«الزنكي» تخضع لـ«النصرة»: لن ننضم لـ«أحرار الشام» أبداً

| حلب – الوطن

خضعت «حركة نور الدين الزنكي»، أكبر ميليشيا في ريف حلب الغربي، لإملاءات وشروط جبهة النصرة التي تتخذ من «هيئة تحرير الشام» واجهة لها، بوقف هجمات الأخيرة عليها في معاقلها بالريف الحلبي المتصل مع إدلب شرط أن تمتنع عن الاندماج مستقبلاً مع عدوها اللدود ميليشيا «حركة أحرار الشام الإسلامية».
وكشف مصدر إعلامي مقرب من «الزنكي» ومطلع على تفاصيل الاتفاق الذي دار بينهما أمس، بعد يوم واحد من مداهمة «النصرة» موقعين لها واعتقال قيادات من الصف الأول واستيلائها على صواريخ «تاو» أميركية الصنع ومضادة للدروع، عن إخفاق وساطة قام بها شرعيون من بقية الميليشيات لتشكيل «لجنة شرعية» مهمتها حل الخلاف بينهما.
وأضاف المصدر إن اجتماعاً ضم قيادات عسكرية من «الزنكي» والنصرة» في مدينة دارة عزة التي سيطرت الأخيرة عليها الشهر الماضي من «أحرار الشام»، تعهدت «الزنكي» خلاله بعدم القيام بأي خطوة في سبيل اندماجها مع «الأحرار» كما كان متوقعاً حين انفصالها عن «تحرير الشام» ووقوفها على الحياد في 20 الشهر الفائت وقت احتدام المعارك بين الفريقين في إدلب وسيطرة الأخيرة على معظمها.
وقال المصدر: إن «النصرة» لم تطلق حتى مساء أمس معتقلي «الزنكي»، ومنهم رماة «تاو»، ولم تنسحب من المخفر أو تزيل الحواجز التي نصبتها في منطقة الرحال قرب بلدة كفرناها غرب حلب على الرغم من الاتفاق على ذلك كبادرة حسن نية.
ولفت إلى أن «النصرة» حذرت «الزنكي» من اجتياح كل معاقلها في ريف المحافظة الغربي في حال أخلت بالمواثيق المعقودة معها.
وتسعى «الزنكي»، ذات السجل الإرهابي الأسود والمعروفة بتذبذب مواقفها بحسب مواقف رعاتها ومموليها، لكسب ود أنقرة التي أسستها في 2013 كميليشيا رديفة للإخوان المسلمين مثل «أحرار الشام» و«لواء التوحيد»، لكن الخلاف السعودي القطري الأخير ألقى بظلاله على تعاطيها مع الأحداث ومستقبل أجندتها في المنطقة.