وزير الاقتصاد لـ«الوطن»: الدورة الحالية للمعرض هي الأكبر على الإطلاق من حيث المساحة … 23 دولة شاركت رسمياً و20 دولة أوروبية وآسيوية وعربية مثلت تجارياً

| المحرر الاقتصادي

أكد وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية محمد سامر الخليل في تصريح لـ«الوطن» أن مشاركة الدول في معرض دمشق الدولي موزعة بين 23 دولة مشاركة بشكل رسمي، عبر السفارات، إضافة إلى 20 مشاركة عبر التمثيل التجاري، لشركات أوروبية وشرق آسيوية وعربية، وبعضها عبر وكلاء سوريين لبعض الشركات، وباسمها، ومن المشاركات التجارية ذكر فرنسا وألمانيا وإسبانيا والدنمارك وهولندا وبلجيكا واليونان… ومن الدول العربية البحرين والأردن والإمارات، ومن شرق آسيا اليابان وماليزيا وكوريا الجنوبية، مؤكداً أن أغلب الشركات الأجنبية تشارك بشكل مباشر في المعرض.
وأوضح الخليل أن لمعرض دمشق الدولي جانباً اقتصادياً وتجارياً، إضافة إلى جوانب ثقافية واجتماعية وترفيهية وتسوق.. وللمرة الأولى يتم تقسيم المعرض إلى قطاعات في الجانب الاقتصادي والتجاري، وهذا أمر مهم جداً للمشاركين ولرجال الأعمال، فمثلاً خصصنا مساحة 12 ألف متر مربع لقطاع النسيج والألبسة، وهو بذلك يفوق مساحة أكبر معرض تخصصي للنسيج في سورية قبل الأزمة وفي الشرق الأوسط، كما هناك مساحات للقطاع الكيميائي والغذائي الذي تفوق مساحته 8500 متر مربع، موزع بين مساحات للعرض ومساحات للتذوق للجمهور، إضافة إلى الجناح السوري الذي يضم فعاليات القطاعين العام والخاص.. إضافة إلى المشاركات الخارجية على مساحات تشكل 7000 متر مربع، وهي تعدّ مساحة كبيرة.
مشيراً إلى أن المساحة الإجمالية للمعرض كأبنية هي 60 ألف متر مربع لم يعد فيها ولا متر واحد فارغ، إضافة إلى 14 ألف متر مربع مكشوف، ما يجعل المعرض هو الأكبر على الإطلاق كمساحة إجمالية تصل إلى 74 ألف متر مربع، مقارنة بالدورات السابقة.
منوهاً بأن معرض دمشق الدولي، أرقامه ومشاركاته وفعالياته مهمة جداً وتاريخه مشرّف، وقد شكل مكاناً لرجال الأعمال، وجعل لهم موطئ قدم في البلد، لجهة العمل التجاري، وكان محطة مهمة للكثير من رجال الأعمال الذين انطلقوا بأعمالهم من المعرض.
وعن تكاليف تجهيز مدينة المعارض لتكون جاهزة لإطلاق الدورة الحالية من معرض دمشق الدولي بيّن الخليل أن الكلفة النهائية لم يتم حسابها بعد، ولكنها أقل من مجموع إيرادات المدينة خلال الفترات الماضية التي كانت تستثمر فيها وتؤجر بعض المساحات، منوهاً بأن الإيرادات جزء منها بالقطع الأجنبي من المشاركات الخارجية، إضافة إلى إيرادات أخرى بالليرة، ومتوقع أن تكون مهمة.
وأوضح الخليل أن المعرض يقدم صورة اقتصادية واضحة وواقعية مفادها أن الاقتصاد السوري بدأ يتعافى، إذ إن الزائر للمعرض سوف يذهل بحجم المشاركات المحلية وحجم وجودة المنتج المحلي رغم الحرب، وخاصة أن الشركات السورية اليوم عملت بما يضاهي المعارض في دول كبرى مثل ألمانيا من حيث البضاعة والديكورات وطريقة عرض المنتجات وشكلها.
وأشار إلى أن المعرض في وقت سابق لعب دورين رئيسين، إذ شكل نافذة لدول العالم لتطل من خلالها على الاقتصاد السوري، من جهة، كما شكل قاطرة تصدير للمنتجات السورية إلى الخارج. موضحاً أنه يتم التركيز على هذين الدورين أيضاً، وكنافذة على الاقتصاد السوري، تعرض الفرص الاستثمارية والتجارية في سورية عبر الجهات والمؤسسات والشركات المشاركة والتي تقدم كل واحدة الفرص المتاحة وفق اختصاصها، إضافة إلى دعم التصدير، وخاصة أن الشركات المحلية لديها قدرة على المنافسة في الأسواق الخارجية، حيث قامت الحكومة بدعوة عدد كبير من رجال الأعمال والفعاليات الاقتصادية من الخارج، وهؤلاء سوف يكونون فعلياً مستوردين للمنتجات المحلية، ومن جانبها سوف تدعم هيئة الإنتاج المحلي والصادرات كامل نفقات الشحن الخاصة بعقود التصدير تنفيذاً لتوجيهات رئاسة ومجلس الوزراء، وهذا يعني تخفيضاً في التكاليف، ومن ثم زيادة في القدرة التنافسية للمنتجات المحلية في الأسواق الخارجية لجهة السعر، ما يتيح للمصدر بزيادة القاعدة الإنتاجية وتوسيع التشغيل والتوظيف، ومن ثم استقدام قطع أجنبي أكبر إلى البلد، وهذه العملية تعدّ من أساسيات العمل الاقتصادي المطلوبة بشكل ملّح هذه الفترة.
وختم بأن المعرض هو نشاط اقتصادي مهم ونشاط ترويجي وتسويقي للمنتجات السورية، وأيضاً ترفيهي وثقافي. فهو نشاط مفيد جداً للاقتصاد وقطاع الأعمال وللمواطن السوري، الذي يمكنه التسوق خلال المعرض من المنتج مباشرة، بأسعار مخفضة تشجيعية وخاصة ونحن في وقت يعتبر موسم افتتاح المدارس وتحضير المونة وعيد الأضحى المبارك.
وعن الرقابة على جودة المنتجات المشاركة، بيّن الخليل أن الاتحادات في سورية (غرف الصناعة والتجارة والمصدرين والزراعة) شكلوا لجاناً قطاعية قامت بالاختيار من الطلبات الموجودة للمشاركة، وتم الحرص على نوعية المشاركات إذ كانت العروض للمشاركة أكبر من الطاقة الاستيعابية للمعرض.