خبراء السلة يطالبون بالاستغناء عن المدرب وآخرون يؤيدون بقاءه

| مهند الحسني

تركت نتائج منتخب السلة في نهائيات آسيا الأخيرة، وخسارته ثلاث مباريات، مقابل فوز وحيد بعد سلسلة من التحضيرات المقبولة، الكثير من التساؤلات والاستفسارات، منها ما كان يصب في مصلحة المنتخب حيث وجدوها جيدة ومنطقية، والبعض وجدها سيئة وغير مرضية، الأمر الذي أدخل اتحاد السلة في متاهة بين من يؤيد النتائج، وبين من يعارضها، ما سمح لكثير من الأصوات الثائرة بالتعالي مطالبة بإقالة المدرب الصربي نيناد بعدما ألقوا عليه مسؤولية سوء النتائج، وإخفاق منتخبنا في الفوز في مباريات كانت بمتناول يديه.
واليوم الأربعاء من المتوقع أن يعقد اتحاد السلة اجتماعاً مع الجهازين الفني والإداري للمنتخب من أجل مناقشة رحلة المنتخب ونتائجه، والوصول إلى صيغة نهائية بشأن البت بموضوع المدرب من عدمه.
«الوطن» وإيماناً منها في عرض الموضوع بجميع تفاصيله التقت العديد من كوادر اللعبة وأهلها، واستفسرت منهم عن رأيهم في نتائجنا، وهل بقاء المدرب على رأس الجهاز الفني خير للمنتخب، أم هناك بديل في المرحلة المقبلة؟

عزام الحسين (الاستفادة من مدربينا)
يجب مناقشة الأفكار، وهذه النقطة الأهم، لا أن نناقش الأحداث لأنها كانت واضحة للجميع، مناقشة ما معيار استقدام مدرب أجنبي، وما الأهداف المستقبلية لذلك المعيار، حسب رؤيتي يجب أن يكون كالتالي:
أولاً يجب أن يكون المدرب الأجنبي أفضل من مدربينا الوطنيين بطريقة التدريب الحديثة، وقيادة المباريات بالمسابقات الدولية بأفضل ما يمكن، وكذلك يجب أن يكون معياراً لانتقاء المجنس، وخاصة أنه سيحمل الجنسية السورية، وهل سيكون الأفضل للاعتماد عليه، وهل هو الأفضل بين لاعبينا الوطنيين، وهل سيشكل إضافة، ودفعة قوية إلى المنتخب أم لا؟
الأداء كان رجولياً من اللاعبين المحليين، واللاعب المجنس لم يكن بالمستوى المطلوب، مع العلم أن معظم المنتخبات جاءت بلاعبيها الشبان، وصفها الثاني، أما نحن فقد ذهبنا بأفضل ما لدينا مع تحفظي على بعض اللاعبين الذين تم الاستغناء عنهم من المدرب، الفكرة أنه إن لم نفعل شيئاً بهذا المنتخب، فلن نستطيع فعل شيء بالمستقبل، المدرب كان أكثر من عادي بقيادته للمباريات، وبرأيي إحضار مدرب ومجنس عالي المستوى يشكل إضافة قوية للمنتخب أو الاعتماد على الوطنيين واللاعبين المحليين، أنا لم يعجبني لا أداء نيناد، ولا اللاعب المجنس من قريب ولا من بعيد، ولو خاض المنتخب هذه البطولة من دونهم، واستفدنا من مدربينا ولاعبينا وهذا أفضل من استقدام المدرب والمجنس.

هيثم جميل(ثقافة أفضل)
يجب أن نكون واقعيين في تقييمنا لنتائج المنتخب، اللاعبون قدموا أحسن ما لديهم، وكان بالإمكان أن يقدموا الأفضل لو توافرت لهم مباريات ودية قبل البطولة، مسألة التجديد للمدرب تخص اتحاد السلة ولجانه المعنية، يجب عدم إلقاء اللوم على المدرب وحده، فكل إنسان لابد من أن يخطئ، ورأيي أننا في المرحلة المقبلة بحاجة لمدرب يكون لديه ثقافة أكبر يقدمها للاعبين.

طريف قوطرش (الاحتفاظ بالمدرب)
أنا تابعت مباريات المنتخب في البطولة، وبرأيي نتائجنا قياساً على فترة التحضير غير سيئة، واللاعبون قدموا أجمل المستويات، وتمكنوا من صناعة هوية للمنتخب بعد هذا الغياب، يجب الاحتفاظ بالمدرب الصربي مع وجود بعض التحفظات حول وجود هذا اللاعب أو ذاك، وكنت أتمنى لو كان لاعب الاتحاد نديم عيسى حاضراً، وأتمنى عودة ميشو وعبد الوهاب الحموي للتمرين مع المنتخب في سورية.

محمد أبو سعدة (سلطة كبيرة)
النتائج كانت جيدة وأكثر من ممتازة، فأن تخسر بفارق نقطتين أمام الصين والأردن فهي إيجابية، طبعاً موضوع اللاعب جوني ديب، وعدم وجوده مع المنتخب، والطريقة التي استبعد بها كانت خاطئة، وكان لابد لاتحاد السلة العمل على إعادته، أنا مع بقاء نيناد على رأس الجهاز الفني بشرط أن يكون إلى جانبه كادر يثق فيه كل الثقة، المدرب نيناد هو معروف لدينا، ولديه أفكار دفاعية جيدة لكنه لم يوفق في استخدامها مع المنتخب، وأصر على طريقة لعب معينة، اختياراته وتبديلاته في أغلبية المباريات لم تكن ناجحة، وقد حصل المدرب على سلطة كبيرة من دون محاسبة أو مساءلة، وهذا الشيء خطأ، بالنهاية الخسارة يتحملها الجميع لأنه منتخب الوطن.

تعقيب
لم يتمكن الصربي نيناد من ترك بصمة إيجابية رغم كل مقومات النجاح التي كانت في متناوله، وما شاهدناه أثناء البطولة لم يكن سوى اجتهاد شخصي من اللاعبين الذين بذلوا الغالي والنفيس، ولعبوا بحماسة وطنية عالية، لذلك المنتخب خسر ثلاث مباريات لأنه لم يتخلص من عقدة التردد، والمدرب منذ كابوس خسارتنا أمام الأردن رمى الكرة في مرمى اللاعبين، وزرع بينهم وبين جمهورهم جفوة العمر، وعليه أن يذهب لبيته هذه المرة، ولا فرق عند عشاق ومحبي السلة السورية إن اختار هذا الذهاب أو حتى اصطنع ألف حجة مصنوعة من وهم وضباب، فالمهم أن يذهب فهناك جهات كثيرة تحتاج إلى خبرته إلا منتخبنا الوطني، ولا ضير من أن يقدم له وردة حمراء من جمهورنا الكبير والحزين مكتوب عليها، الرجاء نتمنى منك الابتعاد، فهل سيفعلها ويبتعد، أم سيبقى يتعلم الحلاقة برؤوس نجوم منتخبنا.