عربي ودولي

بعد أكثر من 12 عاماً من المفاوضات.. إيران و«5+1» يوقعان «الاتفاق التاريخي»

وكالات : 

بعد أكثر من 12 عاماً من المفاوضات والعقوبات والتصريحات والمواقف العدائية، وقعت إيران ودول مجموعة خمسة زائد واحد رسمياً أمس في العاصمة النمساوية فيينا الاتفاق النهائي حول الملف النووي الإيراني.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبى فيدريكا موغيرينى قولها في تغريدة لها على موقع تويتر: «لدينا الاتفاق».
وأوضح مصدر دبلوماسي أنه «تم التوصل إلى الاتفاق» في ختام 21 شهراً من المفاوضات وجولة نهائية استمرت أكثر من 17 يوماً في فيينا لإغلاق هذا الملف الذي يثير توتراً في العلاقات الدبلوماسية منذ 12 عاماً.
بدوره صرح المدير العام للشؤون السياسية والأمن الدولي في وزارة الخارجية الإيرانية رئيس وفد الخبراء الإيرانيين حميد بعيدى نجاد بأن المفاوضات النووية بين إيران ومجموعة خمسة زائد واحد انتهت وتكللت بالنجاح.
وأعرب بعيدى نجاد في تصريحات على صفحته في موقع «انستغرام» عن أمله في أن «تكون نتائج هذه المفاوضات مباركة ومستديمة للشعب الإيراني».
ويضع الاتفاق بصفحاته الـ109 ما يعتبره الغرب «ضمانات» لعدم حصول طهران على السلاح النووي مقابل رفع العقوبات التي تؤثر على اقتصادها بصورة تدريجية.
وذكرت وكالة «فارس» الإيرانية في تقرير لها أمس أن الاتفاق النووي التاريخي يكفل لإيران دخول الأسواق العالمية باعتبارها بلداً منتجاً للمواد النووية ولاسيما المنتجين الإستراتيجيين «اليورانيوم المخصب» و«المياه الثقيلة»، وسيتم إلغاء الحظر والقيود المفروضة على عمليات التصدير والاستيراد والتي فرضت منذ 35 عاماً.
كما سيتم إلغاء الحظر الاقتصادي والمالي على القطاعات المصرفية والمالية والنفطية والغازية والبتروكيمياويات والتجارية والنقل والمواصلات في إيران والتي فرضها الاتحاد الأوروبي وأميركا بذريعة البرنامج النووي الإيراني دفعة واحدة منذ بدء تنفيذ الاتفاق وسيتم استبدال الحظر المفروض على إنتاج الصواريخ الباليستية الإيرانية بحظر على إنتاج الصواريخ الحاملة للرؤوس النووية فقط والتي لم تنتجها إيران يوماً ولم تدرجها في برنامجها الصاروخي مطلقاً.
وبحسب الاتفاق أيضاً سيتم إلغاء الحظر التسليحي المفروض على إيران واستبداله ببعض القيود بحيث يمهد لاستيراد وتصدير المعدات الدفاعية بشكل منفصل وإلغاء هذا الحظر بعد 5 سنوات تماماً، إضافة إلى إزالة حظر المعدات الحساسة أو متعددة الاستخدامات وسد حاجات إيران منها عبر تشكيل لجنة مشتركة بين إيران ومجموعة خمسة زائد واحد.
وسيتم إلغاء حظر شراء الطائرات المدنية وإمكانية تحديث الأسطول الجوي الإيراني والرقي بمستوى أمن الرحلات الجوية للمرة الأولى بعد 3 عقود من الحظر غير العادل، كما سيتم الإفراج عن الأصول والعوائد الإيرانية المحتجزة في خارج البلاد والتي تبلغ عشرات مليارات الدولارات بسبب الحظر الظالم خلال الأعوام الماضية، وإزالة الحظر المفروض على البنك المركزي وشركة الملاحة والشركة الوطنية للنفط والشركة الوطنية لناقلات النفط والشركات المرتبطة وشركة الخطوط الجوية والعديد من المؤسسات والمصارف الإيرانية الأخرى والتي تبلغ 800 على الصعيدين الحقوقي والطبيعي.
وسيجري تسهيل نيل إيران للقطاعات التجارية والتقنية والمالية والطاقة العالمية وإزالة أي حظر أو قيود مفروضة في مجالات التعاون الاقتصادي مع إيران على جميع الصعد ومنها الاستثمارات في مجالات النفط والغاز والبتروكيمياويات والمجالات الأخرى كما سيتم فتح التعاون الدولي الواسع مع إيران في قطاع الطاقة النووية السلمية على صعد بناء محطات نووية جديدة ومفاعلات بحثية وفق أحدث التقنيات في قطاع الصناعات النووية.
ولم تبدأ المفاوضات فعلياً إلا عام 2013 بعد انتخاب حسن روحاني رئيساً لإيران وهو الذي وعد في برنامجه الانتخابي بالسعي إلى رفع العقوبات عن إيران.
وفي نيسان الماضي توصل المفاوضون في لوزان إلى اتفاق إطار حدد المبادئ الأساسية للاتفاق النهائي.
ومحادثات فيينا تشكل إحدى أطول جولات المفاوضات الدولية على المستوى الوزاري في مكان واحد، منذ تلك التي أفضت إلى اتفاقات دايتون (الولايات المتحدة) وأنهت في عام 1995 حرب البوسنة.
ومددت المفاوضات مراراً بسبب خلافات تركزت خصوصاً على المدة للتوصل إلى اتفاق، وعلى وتيرة رفع العقوبات والدخول إلى المواقع العسكرية الإيرانية.
كما تعثرت أيضاً على خلفية رفع القيود عن البرنامج البالستي الإيراني وتجارة الأسلحة، كما تطالب إيران مدعومة بروسيا.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock