280 براد حمضيات مصدرة إلى السودان تلف 60 بالمئة منها بسبب التأكد و«هيئة الصادرات» لا علم لها بالموضوع!

| صالح حميدي

تتلخص مشكلة عدد من المصدرين السوريين ممن قاموا مؤخراً بتصدير شحنة كبيرة من الحمضيات ذات المنشأ السوري بالتأخير الحاصل من السلطات السودانية والمتمثلة بوزارة الزراعة واستغرق هذا التأخير نحو شهرين، تسببت بتلف جزء كبير من المادة علاوة على ارتفاع أجور الشركة المشغلة للبواخر وأصحاب الكونتينرات والبالغة 280 براداً، قبل أن تتثبت وزارة الزراعة في السودان من أن البضاعة سورية وليست مصرية، علماً أن التجار السوريين لم يباشروا بالتصدير إلا بعد ورود كتاب من وزارة الزراعة السودانية ينص على السماح بتوريد البرتقال السوري إلى السودان.
وفي تصريح لـ«الوطن» بيّن مدير هيئة دعم الإنتاج المحلي والصادرات المهدي الدالي أن الهيئة لم تتلق أي كتاب أو شكوى بوجود مثل هذه المشكلة، ولم تتلق أي معلومات شفهية بهذا الخصوص ولا علم لهم كهيئة بهذه القضية.
وأوضح الدالي أن دور الهيئة في كل الأحوال يتمثل بكونه إطار دعم وترويج ومرتجع صادرات، وهو يتمثل بإعادة نسبة من قيمة الصادرات بين 5 و15 بالمئة للمصدر تحسم من قيمة فواتير الكهرباء والتأمينات والضرائب، إضافة إلى دعم الشحن البري والتأكد من المواصفة والجودة للبضائع المصدرة وغيره وهو عرف لهيئات الصادرات وهذا دورها في كل دول العالم.
وفي مثل هذه الحالة بين الدالي أن هناك إمكانية لمخاطبة الأطراف الأخرى، ونظراؤنا التجاريون من خلال مراسلات وزارة التجارة الخارجية بكتاب من الهيئة يذكر فيه حيثيات المشكلة والمسوغات ترسله إلى وزارة الخارجية السورية وهي بدورها يمكن أن تخاطب الملحقية التجارية في البلد المعني لحل مثل هذه الإشكاليات. ولفت إلى أن البيت التجاري التابع للهيئة يتدخل لحل مثل هذه الإشكاليات كذلك ولكن مع الدولة المقام فيها هذا البيت وأن الهيئة تسعى لتوسيع رقعة انتشار هذه البيوت مع مختلف البلدان التي لسورية علاقات تجارية مستمرة معها.
ولفت الدالي كذلك إلى أن هذه الأدوار غالباً ما يقوم بها اتحادات الغرف المعنية عبر التواصل مع نظرائها في البلدان المستهدفة أو التي تقع معها إشكالات تجارية.
وتحدثت «الوطن» مع عدد من المصدرين حول هذه المشكلة حيث بين جمال السمان أن المصدرين السوريين تلقوا كتاباً من السودان يقضي بالسماح بتوريد الحمضيات السورية إلى السودان، ووصلت شحنة تشكل 6700 طن تقريباً إثر ذلك مكونة من 280 براداً سورياً حمولة كل واحد منها نحو 24 طناً من البرتقال من نوعية البلانسيا والماوردي.
وذكر قاسم عرابي أن هذه هي المرة الأولى يتم فيها تصدير حمضيات إلى السودان ووصلت إلى ميناء بور السودان، ودخل جزء قليل منها قبل أن يتم منع إدخال باقي الشحنة بحجة أن البرتقال مصري، وبعد التحقق من البيانات وشهادات المنشأ ثبت للسلطات السودانية أن البضاعة سورية خالصة وسمحت بإدخال الكميات الأخرى ولكن بعد فوات الأوان حيث تعرضت نسبة أكثر من 60 بالمئة منها للتلف على مدى شهرين من التوقف في الميناء.
بدوره عدنان عبد الدايم لفت إلى أن البضاعة ترتب عليها أجور للشركة الناقلة للبضاعة وحصل خلاف بشأن من يتحمل هذه الأجور والتأخير، علماً أن المسؤولية تقع على السلطات السودانية ممثلة بوزارة الزراعة عندما منعت إدخال هذه البضاعة بحجة أنها مصرية وتسببت بغرامات التأخير ولن يستطيع تحمل هذه الغرامات لا التاجر السوداني ولا السوري لأنها مرتفعة جداً وأن رمي البضاعة في البحر أربح لهم من أخالها إلى أسواقهم المحلية.
يذكر أن الهيئة وفي مرسوم إحداثها تعمل كصلة وصل بين الموردين الأجانب والمصدرين السوريين وتقدم المساعدة لكلا الطرفين وبيانات عن التجارة الوطنية والدولية وتسهم في إزالة العقبات التي تعترض المصدرين.