الشركات الإيرانية تغطي 6 بالمئة من أدوية الأورام والكلى في السوق السورية … مشروع مدينة طبية متكاملة بكلفة 10 مليارات ليرة و30 شركة إيرانية في سورية قريباً

| فادي بك الشريف

كشف نقيب صيادلة سورية محمود الحسن في حديث خاص لـ«الوطن» عن تعاون قائم مع الشركات الإيرانية لتأمين النقص في الأدوية النوعية، مبيناً أن الشركات الإيرانية المسجلة لدى وزارة الصحة تؤمن 6 بالمئة من الأدوية النوعية وخاصة السرطانية وأدوية الكلية، مؤكداً استعداد الشركات لتأمين أي نقص حاد في بعض الزمر الدوائية بما في ذلك دعم السوق السورية بسعر التكلفة عبر هذه الشركات، وبيّن الحسن أنه سيتم تفعيل التعاون بشكل أكبر بين الشركات السورية والإيرانية خلال إقامة المؤتمر السوري الإيراني الدوائي الأول من نوعه في سورية، في تشرين الأول بمشاركة أكثر من 30 شركة دواء إيرانية ويتم من خلال تفعيل التعاون وتبادل الخبرات والتجارب حول الصناعات الدوائية وخاصة في مجال التصنيع الدوائي الجيد، مضيفاً: كنا سباقين في الصناعات الدوائية السورية، كما كنا نصدر الدواء إلى جميع دول العالم ولكن بسبب الحرب الظالمة على سورية أصبح هناك نقص في بعض الزمر الدوائية وخاصة النوعية وهو ما سيتم تلافيه عبر التعاون بين الشركات السورية والإيرانية.
ولفت نقيب صيادلة سورية إلى أن المؤتمر سيتضمن كل جديد بالعلوم الصيدلانية، مؤكداً أنه وفقاً لما لاحظناه من زيادة قام بها وفد من نقابة الصيادلة إلى إيران فإن هناك تطوراً كبيراً في صناعة الدواء الإيراني ناهيك عن التطور الطبي الحاصل، منوهاً بالاجتماع مع الجمعية الإيرانية للصيادلة وطرح الكثير من الموضوعات لتدارك أي نقص حاصل في الدواء.
وكشف الحسن عن مشروع (فاركو) بين نقابات الصيادلة والأطباء وأطباء الأسنان بالتعاون مع وزارة الصحة مؤكداً أن المشروع عبارة عن مدينة طبية متكاملة، سيتم عرضه على الشركات والجانب الإيراني للاستثمار، على حين إن المشروع على مساحة 160 دونماً، في منطقة الصبورة في ريف دمشق وتقدر تكلفته الاستثمارية إضافة إلى التجهيزات الكاملة بأكثر من 10 مليارات ليرة سورية وخاصة أن المشروع يستوعب الكثير من الإجراءات وتجهيزات الطب، علماً أن المدينة الطبية تعتبر الأولى من نوعها في سورية وسوف تتم دراسة الموضوع من مختلف جوانبه والتكاليف النهائية مع الاعتماد على الاختصاصيين لإنجاز هذا المشروع بعد الاتفاق مع إيران أو إحدى الدول الصديقة، علماً أن المشروع سيتم بحثه خلال المؤتمر المقرر إقامته خلال شهرين.
في سياق متصل كشف نقيب الصيادلة عن وجود 4 آلاف صيدلي يبحثون عن فرصة عمل إضافة إلى 4 آلاف أخرى خريجين جدد يبحثون عن مجالات لخدمة الريف. مضيفاً: حاولنا تعديل قانون التنظيم النقابي وتعديل قانون خزانة التقاعد، مع أهمية متابعة هذا الموضوع من وزارة الصحة لاستيعاب أكبر عدد ممكن من الخريجين الجدد في خدمة الريف.
وأشار الحسن إلى وجود عقوبات صارمة بحق من يؤجر شهادته لغير صيدلي أو من يديرون الصيدليات من غير الحاصلين على شهادة الصيدلة، مشيراً إلى وجود عقوبات مسلكية ومحاسبة المخالفين قضائياً، علماً أن النسبة ضئيلة جداً في ظل صيادلة تضررت صيدلياتهم موجودين حالياً في سوق العمل.