عمان: علاقتنا مرشحة لمنحى إيجابي.. واستمرار «هدنة» الجنوب تأسيس لفتح المعابر … حسون لوفد أردني: الشعب السوري بدأ يحصد نتائج صموده

| وكالات

اعتبرت عمان أن علاقتها مع دمشق بدأت تتجه إلى منحى إيجابي، وأن استمرار الوضع في الجنوب السوري نحو الاستقرار، يؤسس لفتح المعابر بين الدولتين، في وقت أكد الوفد الأردني الذي يزور سورية وقوفه إلى جانب سورية في حربها ضد الإرهاب، على حين رأى مفتي الجمهورية الشيخ أحمد حسون أن الشعب السوري بدأ يحصد نتائج صموده بالانتصار على الإرهاب.
وأكد حسون خلال لقائه أمس الوفد الأردني الذي يزور سورية وفقاً لوكالة «سانا» للأنباء، أهمية العمل على رأب صدع الصف العربي والتنبه للأخطار الكبيرة التي تحيط بالمنطقة وتستهدفها والعمل المشترك على مواجهتها.
ولفت حسون إلى أن سورية تدفع اليوم ثمن وقوفها في وجه المخططات الرامية إلى تفتيت المنطقة والتي استخدمت الإرهاب لاستهداف التنوع والفكر المتسامح فيها، موضحا أن الشعب السوري الملتف حول جيشه وقيادته الشجاعة بدأ يحصد نتائج صموده بالانتصار في حربه ضد الإرهاب.
من جانبهم، أكد أعضاء الوفد أنهم يقفون إلى جانب سورية شعباً وقيادة في خطها المقاوم ومع الشعب السوري في محنته وأن العدوان على سورية يمثل عدوانا على الأمة العربية، مبينين ضرورة بناء الإنسان العربي وزرع قيم المقاومة فيه.
ولفت أعضاء الوفد إلى أن زيارتهم لسورية وحضورهم لفعاليات معرض دمشق الدولي تؤكد أن سورية انتصرت في معركتها على الإرهاب، منوهين بالإصرار الموجود لدى السوريين من أجل إحراز النصر وبناء سورية المتجددة الصامدة القوية.
وكان الوفد الأردني برئاسة الأمين العام المساعد لاتحاد المحامين العرب المحامي سميح خريس ويضم أعضاء من اتحاد المحامين العرب وأساتذة جامعيين ونوابا سابقين في البرلمان الأردني وإعلاميين وفعاليات سياسية أردنية، وصل إلى سورية الخميس الماضي، والتقى نائب رئيس الجمهورية نجاح العطار، ونائب رئيس مجلس الشعب نجدت أنزور.
جاء ذلك، بالترافق مع تصريحات أطلقها وزير الدولة لشؤون الإعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد المومني في حديث لبرنامج «ستون دقيقة» على التلفزيون الأردني مساء الجمعة، قال فيها، إن: «علاقتنا مع الأشقاء في سورية مرشحة لأن تأخذ منحى ايجابياً، ونُذكّر أنه حينما قررت الجامعة العربية إغلاق السفارات السورية إبان قرار المقاطعة، نحن طلبنا الاستثناء في هذا الأمر، نظراً لخصوصية العلاقة بيننا وبين الشقيقة سورية، والسفارة الأردنية في سورية استمرت في العمل كما السفارة السورية في عمان التي لا تزال تعمل».
وأشار المومني إلى أن اتفاق «تخفيف التصعيد» الذي جرى في السابع من تموز الماضي في الجنوب السوري بين كل من روسيا وأميركا والأردن، من شأنه أن «يرسخ الاستقرار في باقي أرجاء سورية خلال المرحلة المقبلة، إذ لا يزال الاتفاق صامداً ومحافظاً على استدامته، وقال: «نحن نتطلع في المرحلة المقبلة ليكون هنالك مزيد من هذا الترسيخ».
وأضاف: إن «كثيراً من صناع القرار السوري يدركون حكمة الموقف الأردني، ويدركون أن الموقف الأردني كان تاريخيا وقومياً».
وتابع: «منذ بداية الأزمة كنا حريصين على وحدة التراب السوري ومؤسسات الدولة السورية، لأننا نعلم تماماً أن الأزمة منذ البداية لا بد لها من نهاية، ولذلك كان لابد من ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة السورية، وكان يعنينا الاستقرار في الجنوب السوري».
وأضاف: «إذا استمر الوضع في الجنوب السوري بمنحى الاستقرار، هذا يؤسس لفتح المعابر بين الدولتين»، مبيناً أن كثيراً من الأطراف الدولية لها مصلحة في الاستقرار السوري، وعندما نتحدث عن استقرار وعلاقات تتجه بشكل ايجابي بيننا وبين الدولة السورية فهي رسالة مهمة للجميع أن يلتقطها، وفي قادمات الأيام سيكون هنالك استدامة للزخم».
تجدر الإشارة إلى وجود مركزين حدوديين بين سورية والأردن هما، مركز جابر من الجانب الأردني ومركز نصيب الحدودي من الجانب السوري، ومركز الرمثا الأردني والذي يطلق عليه مركز درعا الحدودي من الجانب السوري.
وتابع: «قمنا بموقف إنساني تاريخي قومي تجاه الشعب السوري، وكثير من القيادات السياسية والأمنية والعسكرية في سورية تدرك ذلك تماماً، وهم يدركون المصلحة المشتركة لتطور العلاقة بين البلدين باتجاه ايجابي».
واعتبر المومني أن حالة الاستقرار المتنامية في الجنوب السوري أدت إلى عودة كثير من اللاجئين السوريين إلى بلادهم، وقال: «كثيراً الأطراف الدولية لديها مصلحة في استقرار سورية كدولة قادرة على إبقاء مشاكلها داخل حدودها، ولدينا مصلحة بهذا الاستقرار من زاوية عودة اللاجئين، وأن تكون خطوط النقل في سورية وجوارها بعيدة عن التنظيمات الإرهابية وآمنة، والجيش السوري يقوم بدور بهذا الاتجاه وكذلك المعارضة المعتدلة».