مقتل قيادي في «جيش الإسلام» وعلوش يتهم «النصرة» و«فيلق الرحمن» … استعار اقتتال التصفيات في الغوطة الشرقية

| الوطن

تصاعدت حدة الاقتتال في غوطة دمشق الشرقية بعد مقتل القيادي في ميليشيا «جيش الإسلام» رضا الحريري، واتهام الأخيرة لتنظيم «جبهة النصرة» المدرج على اللائحة الدولية للتنظيمات الإرهابية وحليفته ميليشيا «فيلق الرحمن».
وفي قناته على «تلغرام»، اتهم رئيس المكتب السياسي في «جيش الإسلام» محمد علوش «النصرة» و«فيلق الرحمن» بـ«اغتيال» ما يسمى «قائد اللواء السادس» رضا الحريري المدعو «أبو عبد الله» ليل الأحد– الإثنين، على حين ذكرت الميليشيا أن عملية القتل تمت بزرع عبوة ناسفة استهدفت سيارته على طريق الشيفونية، ما أدى إلى مقتله وإصابة معاونه.
وكتب علوش: «رفيق الدرب ورفيق الشهادة المهندس البطل الشهيد رضا الحريري الملقب أبو عبد اللـه.. أخذ أول مرة غدراً عندما اعتقله تحالف النصرة والفيلق في بغيهم على جيش الإسلام 28/4/2016 وبقي أسيراً عندهم شهراً كاملاً»، مشيراً إلى أنه كان له الفضل فيما سماه «ثبات جبهات المرج خزان الغوطة الزراعي الإستراتيجي وهو صاحب مشروع تحصينها الذي كلف الكثير وكان كفيلاً بصمود الغوطة عشرات السنين لأنه يحقق اكتفاء ذاتياً».
ولفت إلى أنه «وفي تلك الحادثة عندما أسر هذا البطل وتعهد قائد الفيلق هو و«النصرة» بحماية المرج لم يصمدوا فيها 15 يوما فسقط ثلث الغوطة والبطل أسير الغدر والخيانة».
وأضاف: «ثم تم تدبير عملية اغتياله الليلة الماضية «ليل الأحد– الإثنين» ليباشروا «النصرة والفيلق» صباح هذا اليوم «الاثنين» هجوماً غادراً على جيش الإسلام في منطقة الأشعري».
وتساءل علوش «هل بات القائد المهيب النقيب… مبايعاً للجولاني ولو سراً وينفذ مخططه لإسقاط الغوطة علناً».
ووفق مصادر إعلامية معارضة، فقد تصاعدت حدة المعارك بعد مقتل الحريري بين «جيش الإسلام» من جهة و«النصرة» و«فيلق الرحمن» من جهة ثانية في أطراف بلدة بيت سوى، على حين تحدثت مصادر مطلعة لـ«الوطن» أن «النصرة» و«الفيلق» شنا هجوماً عنيفاً على «جيش الإسلام» في مزارع حوش الأشعري انطلاقاً من بلدة الأفتريس، بعد تحالف جديد بينهما.
جاء ذلك بعد أن تجدد الاقتتال بين «جيش الإسلام» من جهة و«الفيلق» من جهة ثانية أول من أمس على محاور معمل الأحلام في مزارع الأشعري ومحور مزارع الأفتريس، إثر هجوم لـ«الفيلق» على مواقع «جيش الإسلام» وترافقت الاشتباكات مع قصف واستهدافات متبادلة بين الطرفين وسقوط قتلى وجرحى من الجانبين.
وليل الجمعة الماضي اتفق كل من «جيش الإسلام» و«فيلق الرحمن»، على عدم إطلاق النار من كلا الطرفين، على خطوط التماس فيما بينهم، في مناطق بيت سوى والأشعري والأفتريس ومديرة، بعد تجدد الاشتباكات بينهما في 7 آب الجاري والتي سبقها اتفاق بين الطرفين على وقف الاقتتال وإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين ووقف التجييش الإعلامي.
والاقتتال في الغوطة الشرقية اندلع، بعد التوصل إلى اتفاق بين روسيا و«جيش الإسلام» برعاية مصرية في 22 الشهر الماضي على إقامة «منطقة تخفيف تصعيد» في المناطق التي تسيطر عليها «المعارضة المعتدلة»، ويستثني الاتفاق المناطق التي تسيطر عليها «جبهة النصرة» المدرجة على اللائحة الدولية للتنظيمات الإرهابية والميليشيات المتحالفة معها والمناطق التي يسيطرون عليها ومنها بلدة عين ترما ووادي عين ترما ومدينة عربين.
ويرى مراقبون، أن الاقتتال في الغوطة الشرقية يرمي من ورائه كل طرف إلى تصفية الآخر، ومن ثم التحكم بالمنطقة. وقد شهدت ولا تزال المناطق التي تسيطر عليها «النصرة» و«فيلق الرحمن» مظاهرات شعبية طالبتهما بالخروج من المنطقة.