جنرال إسرائيلي: الاتفاق الروسي الأميركي ضربة إستراتيجية باهظة الثمن

| وكالات

اعتبر نائب وزير الأمن الإسرائيلي الأسبق، ومدير مركز أبحاث الدراسات الإستراتيجيّة في كليّة نتانيا، إفرايم سنيه، أن الاتفاق الروسيّ الأميركيّ بشأن سورية، يُشكّل ضربةً إستراتيجيةً باهظة الثمن لكيان الاحتلال، موضحاً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو عاد خالي الوفاض من محادثاته الأخيرة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بوتين في سوتشي، وكاشفاً عن أن موسكو اتخذت قراراً استراتيجياً واضحاً بتفضيل المصالح الإيرانيّة في سورية على مصالح «إسرائيل».
جاء ذلك في مقال كتبه سنيه في صحيفة «يسرائيل هايوم» العبريّة، ولفت فيه إلى أنه منذ اندلاع الحرب في سورية، تصرفت «إسرائيل» بحذر وحكمة في كلّ ما يتعلق بالوضع الداخليّ في تلك الدولة، وعلى الرغم من أن تل أبيب، لمن ينسى ذلك، هي أقوى جارة لدمشق، إلا أنها ليست شريكة في أي مؤتمر سلام دولي يناقش الوضع فيها، فبقيت في المؤتمرات التي عقدت في جنيف وأستانا خارج النقاشات، بينما دُعيت إيران كشريك مهمّ.
ورأى، أن الاتفاق الروسيّ الأميركيّ بشأن إنشاء منطقة تخفيف تصعيد في الجنوب السوري يترك الوجود الإيراني في سورية مثيرًا، ليس فقط حزب اللـه سيبقى فيها كقوة معززة بالمعارك بل قوات أخرى درّبها الحرس الثوري الإيراني.
وشدّدّ سنيه على أنه بالنسبة لـ«إسرائيل»، للواقع السوريّ الجديد ثلاث نتائج خطيرة هي: إنشاء جسر بري يمتد من إيران إلى سورية ولبنان يتمّ عبره تمرير كميات كبيرة من الأسلحة ذات الجودة العالية من دون عوائق، تعريض الحدود الشمالية للأردن للهجوم، واحتمال انتشار قوات حزب اللـه على طول الحدود الشرقية لمرتفعات الجولان، على حدّ تعبيره.
وجزم سنيه قائلاً: إن «الاتفاق الروسيّ الأميركيّ بشأن سورية، يُشكّل ضربةً إستراتيجيةً باهظة الثمن لإسرائيل»، وتابع: «الإدارة في واشنطن التي تباهى نتنياهو بعلاقاته الخاصة معها، أدارت ظهرها لـ«إسرائيل»، وضحّت بأهمّ مصالحها الحيوية على مذبح تقرّبها من روسيا».
وأوضح سنيه، أن نتنياهو عاد خالي الوفاض من محادثاته الأخيرة مع بوتين في سوتشي، لافتاً إلى أنه «من المحادثات التي أجريتُها في أوروبا مع أشخاص مطّلعين على هذا الموضوع، علمتُ أن روسيا اتخذت قراراً استراتيجياً واضحاً بتفضيل المصالح الإيرانيّة في سوريّة على مصالح إسرائيل».
ولفت أيضاً إلى أن «هذا هو إخفاق سياسي خطير لنتنياهو وله عواقب وخيمة، كان بإمكاننا، على الأقل، تجنيد الأردن، الذي يُواجه التهديد مثلنا، لمشاركتنا في الاحتجاج على الاتفاق الثنائي، لكننا فقدنا حتى تقرّبه منا بسبب سلوك نتنياهو الغليظ في قضية حارس الأمن في عمان».
وخلُص الجنرال سنيه إلى القول إن التغيير في سورية، الذي حظي بمباركة الولايات المتحدة وروسيا هو أمر خطير جداً بالنسبة لـ«إسرائيل»، وليس من المستبعد أن تضطر «إسرائيل» للقيام بعمليةٍ عسكريّةٍ في سورية. ولن تكون الظروف العسكرية صعبة، فقط، بل الظروف السياسية أيضًا، وعندها من سيأتي لمساعدتنا؟.