرغم من تصريحات بعض المسؤولين الأميركيين التي تشي بغير ذلك.
وأكد المصدر، أنه وبحسب تسريبات من حكومة «العدالة والتنمية» التركية، فإن عدم استهداف أي من قيادات «النصرة» أو «تحرير الشام» منذ سيطرتها على إدلب من قبل «التحالف الدولي» الذي تقوده واشنطن يندرج في هذا السياق بعكس ما كان عليه الوضع قبل ذلك.
وأضاف: إنه لم يعد مسموحاً لأي فصيل مسلح في إدلب شن معارك ضد «النصرة» بما فيها «أحرار الشام».
ومن الشروط التي أملتها أنقرة على «النصرة»، بحسب المصدر، تخليها عن إدارة المناطق الحدودية مع تركيا لصالح «الحزب الإسلامي التركستاني» حليف الحكومة التركية، وعدم فرض شروطها لإدارة معبر باب الهوى والسماح للجيش التركي بإدخال أسلحة وذخائر إلى الميليشيات الموالية له عبر معبر أطمة.