مناطق تخفيف التصعيد مستقرة وسط البلاد وجنوبها … لا هدنة حتى الآن في شرق العاصمة.. وميليشيا الغوطة تواصل اقتتالها

| سامر ضاحي- وكالات

واصل الجيش العربي السوري عملياته في شرق العاصمة ضد جبهة النصرة الإرهابية ودك معاقل التنظيم في حي جوبر ورد بقوة على استهداف حي «باب توما» بقذائف إرهابية، رغم الأنباء التي تحدثت عن انضمام ميليشيا «فيلق الرحمن» إلى اتفاق «منطقة تخفيف التصعيد» في غوطة دمشق الشرقية، دون أن تحل الخلافات بينه وبين بقية ميليشيات الغوطة.
وأمس الأول أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أن ميليشيا «فيلق الرحمن» وقعت على اتفاقية انضمامها لنظام وقف إطلاق النار في جنيف بحضور ممثلين عن الوزارة والميليشيا، على أن يدخل الاتفاق حيز التنفيذ بدءاً من الساعة التاسعة مساء الجمعة.
بدوره نشر «الفيلق» على مواقع التواصل الاجتماعي بياناً أكد الانضمام إلى الاتفاق المعلن في 22 الشهر الفائت.
ورغم ذلك، وحتى إعداد هذا التقرير لم يصدر أي تعليق رسمي سوري حول الأمر، إلا أن مصدراً ميدانياً في شرق العاصمة أكد أن عمليات الجيش متواصلة هناك.
وفي اتصال أجرته «الوطن» معه، قال المصدر: لم تعلمنا القيادة بأي تعليمات جديدة ولم يصدر أي أوامر عسكرية بوقف القتال مرجحاً أن يكون السبب يعود إلى صعوبة التفريق بين نقاط «النصرة» و«الفيلق» على محاور القتال.
وأشار المصدر إلى أن العمليات العسكرية متواصلة بشدة أكثر في حي جوبر أكثر منها في عين ترما، وقال: إنه لا يتوقع وقف القتال اليوم بسبب استهداف المسلحين والإرهابيين حي باب توما بعدة قذائف. وأضاف: «لو كانوا جادين في الهدنة لما قصفوا المدنيين»، مشيراً إلى مشاركة طائرات استطلاع وبكثافة على تلك المحاور.
ونقلت وكالة «سانا» للأنباء عن مصدر في قيادة شرطة دمشق: إن «مجموعات إرهابية مسلحة تنتشر في الغوطة الشرقية استهدفت مدينة دمشق بـ6 قذائف سقطت 3 منها في حي باب توما وأسفرت عن إصابة شخص على حين أصيب شخصان نتيجة سقوط 3 قذائف في منطقة الحميدية».
في غضون ذلك كان من المفترض أن يؤدي انضمام «الفيلق» إلى اتفاق وقف إطلاق النار إلى وقف الاقتتال بينه وبين ميليشيا «جيش الإسلام» على اعتبار أنهما باتا في تحالف واحد ضد «النصرة» إلا أن ما حصل هو العكس.
وعلى حسابه في تلغرام قال «جيش الإسلام»: إنه ورداً على مبادرته بإطلاق سراح عناصر «الفيلق» قام الأخير بمهاجمة مواقع «جيش الإسلام» في مزارع الأشعري مسانداً لـ«النصرة»، على حين أكدت مصادر مطلعة من داخل الغوطة أن «جيش الإسلام» قام بهجوم معاكس على الفيلق وسيطر على كامل بلدة بيت سوى وسط سقوط قتلى وجرحى من الطرفين، كما هاجم «الفيلق» نقاط «جيش الإسلام» في منطقة الأشعري انطلاقاً من مزارع الأفتريس وطردها من عدة نقاط.
وفي بلدة سقبا، أشارت المصادر إلى خروج مظاهرة شعبية ضد «تجاوزات جيش الإسلام»، كما تظاهر أكثر من ألف شخص في بلدة عربين طالبت «النصرة» بالخروج من داخل بلدات الغوطة الشرقية.
بدورها نقلت مواقع إلكترونية معارضة: أن ما يسمى المجالس المحلية في البلدات الواقعة تحت سيطرة «الفيلق» طالبت المجتمع الدولي بعدم الاعتراف بـ«جيش الإسلام» كـ«مؤسسة ثورية، بعد أن شن حملة واقتحم مناطق الأشعري ومزارع عدة».
​وحمل البيان توقيع كل من «المجالس المحلية» في حي جوبر بدمشق ومدن وبلدات «عربين وزملكا وعين ترما وحمورية وسقبا وجسرين وكفربطنا وحزة والمليحة»، إضافة لقرية أفتريس، الواقعة جميعها تحت سيطرة «فيلق الرحمن» التابع لميليشيا «الجيش الحر»، علماً أن المليحة تقع تحت سيطرة الجيش العربي السوري.
في الأثناء أعلنت وزارة الدفاع الروسية انضمام 14 بلدة في ريف كل من حلب وإدلب وحماة السورية إلى هدنة وقف إطلاق النار في سورية خلال 24 ساعة.
وبحسب موقع قناة «روسيا اليوم»: أوضحت الوزارة، أن عدد البلدات التي انضمت إلى نظام الهدنة منذ بدء سريانها وصل إلى 2200 بلدة، مشيرة إلى أن الجانب الروسي، في اللجنة الروسية التركية المشتركة لمراقبة الهدنة، رصد 6 خروقات لنظام وقف إطلاق النار في ريفي حلب وإدلب ومحافظة اللاذقية.