زواجي مازال «مشروعاً»… وأتمنى أن يكون نصيبي من شابة سورية … فارس كرم لـ«الوطن»: سورية نقطة ضعفي ولبنان يملك نصف قلبي ولسورية النصف الآخر

| سوسن صيداوي – تصوير: طارق السعدوني

قامة شامخة بشموخ جبل لبنان، طلة بهية وساحرة تجذب النساء ويغار منها الرجال. يدخل القلوب لبساطة حضوره ولطيبة ودماثة خُلق تعامله. هو رجل متهم بالغرور، ومحكوم عليه بكونه رجلاً«نسونجياً»، ولأنه قريب جداً مما يستهويه الناس أو يتناولونه بالأحاديث الشاغلة لأفكارهم وحياتهم، تمكّن بأن يتربع ملكا على عرش الأغنية الشعبية اللبنانية ناشرا إياها كي تحتل الدرجة الأولى في سباق الأغاني العربية، وفي قلب الجمهور العربي بمفرداتها البسيطة. أنه الفنان فارس كرم. فعلى الرغم من أن مسيرته الفنية ليست بالطويلة، إلا أنه كسب رقما صعبا في الساحة الفنية يصعب تكراره، اختياراته لمواضيع أغانيه ذكية، فهو لا يكرر نفسه لا بشعر أو حتى بلحن. يفضّل الابتعاد عن إصدار أغنية جديدة إن لم يشعر بأنها ستفعل فعلها في إثارة الأوساط بين المؤيدة والرافضة، وفي النهاية ستحسم النتيجة لمصلحته. مؤخراً زار فارس كرم سورية بمناسبة معرض دمشق الدولي، وأحيا حفلة من حفلاته على أرض المعارض، ووسط حشد متوقع، افتتح الفنان حفله بتحية لسورية شعبا وقائدا، وتحدث معبراً عن حبه الكبير لسورية باعتباره ابنا ينتمي إليها ويغار عليها كما يغار على لبنانه. بداية صدح بصوته الجبلي العتابا والمواويل والميجنا محيّياً سورية، ومقدما باقة من أشهر أغانيه وأحبها على قلب جمهوره منها: ختيار ع العكازة، بلا حب وبلا بطيخ، نسونجي، يقبرني، وسط تفاعل كبير.
صحيفة «الوطن» كان لها معه لقاء سريع وخاطف، واستطعنا رغم العجلة وضيق الوقت أن نسأله عن بعض النقاط..

في البداية أهلاً وسهلاً بكم.. أنا اشتقت لسورية، سورية في قلبي، ولي نصيب أن أشارك بمعرض دمشق الدولي، وأنا سعيد جداً بهذه المناسبة، وأرجو من اللـه أن يحمي سورية شعباً وقائداً، وأن يدوم عز هذا البلد.

كانت أجواء الحفلة رائعة جداً… ولكن كيف وجدت جمهور الشباب الذي يتحدى الأزمة للسنة السابعة؟
لقد كان الجمهور رائعاً، وشعرت بسعادته وفرحه الكبيرين بالانتصارات التي تحققها سورية في هذه المرحلة، وهذا الجمهور هو أهلي، وأنا لست غريبا أبدا عن هذا الجو، فكل العالم يعرف بأن نقطة ضعفي سورية، وما أريد أن أقوله بصدق إنني من أكثر الشباب العرب المعروف بحبه وانتمائه لها، فلبنان يملك نصف قلبي ولسورية النصف الآخر.

هل ما زال مشروع الزواج مجرد مشروع، أم هناك تطورات؟
نعم مازال مشروعاً وإن شاء اللـه يكن نصيبي الزواج من فتاة سورية.

وعلى فرض التقيتها.. وعلى الرغم من أنك تملك كل شيء إلا أنها رفضتك.. ماذا تفعل؟
هذا أمر عادي، وطبيعي أن يُلاقى طلب الشاب بالرفض. هذا الأمر في نهايته محكوم بالقسمة والنصيب، فكله مقدّر ومكتوب، ونحن بالنتيجة لا نملك فيه أي خيار، وخاصة أنني حققت الكثير من أمنياتي وطموحاتي، ففي هذه الفترة أدعو ربي أن يوفقني، وكل ما أتمناه أن أكون مثل كل الناس لدي أسرة وأطفال.

ثقتك في نفسك تجعل النظرة الموجهة إليك عند البعض بأنك رجل مغرور.. ما رأيك؟
بين الغرور والثقة بالنفس شعرة، وبالنسبة لفارس.. أنا شخص عادي ولست بغريب عن الناس، وحتى كل من يتعامل معي أو يقابلني يلاحظ بساطتي وتواضعي، وما زلت أمشي على الأرض، وأنظر دائماً إلى المرآة وأتذكر دائماً كيف كنت وكيف أصبحت، حتى إنني متمسك جداً بالماضي وفخور به، وفي كثير من المناسبات والمقابلات أذكر تفاصيل عن حياتي قبل مسيرة الفن وهي أمور يتجنبها الكثيرون لأنهم يخجلون منها.

يقال إنك لا تقبل النقد.. هل هذا صحيح؟
الأمر الطبيعي أنني لن أتمكن يوماً من إرضاء كل الأذواق، ولكن الأمر المرفوض أن يوجّه إليّ نقد ليس بناء، أو ليس بهدف أن يثير ملاحظة يمكن أن تُغنيني وتزيدني إصراراً على تقديم الأفضل، بل يكون النقد من أشخاص تريد أن تكسب شهرة على حسابي.
هناك استسهال كبير للأغنية الشعبية ولأدائها وحتى في النظرة التقديرية للفنان الشعبي.. ما رأيك؟
على العكس.. برأيي الفنان الشعبي هو من أخطر الفنانين لأنه قادر بأغنياته على الوصول إلى الشارع بكل فئاته وقادر أن يستحوذ محبتهم، وهنا أحب أن أشير ليس كل فنان قادر على أداء الأغنية الشعبية فمثلا مغني الكلاسيك لا يمكنه غناء الأغنية الشعبية، في حين أنا استطعت أن أغني الكلاسيك ونجحت وأيضاً في الأغنية الشعبية، والدليل على كلامي هذا أغنية «وعدني» إنها ذات طابع رومنسي وهي بعيدة عن اللون الذي أغنيه، لكنها ناجحة ويطلبون مني غناءها في كل الحفلات.

هل ستطيل الغياب عن سورية؟
لا سأعود قريباً وسيكون هناك حفلات عديدة وسأغني معكم فرحة النصر بعودة السلام والأمان إلى سورية الحبيبة.