استمرار القصف المكثف على «النصرة».. ومساعدات إلى ريف حمص الشمالي … عبر الفيديو.. الحكومة والميليشيات يناقشون المصالحة في الغوطة الشرقية

| الوطن – وكالات

بينما واصل الجيش العربي السوري تكثيف استهدافه لـ«جبهة النصرة» الإرهابية في شرق العاصمة، عقد مسؤولون سوريون، اجتماعاً عبر الفيديو مع أعضاء من الميليشيات في الغوطة الشرقية، لمناقشة السلم الأهلي في منطقة تخفيف التصعيد وقضايا المصالحة الوطنية.
ورغم الخرق المتواصل الذي تقوم به الميليشيات المسلحة في ريف حمص الشمالي لاتفاق تخفيف التصعيد، دخلت أمس قافلة مساعدات إنسانية إلى تلك المنطقة.
وذكر مصدر مطلع في محافظة حمص لـ«الوطن»، أن قافلة مساعدات إنسانية تضم مواد إغاثية واستهلاكية وتموينية واحتياجات الأطفال والرضع دخلت بعد ظهر أمس إلى ريف حمص الشمالي عبر منطقة الدار الكبيرة بإشراف من الجانب الروسي، بعد أن دخلت مساء الأحد قافلة مساعدات إنسانية أخرى إلى مدينة الرستن بإشراف الأمم المتحدة والهلال الأحمر العربي السوري، وتضمنت مواد إغاثية وتموينية.
يأتي إدخال المساعدات رغم الخروقات المتكررة التي تقوم بها الميليشيات المسلحة للهدنة، حيث أفادت مصادر أهلية موثوقة لـ«الوطن»، بأن الميليشيات المسلحة في قرى منطقة الحولة واصلت خرقها لاتفاق تخفيف التصعيد بعد استهدافها قرى مريمين وقرمص والشنية وفلة والقبو بريف حمص الشمالي الغربي بالرمايات الرشاشة الثقيلة والقذائف الصاروخية وقذائف الهاون والتسبب بأضرار مادية جسيمة ببعض البنى التحتية وممتلكات المواطنين في تلك القرى، مشيرةً إلى أن الجيش والقوات الرديفة ردت على مصادر إطلاق النيران والقذائف الصاروخية برمايات مدفعية مكثفة طالت معاقل الإرهابيين في قرى الطيبة الغربية وتل ذهب وكفرلاها وتلدو وطلف وحققت إصابات مباشرة في صفوفهم.
وفي جبهة ريف دمشق الشرقي، واصل الجيش قصفه المكثف لمناطق تواجد «النصرة» في بلدة عين ترما وزملكا في الأطراف الغربية للغوطة الشرقية، حيث سمعت دوي الانفجارات في الأحياء الدمشقية القريبة من تلك المنطقة.
في غضون ذلك، ووفق ما ذكر الموقع الإلكتروني لقناة «روسيا اليوم»، فقد «عقد مسؤولون سوريون، مؤتمراً مع أعضاء من المعارضة المسلحة في الغوطة الشرقية لمناقشة السلم الأهلي في منطقة تخفيف التصعيد وقضايا المصالحة الوطنية»، مشيراً إلى أن هذا المؤتمر، هو «الأول من نوعه في دمشق والثاني على مستوى سورية»، بعد مؤتمر مماثل عقد في محافظة درعا، بمبادرة من المركز الروسي للمصالحة في سورية».
وقال الموقع: لقد «ناقش الطرفان عبر دائرة تلفزيونية مغلقة بين مبنى إدارة المحافظة في دمشق والمناطق التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة في الغوطة الشرقية، تنظيم مسألة تسليم مساعدات إنسانية للسكان المدنيين في الغوطة، واستئناف العملية التعليمية في المدارس في هذه المنطقة».
ونقل الموقع عن نائب محافظ ريف دمشق منير شعبان، الذي شارك في المؤتمر قوله: «واجبنا كممثلين للسلطات، مساعدة مواطنينا في الغوطة الشرقية. وتزويد الناس بالغذاء والدواء. ونحن نريد أن يتم نقل هذه المواد دون معوقات إلى الأراضي التي يسيطر عليها المتشددون وتسليمها للمواطنين العاديين، نريد أن يتم هذا بشكل منتظم وأن نتمكن من تأمين كل ما يلزم أهلنا هناك من مياه وكهرباء أيضاً».
وكشف مدير التربية في محافظة دمشق، ماهر فرج، الذي شارك في المؤتمر، وفق الموقع عن أن المشكلة مع التعليم والتربية في محافظة ريف دمشق حادة لأن نسبة كبيرة من الأطفال في سن الدراسة ما زالوا يعيشون في المناطق التي تسيطر عليها الميليشيات المسلحة.
وقال: إن «جميع المدارس مستعدة لبدء العام الدراسي الجديد في الغوطة الشرقية، لكن 53 فقط منها يمكنها استقبال التلاميذ، لأن بقية المؤسسات التعليمية البالغ عددها 213 تقع في المنطقة التي يسيطر عليها المتمردون وليس هناك إمكانية لتعليم الأطفال هناك، لأن لدينا 425 معلماً ومعلمة على حين عدد الطلاب يتجاوز 21000، ولكن ليس جميعهم سيتوجهون إلى الدراسة، ولاسيما أن الكثيرين منهم سيتوجهون للعمل وبعضهم لحمل السلاح بسبب الحرب».
من جانبه، قال ممثل مركز المصالحة الروسي الضابط يوري كليموف: إن «هذا النموذج من التفاعل والتواصل مثمر للغاية». وأوضح أنه في هذه المرحلة، تم الاتفاق مع الجميع على التعاون وبذل جهود مشتركة للمضي قدماً إلى الأمام… وتعزيز التقارب أكثر فأكثر، ووقف إراقة الدماء، ونحن بحاجة للانتقال إلى السلام».
وفي الوقت الذي تواصل فيه هدنة جنوب البلاد سريانها، ذكرت مصادر إعلامية معارضة، أن «قتالاً عنيفاً يدور» منذ فجر أمس بين الميليشيات المسلحة وجيش خالد بن الوليد المبايع لتنظيم داعش في منطقة حوض اليرموك» الواقعة في الريف الغربي لدرعا، وتركزت الاشتباكات على «جبهة الشركة الليبية وعشترا ومحيط جلين».
كما ذكرت مواقع إلكترونية معارضة، أن كمائن «جيش خالد»، أوقفت الهجوم، وتحدث ناشطون معارضون عن «مقتل سبعة أشخاص من الحر»، وسط ترجيحات بأن يكون العدد «أكبر»، وتأكيدات بجرح أكثر من 30 من مقاتلي المعارضة.