أمراء ومسلحو داعش يفرون: «دولة» فانية وخليفة جبان وربما فار

| الوطن- وكالات

تتواصل عمليات الفرار بين قياديي تنظيم داعش الإرهابي وعناصره في مناطق سيطرته في شرق وشمال شرق سورية مع تزايد الضغوط عليه، والخسارات التي يمنى بها يومياً.
ونشرت «صحيفة» أسبوعية ينشرها تنظيم داعش في عددها الـ94 موضوعاً عن «فرار عناصره الجبناء»، بعد أن تناقلت عدة صفحات أخبار ولقاءات أجراها مسلحوه الفارون بعد هروبهم، قدموا فيها معلومات سرية عن مخابئ أسلحة التنظيم ومعسكرات تدريبهم، إضافة إلى معلومات استخبارية دقيقة ساعدتهم في معاملتهم معاملة جيدة من خلال نقلهم إلى معسكرات خاصة، والسماح لهم بالتواصل مع رفاقهم الآخرين لحثهم على ترك التنظيم ورفع الحيف والظلم على أهالي الرقة.
وانتشرت ظاهرة الفرار بين عناصر داعش الأجانب ممن يريدون الخلاص من جحيم «دولة» البغدادي الفانية، واستبداده بوضع الخطط الفاشلة وتنصيبه لـ«الأمراء» المتملقين على إدارة «الدواوين».
ويرى مراقبون أنه لا مجال لتكذيب أخبار فرار عناصر التنظيم من الأجانب والمحليين فإذا كان عناصر التنظيم أنفسهم لا يريدون بيع أنفسهم بمعركة خاسرة لـ«دولة فانية»، فلماذا يجبر الأهالي والشباب المدنيون على الهلاك من أجل خليفة جبان مختبئ وربما فار هو الآخر.
في سياق متصل، نقلت مواقع إلكترونية معارضة، أن مسؤول مكتب ما يسمى «أشبال الخلافة» في تنظيم داعش بريف الرقة الشرقي، هرب مع عائلته فجر يوم الجمعة إلى مناطق «قوات سورية الديمقراطية- قسد» في الضفة الشمالية لنهر الفرات.
ويُعرف مسؤول داعش الهارب بلقب «أبو عبادة الشامي»، ويُقدّر عمره بـ(33) عاماً ويتحدر من مدينة دوما في غوطة دمشق الشرقية.
وعقب الكشف عن هروبه، شن التنظيم حملة تفتيش واسعة بحثاً عن الشامي في القرى الممتدة بين مدينة معدان وبلدة التبني، مشدداً إجراءاته الأمنية على الطريق بينهما بمزيد من الحواجز ونقاط التفتيش.
ويُعد الشامي مسؤولاً عن تجنيد نحو (800) طفلٍ من الريف الشرقي لمحافظة الرقة خلال العام الفائت، ونحو (300) تقريباً في النصف الأول من هذا العام، جنّد معظمهم في صفوف التنظيم رغماً عن آبائهم، قبل أن يلقى المئات منهم حتفهم بمعاركه فيما ينتظر الأطفال الباقون مصيراً مشابهاً.
وتصاعدت في الأسابيع الأخيرة ظاهرة هروب قادة ومسلحين من داعش إلى مناطق سيطرة «قسد» ثم إلى ريف حلب إن لم يكتشف أمرهم قاصدين الأراضي التركية.
إلى ذلك ذكرت مصادر أهلية من مدينة الميادين بالريف الشرقي، أن التنظيم أعدم الإرهابي «أبو اسباط السوداني»، أمير ما يسمى «معاهد التوبة المغلقة» في المدينة وما حولها، مؤكدة فرار عدد من متزعميه من بينهم المدعو «أبو الحوراء التونسي» مسؤول إذاعة «البيان» من الميادين وبحوزتهم 300 ألف دولار.
ولفتت المصادر إلى أن داعش قام باختطاف عشرات المدنيين في الريف الغربي وسط حالات فرار جماعية وذلك بعد الخسائر التي مني بها التنظيم خلال تقدم وحدات الجيش العربي السوري والقوات الرديفة في البادية وريف الرقة وحماة وحمص.