أنباء عن استعداد «فيلق الرحمن» للانضمام إلى «تخفيف التصعيد» … الجيش مصمم على معركته «الشاقة» شرق العاصمة

| الوطن

واصل الجيش العربي السوري معركته «الشاقة» في شرق العاصمة وفي الغوطة الشرقية في المناطق التي لا يشملها «اتفاق تخفيف التصعيد»، وسط أنباء عن استعداد ميليشيا «فيلق الرحمن» للانضمام إلى الاتفاق، على حين انشغلت الميليشيات في جنوب غرب سورية بتصفية حساباتها السابقة.
وذكر مصدر ميداني في عين ترما لـ«الوطن»، أمس، أن الجيش كثف استهداف معاقل «جبهة النصرة» الإرهابية وميليشيا «فيلق الرحمن» المستثنيين من اتفاق تخفيف التصعيد في الغوطة الشرقية ودك معاقلهما في حي جوبر وبالتحديد على محور المتحلق الجنوبي بين مدينتي جوبر وزملكا، مستخدماً كثافة نارية مناسبة».
وفي عين ترما، أكد المصدر، أن المعارك بين الجيش والإرهابيين والمسلحين تحولت إلى تبادل رشقات بين الفينة والأخرى من دون أي تغيير على خطوط السيطرة.
وحول الأنباء التي تحدثت عن مساع روسية لتوسيع اتفاق «تخفيف تصعيد» في شرقي العاصمة ليشمل «فيلق الرحمن»، قال المصدر: نحن ملتزمون بتعليمات القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة ولم يصلنا أي شيء بهذا الخصوص، ومستمرون بقتال النصرة والفيلق حتى تردنا تعليمات مخالفة.
ولفت المصدر إلى أن المعركة في جوبر وعين ترما «شاقة للغاية» حيث يعتمد الإرهابيون شبكة أنفاق تحت الأبنية وحدهم يمتلكون خريطتها وبين الفينة والأخرى يفجرون نفقاً هنا ونفقاً هناك ما يسفر عن تدمير أبنية بكاملها، آخرها أمس على محور المناشر.
وكانت صفحة «القناة المركزية لقاعدة حميميم الجوية» ذكرت أول من أمس أنه «قد يتم إبرام اتفاق جديد في الغوطة الشرقية على غرار ما حدث في ريف حمص الشمالي، يهدف إلى وقف المعارك الدامية بين الأطراف المتنازعة في القسم الشرقي من العاصمة دمشق».
وبعد هذه الأنباء نقلت مصادر إعلامية معارضة عن المتحدث باسم «فيلق الرحمن» وائل علوان، ترحيبه «بأي اتفاق يؤدي لوقف إطلاق النار في الغوطة، واستعداد «الفيلق» للتوقيع عليه» لكنه أكد «عدم القبول بأي شروط تفرض عليهم، بما فيها مكان التوقيع».
في الأثناء ذكر بيان لوزارة الدفاع الروسية، أن «الوضع في مناطق تخفيض التصعيد كان مستقراً ولكن سجل أعضاء اللجنة الروسية التركية المشتركة التي تحقق في انتهاكات وقف إطلاق النار سبع حوادث إطلاق نار خلال اليوم في محافظتي اللاذقية وحلب، على حين لاحظ أعضاء اللجنة التركية ثلاثة انتهاكات في محافظة دمشق وواحدة في محافظة إدلب، موضحاً وفق وكالة «انترفاكس» الروسية أن «معظم حالات إطلاق النار في المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو النصرة والجماعات الإرهابية التابعة لتنظيم داعش».
إلى جنوب غرب البلاد، حيث كان اتفاق تخفيف التصعيد يعود بالخسائر على الميليشيات، فبعد أن منعها الاتفاق من قتال الجيش التفتت التنظيمات المسلحة إلى قتال بعضها وتصفية حساباتها السابقة داخل «مناطق تخفف التصعيد» بحسب مصدر أهلي تحدث لـ«الوطن» من داخل المنطقة المشمولة بالاتفاق.
وتحدث المصدر، بأن ميليشيا «جيش الثورة» أعلنت أمس عن إلقاء القبض على انتحاري في بلدة نصيب بريف درعا الشرقي، قبل قيامه بأي عمل انتحاري، معتبرة أن الفتى الانتحاري ينتمي لمجموعة انغماسية لتنظيم داعش الإرهابي، وأنها بدأت تجهيز الوحدات الخاصة التابعة لها لاستكمال القضاء على الخلية «الداعشية»، واعتبر المصدر أن ذلك يندرج في إطار الاقتتال البيني بين الميليشيات.
في غضون ذلك نشرت ميليشيا «جيش الإسلام» «فيديو» على قناتها في «تلغرام» تحدثت فيه عما سمته «درعا مهد الثورة.. تضحيات وصمود» وكتبت تحته «بعد أن أثخن جيش الإسلام بكلاب أهل النار ما كان منهم إلا الغدر كعادتهم».
ويوم أمس أيضاً قتل مسلح من ميليشيا «الحر» وجرح تسعة آخرون، باقتتال في بلدة مزيريب التي تبعد 12 كيلو متراً شمال غرب مدينة درعا.
واندلعت الاشتباكات بحسب مواقع معارضة بين ميليشيا «كتيبة أنس عجاج» التابعة لـ«فرقة الحق» وكتيبة تتبع لـ«ثوار سورية»، على خلفية خلاف قديم لم تذكره المواقع.
وبعد الاشتباكات نشر «جيش الثورة» حواجز لفض الاشتباك، وفرض حظر التجول في المدينة.
في المقابل اندمجت ميليشيا «الفرقة الأولى مشاة» التابعة لـما يسمى «جبهة ثوار سورية» وميليشيا «جيش الأبابيل»، في ما سمي «تحالف الجنوب».
وأعلن قائد ميليشيا «غرفة عمليات تحالف الجنوب»، الملقب «أبو جعفر»، أن نقاط انتشار التحالف تتركز من «مثلث الموت» بدرعا إلى بلدة جباتا الخشب في القنيطرة.