دي ميستورا في طهران لفهم اتجاه الأحداث عشية «أستانا».. ولافروف يبدأ جولته الخليجية

| الوطن – وكالات

أدت مماحكات تركية إلى تأجيل مباحثات أستانا إلى منتصف الشهر المقبل، ما دفع الأمم المتحدة إلى دفع المحادثات السورية السورية في مدنية جنيف سويسرية إلى تاريخ لاحق. وأدت عقدة محافظة إدلب إلى تعقيد المحادثات فيما بين الدول الضامنة لعملية أستانا من جهة (روسيا – إيران – تركيا)، وما بين هذه الدول ممثلة خاصة بروسيا وتركيا من جهة، وبين واشنطن، من جهة ثانية.
ودفع تعثر مباحثات الرياض ما بين منصات المعارضة الثلاث (الرياض، موسكو، القاهرة) وتعقد الوضع في إدلب إلى تأخير مجمل جدول الأعمال الدولي حول سورية.
وأعلن مساعد وزير الخارجية الإيراني، أن الاجتماع السادس لمحادثات أستانا سيعقد في الأسبوع الثالث من شهر أيلول المقبل في عاصمة كازاخستان، لكن موعده الدقيق لم يتحدد بعد، وتجري بشأنه مشاورات بين الدول الثلاث الضامنة.
وبعد لقائه مع المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بشأن سورية، ستيفان دي ميستورا، في طهران، قال جابري أنصاري في حديثه للصحفيين: إن محادثاته مع المبعوث الأممي إلى سورية تأتي في إطار مجموعة المشاورات بين الدول والأطراف المؤثرة في عملية الحل السياسي للأزمة السورية.
وفيما بعد استقبل وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، دي ميستورا، حيث ناقش التطورات في سورية، ومباحثات أستانا المقبلة حول التسوية في هذا البلد.
وأقر دي ميستورا من جانبه، بحصول «تغييرات مهمة» على الساحة السياسية والعسكرية لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي في سورية، وقال للصحفيين بعد لقائه جابر أنصاري: «بحثنا الأوضاع الحالية والمستقبلية في سورية». وأضاف: إن اجتماع أستانا 6 من المواضيع المهمة التي طرحت في المحادثات الثنائية اليوم لأن الموضوع الأهم بالنسبة للشعب السوري، تخفيف التوتر وفي أستانا يمكن تحقيق هذه النتائج. وكان دي ميستورا بدأ زيارة إلى طهران أول من أمس يبحث خلالها مع المسؤولين الإيرانيين تطورات الأوضاع في سورية والمنطقة.
في الغضون تحرك رئيس الدبلوماسية الروسية سيرغي لافروف إلى الخليج حيث يناقش مروحة من القضايا الإقليمية تتصدرها أزمتا سورية وقطر.
ووصل لافروف الكويت أولى محطات جولته الخليجية التي تشمل قطر وعمان، حيث أعرب عن أمله بتعزيز مناطق تخفيف التصعيد في سورية «عبر صيغ قانونية» خلال اجتماع أستانا المقبل، في إشارة على ما يبدو إلى ما كان خبراء الدول الضامنة قد توصلوا إليه في اجتماع طهران الشهر الجاري، حول نص بخصوص المراقبة وإدخال المساعدات الإنسانية. ونقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء عن لافروف قوله للصحفيين خلال زيارته الكويت: إنه «تم إنشاء ثلاث مناطق تخفيف تصعيد ويجري العمل حالياً على تشكيل المنطقة الرابعة في محافظة إدلب»، مضيفاً: إن «الاجتماع التالي بصيغة أستانا سيعقد قريباً، حيث أعول على أن يتم تعزيز هذه الاتفاقيات بشكل نهائي في الوثائق القانونية».
وأشار لافروف إلى وجود تطابق مبدئي في المواقف الروسية الكويتية بشأن ضرورة التوصل إلى حل سياسي للازمة في سورية.
وجرت الجولة الخامسة من اجتماعات أستانا في الشهر الماضي، حيث ناقش المشاركون فيها الوضع حول مناطق تخفيف التصعيد في سورية، التي تم الاتفاق على إنشائها خلال الجولات التي سبقتها.
وستستمر جولة الوزير الروسي إلى يوم غد الأربعاء، والتي تشمل أيضاً الإمارات وقطر. واللافت في هذا الصدد عدم توجه لافروف إلى الرياض بالرغم من أن علاقات الدولتين قد تحسنت مؤخراً على خلفية اتفاق وقف تصعيد التصعيد في غوطة دمشق الشرقية عبر الوساطة المصرية.
وربما كان تفسير ذلك هو التقارب الروسي التركي حول مسألة إدلب، وفشل مؤتمر الرياض لمنصات المعارضة. وسيكتفي الوزير الروسي بـ«إطلاع» المسؤولين العرب على «الجهود التي يتخذها الجانب الروسي بشأن تسوية الأزمة في سورية في إطار عملية أستانا»، ما يشير إلى أن موسكو لا تتفاوض مع هذه الدول بخصوص سورية، حيث باتت المفاوضات روسية إيرانية تركية أميركية.
من جهة أخرى أعلن الوزير الروسي استعداد موسكو مساعدة الكويت في حل الأزمة القطرية، مشدداً على أن بلاده لا تنوي التنافس مع أحد في مسألة تسوية الأزمة الخليجية. وقال: «لدينا بالفعل علاقات طيبة مع كل الدول التي وجدت نفسها في هذا الوضع الصعب. ونحن ننطلق… من أن المبادرة الكويتية تستحق دعم كل من يستطيع التأثير إيجابياً على الوضع».
وكانت السعودية والإمارات والبحرين ومصر قد أعلنوا قطعهم العلاقات الدبلوماسية مع قطر وطالبوها بتنفيذ عدة مطالب على رأسها «وقف دعم الإرهاب» وإغلاق قنوات «الجزيرة».
ولعبت الكويت دوراً بارزاً في محاولة تهدئة الأوضاع والوصول إلى صيغة مشتركة ترضي الأطراف كافة لعودة العلاقات إلى طبيعتها بين الدول المنخرطة في الأزمة.
في سياق منفصل، أطلقت حركة حماس استدارة سياسية باتجاه دمشق مع إعلان رئيس الحركة في قطاع غزة يحيى السنوار عن استعداد الحركة لإعادة العلاقات مع الحكومة السورية وإن كان قد ربط ذلك بتسارع وتيرة الحل للأزمة التي تشهدها سورية.
وقال السنوار خلال لقاء عقده مع صحفيين بغزة: إن «تسارع وتيرة حل الأزمة يساعد في عودة العلاقات مع النظام السوري»، وشدد على أن عودة العلاقات بين الحركة وسورية مرتبط بحل الأزمة، لكنه قلل من التوقعات قائلاً: «الوقت لم يحن بعد».