أبو ظبي «تدعم» مطلب دمشق بخروج الأتراك من سورية! … لافروف: على المعارضة التخلي عن الإنذارات

| وكالات

كشف وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف عن دعم بلاده للسعودية في مبادرتها لتوحيد منصات المعارضة الثلاث (الرياض، موسكو، القاهرة) رافضاً القول بأن جهود الرياض قد فشلت في هذا الصدد، في حين حصل مطلب دمشق على خروج القوات التركية من سورية على دعم إماراتي، وأن زاوجت أبو ظبي دعوتها لخروج الأتراك بدعوة مماثلة للإيرانيين.
وتشير المطالب الإماراتية إلى رفض
أبو ظبي ما أعلنته تركيا من مقترح أمام خبراء شريكتيها في عملية أستانا (روسيا وإيران)، والقاضي بانتشار قوات تركية في إدلب، وروسيا في دمشق، وإيرانية في حماة وريفها، وأميركية وأردنية في الجنوب.
وتقف أبو ظبي ومعها القاهرة على طرفي نقيض مع أنقرة في المعادلات الدولية والإقليمية سواء بالنسبة لموضوع الإخوان المسلمين أو تنظيم داعش أو مستقبل الأكراد أو مستقبل سورية أو الأزمة حول قطر.
وفي إعلان لم يكن مفاجئاً، كشف لافروف أن روسيا تدعم المبادرة السعودية حول توحيد منصات المعارضة السورية الثلاث. وقال عقب مباحثات أجراها مع نظيره الإماراتي عبد اللـه بن زايد آل ـنهيان في العاصمة الإماراتية أبو ظبي أمس: «عندما تقدمت المملكة العربية السعودية بمبادرة لتوحيد الهيئة العليا للمفاوضات، التي تم إنشاؤها في ذلك الوقت في اجتماع عقد في الرياض، مع مجموعة القاهرة ومجموعة موسكو المعارضة، نحن دعمنا هذا بشكل قوي. وأعتقد أن هذه خطوة حتمية ستساعد على بدء مفاوضات جوهرية حقيقية ذات مغزى حول مستقبل سورية».
ويختتم لافروف اليوم جولته الخليجية في العاصمة القطرية الدوحة التي وصلها أمس آتياً من أبو ظبي، بعد أن زار الإثنين الكويت.
وشدد رئيس الدبلوماسية الروسية ضرورة أن تتخلى المعارضة عن الإنذارات لتسوية الوضع في البلاد، في إشارة بشكل خاص إلى مواقف «الهيئة العليا للمفاوضات»، التي أحبطت مساعي الدبلوماسية السعودية من أجل تحقيق أهدافها في توحيد منصات المعارضة. وقال: «يجب على المعارضة أن تتصرف بشكل واقعي وتتخلى عن الإنذارات النهائية، التي لا تتماشى مع تلك القواعد التي أقرها مجلس الأمن الدولي. وقد أكد مجلس الأمن أن السوريين يجب أن يقرروا بأنفسهم مصير بلدهم. ولا توجد هناك أي شروط مسبقة».
وأعرب عن عدم اتفاقه مع التصريحات حول أن محاولات توحيد المعارضة السورية قد فشلت. وأضاف «لا يهم أنه لم يتم تحقيق تقدم بعد. كما يقولون…والشيء الرئيسي هو أن هذه العملية قد بدأت، واتفقت مجموعات الرياض والقاهرة وموسكو على مواصلة هذه الجهود. وسوف نبذل قصارى جهدنا لمساعدة زملائنا السعوديين على التحرك في هذا الاتجاه».
وشدد لافروف في بداية مؤتمره الصحفي مع نظيره الإماراتي على أن بلاده مهتمة بالتنسيق مع الإمارات في مسائل حل الأزمات في سورية وليبيا والعراق واليمن. وقال: «من المواضيع الدولية، ركزنا اهتمامنا بالطبع على ضرورة… محاربة الإرهابيين دون هوادة بكافة أصنافهم، هنا لدينا موقف موحد تماماً، كذلك ضرورة سحق الأيديولوجيا الإرهابية، وأيديولوجيا التطرف».
بدوره، اعتبر ابن زايد أن تدخلات تركيا وإيران ومحاولة فرض «نظرة استعمارية» تعيق التوصل إلى حل في سورية، داعيا إلى إخراج قوات إيران وتركيا من سورية. وشدد على أن الجزء من الحل في سورية يتمثل في «خروج أطراف تحاول أن تقلل من سيادة الدولة السورية، وهنا يمكن أن أتحدث بوضوح عن إيران وتركيا». وحذر من أنه إذا تمسكت إيران وتركيا بنفس «الأسلوب والنظرة التاريخية الاستعمارية التنافسية في الشؤون والقضايا العربية»، فإن الوضع المأساوي سيستمر في سورية أو في بلد آخر.
وإذ أعرب عن أمله في أن تسفر جهود روسيا والسعودية ومصر عن إنجاح المحادثات السورية في أستانا وجنيف، شدد على أن توحيد المعارضة جزء من إنجاح مساري أستانا وجنيف، داعياً إلى مواصلة العمل في هذا الاتجاه، وأشاد بجهود موسكو والقاهرة في إقناع وفود المعارضة على المشاركة في اجتماع الرياض.
وذهب بعيداً عندما أعرب عن رؤيته بأن نجاح المفاوضات حول سورية، يعتمد فقط على جهود ثلاث دول هي روسيا والسعودية ومصر.
في الغضون، من المقرر أن يزور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، العاصمة الإيرانية طهران قريباً.
وذكر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي، في تصريحات لوكالة الأنباء الإيرانية، أنه عندما تتوفر معلومات حول الزيارة وتاريخها، سيتم الإعلان عنها. وأكد أن اللقاء الذي جرى بين الرئيس التركي ورئيس الأركان الإيراني محمد باقري تتوج بنتائج إيجابية للغاية.