مكسب وخسارة

| خالد عرنوس

منذ إبرامها وحتى انتهاء الميركاتو الصيفي ستبقى صفقة انتقال اللاعب البرازيلي نيمار من برشلونة الإسباني إلى سان جيرمان الفرنسي حكاية الموسم وقصة تروى عن اللاعب الأغلى في التاريخ حتى يأتي وقت يكسر رقم 222 مليون يورو التي دفعها النادي الباريسي مقابل فقط تخلي النادي الكاتالوني عن توقيع اللاعب هذا عدا أجوره السنوية والمكافآت والبدلات الأخرى.
اليوم لن نزيد على كلامنا السابق في هذا المكان، فهذه الصفقة تدخلت فيها الأموال والإعلام والشركات التجارية ووكلاء اللاعبين ولا ننسى السياسة وربما أمور أخرى تجري بالخفاءـ لكننا سنتكلم عن مدى تأثير رحيل نيمار عن البرشا والإضافة التي سيمنحها وجوده للباريسي.
تأثير مغادرة الضلع الثالث لـ (MSN) البيت الكاتالوني مازالت تداعياته قائمة حتى بعد فوز البلوغرانا بأول مباراتين في الليغا وعلى الرغم من أن فريقاً كبرشلونة لم ولن يتأثر بلاعب ولا حتى باثنين مهما بلغت قيمتهما الفنية إلا أن تغيير الإدارة الفنية وقدوم بعض اللاعبين وكذلك الخسارة المزدوجة من الريال أظهر أن نيمار ترك فراغاً لن يسد بسهولة، وأقله فإن فالفيردي بحاجة إلى وقت حتى ينسي جماهير البلوغرانا لاعباً اسمه نيمار.
على الضفة المقابلة فإن الباريسي وأنصاره ينتظرون الكثير من النجم البرازيلي الكبير لما يملكه من موهبة رفيعة وكاريزما خاصة وهو ما يبحث عنه القائمون عن سان جيرمان في ظل سعيهم إلى سدة البطولات الأوروبية وخاصة الشامبيونزليغ بعدما تسيد فريقهم البطولات المحلية في المواسم الأخيرة ولم تشكل خسارة لقب الليغ آن في الموسم الفائت الطامة الكبرى، ذلك أن أهداف ممثل العاصمة لم تعد تقتصر على بلاد العطور.
الأمر لن يكون سهلاً بالطبع وحتى قدوم نيمار لا يعني أننا سنرى الباريسي على منصة تتويج دوري الأبطال في أيار 2018 وربما ننتظر سنوات حتى نعيش هذا الحدث، فالفريق الذي يقوده المدرب الإسباني إيمري يعج بالنجوم بالأساس وقدوم آخرين ولاسيما نيمار قد يأتي بمردود عكسي كما تابعنا في اللقاء الأخير أمام سانت إيتيان حيث بدا اللاعب البرازيلي تائهاً ولم يقدم الشيء الكثير على عكس ظهوره في أول مشاركتين عندما سجل 3 أهداف وصنع مثلها.
المدرب الإسباني انتقد أداء نيمار وطالبه بالعمل على الاندماج بالفريق أكثر وعدم التسرع، وكذلك العمل على تفهم طبيعة الكرة الفرنسية في حال أراد الوصول إلى النجومية العالمية المطلقة، قد يكون انتقال نيمار إلى باريس رابحاً تجارياً (10 آلاف قميص تحمل اسمه بيعت خلال 24 ساعة) إلا أن النجاح الفني والرياضي بحاجة إلى الكثير وربما أتى أكله في نهاية المطاف.