مقتل سبعة من «الخوذ البيضاء» في إدلب برصاص مجهولين .. عشرات القتلى والجرحى في تفجير بمقر لــــ«جيش الإسلام» بدرعا

| الوطن – وكالات

وسط الاقتتال الحاصل والفلتان الأمني في المناطق التي تسيطر عليها التنظيمات الإرهابية والميليشيات المسلحة في جنوب البلاد وشمالها، هز انفجار أمس مقر ميليشيا «جيش الإسلام» في ريف درعا، موقعاً عشرات القتلى والجرحى، في حين قتل سبعة مما يسمى «الخوذ البيضاء» على يد مجهولين في محافظة إدلب.
وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» المعارض، أن انفجاراً عنيفاً هز منطقة نصيب الحدودية الواقعة عند الحدود السورية – الأردنية، بالريف الجنوبي لدرعا، واستهدف اجتماعاً في معسكر لميليشيا «جيش الإسلام»، بالقرب من بلدة نصيب، ما تسبب بمقتل 23 شخصاً على الأقل معظمهم من مسلحي «جيش الإسلام» وإصابة عشرات آخرين بجراح، جراء الانفجار الناجم عن تفجير شخص لنفسه في المعسكر، ولا يزال العدد مرشحاً للارتفاع بسبب وجود جرحى أكثر من 20 جريحاً آخر، إصاباتهم حرجة.
من جهتها، ذكرت مواقع إلكترونية معارضة، أن رئيس المكتب السياسي في ميليشيا «جيش الإسلام»، محمد علوش، نعى عبر حسابه في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، قتلى الميليشيا، قائلًا: «ننعى للأمة كوكبة من خيرة شبابها المجاهد، ارتقوا في عملية خسيسة غادرة».
وأرجع علوش سبب التفجير إلى انتحاري فجر نفسه داخل المعسكر، متهماً الجيش العربي السوري وحلفاءه بالوقوف وراءه.
بدورها ميليشيا «جيش الإسلام» لم تكشف ملابسات التفجير، لكن مصادر محلية استبعدت، بحسب المواقع، أن يكون ناتجاً عن تفجير انتحاري، وتوقعت أن يكون ناتجاً عن زراعة عبوة ناسفة، مطلقة اتهامها لميليشيا «جيش خالد ابن الوليد» المبايع لتنظيم داعش الإرهابي.
وتشهد محافظة درعا مؤخراً تسارعاً كبيراً في أحداث الفلتان الأمني، لاسيما الخروقات الأمنية وعمليات القتل. كما تتعرض مناطق درعا لانفجارات بعبوات ناسفة كانت تستهدف سيارات الميليشيات المسلحة، وقادتها.
من جهته، أصدر ما يسمى أمير تنظيم «جبهة النصرة»، في الجنوب، أبو جابر الشامي، بياناً علق بها على عملية التفجير قائلاً: إنه «بغض النظر عن عدوان جيش الإسلام علينا أكثر من مرة في الغوطة والشمال، إلا أن (النصرة) لا تشمت بمسلم».
وتشهد غوطة دمشق الشرقية اقتتالاً دامياً بين «النصرة» الذي يتخذ من «هيئة تحرير الشام» واجهة جديدة له، وميليشيا «فيلق الرحمن» من جهة، وميليشيا «جيش الإسلام»، من جهة أخرى، تمكنت خلاله الأخيرة من طرد التنظيم من منطقة مزارع الأشعري مؤخراً.
وأضاف الشامي: إن «الهيئة لتأسى لما أصاب الجيش من خسارة في صفوفه تسبب بها الخوارج» في إشارة إلى داعش»، داعياً «جيش الإسلام» إلى الكف عن عدوانه والرجوع عن خطئه في محاربة «النصرة» وإكمال مسيرة طريق ما تسمى «الثورة».
بموازاة ذلك، أعلنت ما تسمى «منظمة الخوذ البيضاء» على موقعها الالكتروني أمس، بحسب وكالة «أ ف ب» أن «مركز الدفاع المدني السوري في مدينة سرمين بريف إدلب تعرض لهجوم مسلح مجهول فجر أمس، ما أسفر عن مقتل 7 متطوعين».
وأشارت إلى «قيام المجموعة المهاجمة بسرقة سيارتين من نوع «فان» وخوذ بيضاء وقبضات لاسلكي». ولم تتوفر معلومات حول السبب إن كان بدافع السرقة أم لهدف سياسي.
وبحسب مراقبين فإن ما يسمى بـ«الخوذ البيضاء» معظهم مسلحون ينتمون إلى «النصرة» والميليشيات المسلحة التي تسيطر على محافظة إدلب.
وتشهد محافظة إدلب فلتاناً أمنياً بسبب الاقتتال الحاصل هناك بين التنظيمات الإرهابية والميليشيات المسلحة.