بعد 9 سنوات نسبة تنفيذ محطة طرطوس 8‎ بالمئة‎ فقط!

| طرطوس – الوطن

بعد عقود من المعاناة والانتظار والتلوث الذي تسببه عشرات خطوط الصرف الصحي التي تصب في البحر على شاطئ طرطوس، وبعد أكثر من ثلاثين سنة على البدء بتنفيذ شبكات الخطوط الرئيسية والفرعية للمدينة وإنجاز معظمها وإيصالها إلى محطة ضخ مشوار وموقع محطة ضخ الغمقة وموقع محطة ضخ العجمي، وبعد سنوات من تلكؤ شركة أوروبية كان قد تم التعاقد معها، بعد كل ذلك تعاقدت وزارة الإسكان والمرافق مع شركة طهران ميراب الإيرانية على تنفيذ محطة معالجة طرطوس المركزية الواقعة شمال مدينة طرطوس بموجب العقد 41/25/4/6 لعام 2008 أي قبل بدء الأزمة بثلاث سنوات وقد تم إعطاء أمر المباشرة للشركة في 30/8/2009 بعد وضع حجر الأساس للمشروع من رئيس مجلس الوزراء الأسبق وسط احتفال رسمي وشعبي كبير.
ورغم أن المدة العقدية حددت بـ«1095» يوماً «أي كان يفترض أن تنتهي المحطة قبل بدء الأزمة» فإن نسبة التنفيذ ما زالت 8 بالمئة فقط حتى الآن.
والسؤال لماذا؟ وما أسباب توقف العمل في المشروع من الشركة الإيرانية؟
وأوضح مدير عام شركة الصرف الصحي في طرطوس تكليفاً أحمد بدران لـ«الوطن» أن سبب التوقف يعود إلىى سحب الاعتماد المستندي الخاص بالمشروع حيث لم تتمكن الجهة المنفذة من صرف استحقاقاتها «أجور الدراسة» والبالغة حوالي نصف مليون يورو. وبناء عليه توقفت عن العمل إلى حين حل هذا الموضوع حيث عقدت اجتماعات وتمت بالنتيجة الموافقة على تمويل المشروع من الصندوق الائتماني السوري الإيراني وقمنا بمخاطبة الجهة المنفذة لاستئناف العمل إلا أن الجهة المنفذة وحتى تاريخه لم تبادر إلى استئناف العمل في المشروع.
وعن إجراءات الشركة والوزارة لاستئناف العمل أشار بدران إلى أن شركة الصرف الصحي قامت بمخاطبة وزارة الموارد المائية بمذكرة تضمنت أن الشركة الإيرانية المنفذة لم تبادر إلى استئناف العمل في المشروع حتى تاريخه ونحن بانتظار الإجراءات.
والسؤال هل يعقل أن تكون نسبة تنفيذ هذا المشروع الحيوي 8 بالمئة بعد «9» سنوات من العقد وأمر المباشرة؟ وكم ستصبح تكاليف المشروع وقدرته على الاستيعاب بعد كل هذا الزمن والظروف؟
سؤال نضعه برسم الحكومة وننتظر المعالجة.