16 ألف ل.س فقط شهرياً أجرة العامل … شقير لـ«الوطن»: هيئة مشاريع الدولة أوقفت مشروع معمل خل التفاح الطبيعي

| السويداء- عبير صيموعة

بدأت استعدادات شركة تصنيع العنب في السويداء (عرق الريان) لاستقبال موسم العنب العصيري من الفلاحين بعد وضع التسعيرة التأشيرية لكيلو العنب الواحد بسعر 125 ليرة، وأشار مدير المعمل فادي شقير إلى أن العمل جار على قدم وساق لاستقبال أكبر كمية من العنب رغم الصعوبات والمعوقات التي تعترض العمل والمتمثلة بعدم القدرة على تأمين اليد العاملة الموسمية وخاصة اليد العاملة من الذكور لتدني الأجور والرواتب المقطوعة والتي لا تتجاوز الـ16 ألف ليرة شهرياً، إضافة إلى ارتفاع مستلزمات الإنتاج بدءاً من المودة الأولية من عنب وينسون وصولا إلى الزجاج واللصاقة والسدادة والصمغ و.. الخ
وأكد شقير أن أبرز الصعوبات التي تعترض العمل تعود إلى صعوبة التسويق المنتج والذي سينعكس بالضرورة على كمية الإنتاج لهذا العام، لأنه في حال عدم قدرة الشركة على تصريف منتجها لا يمكنها إنتاج الكميات المطلوبة وفق الخطة الموضوعة. موضحاً أن مشكلة التسويق ترتبط بعدة قضايا أولها منافسة القطاع الخاص والتي فرضت منافسة ذات شقين منها منافسة شريفة وأخرى غير شريفة تتمثل بالتهرب الضريبي واستخدام زجاجات مرتجعة ومستعملة رخيصة الثمن، فضلاً عن تصنيع العرق من كحول غير ناتج عن العنب الأمر الذي انعكس على أسعار المنتج في الأسواق وجعل تلك المنتجات تنافس عرق الريان بالأسعار، كما أدى إلى ظهور منتج مزور بالاسم نفسه ودفع منتجيه إلى تسويقه في جميع المحافظات على أنه إنتاج شركة تصنيع العنب (الريان).
وأوضح شقير أن عمليات تزوير المنتج كان لها منعكسها السلبي على التسويق وخاصة في السنوات الأخيرة، وأدى عدم وصول المنتج إلى كثير من المحافظات إلى وجود فراغ كبير استغله البعض في تسويق منتجهم من العرق تحت مسمى عرق الريان وهذا بدوره يحتاج إلى وقت لإعادة المنتج الحقيقي إلى تلك الأسواق من جديد، مضيفاً: من الصعوبات التي تواجه تسويق المنتج كذلك أجور النقل نتيجة ارتفاع حاملات الطاقة وارتفاع أسعار الوقود والتي يجري تحميلها على المنتج ما فرض منافسة من هو أقرب إلى مركز المنطقة الوسطى حيث تبلغ تكلفة النقل من السويداء إلى اللاذقية مثلاً نحو 150 ألفاً لسيارة النقل سعة 6-7 أطنان.
ولفت شقير إلى أنه ورغم تلك الصعوبات إلا أن إنتاج الشركة وجد طريقه إلى الأسواق الداخلية وخاصة مؤسسات التدخل الإيجابي والأسواق الخارجية وإن كانت بكميات قليلة، حيث أشار إلى أن منتج المعمل وصل أخيراً إلى حلب بعد سنوات انقطاع كما وجد طريقه إلى لبنان وبلجيكا وألمانيا، مؤكداً أن أهم خطوة للمعمل مستقبلاً إعادة الثقة مع الفلاحين والعمل على تسديد أثمان العنب مباشرة بعد تسليم الموسم.
موضحاً أن الشركة تقدمت بدراسة جدوى اقتصادية لإقامة معمل خل التفاح الطبيعي ضمن المعمل وبطاقة 1200 م3 خلال الموسم الواحد إلا أن المشروع جرى توقيفه من هيئة مشاريع الدولة.