إقرار غربي بتزايد قوة سورية.. وطهران تؤكد مواصلة دعم حلفائها … موسكو: على المعارضة التخلي عن «الإنذارات»

| الوطن – وكالات

شدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على ضرورة أن «تتصرف المعارضة بشكل واقعي وتتخلى عن الإنذارات النهائية»، وأعرب، عقب مباحثات أجراها مع نظيره الإماراتي عبد اللـه بن زايد آل ـنهيان، عن عدم اتفاقه مع التصريحات حول أن محاولات توحيد منصات المعارضة قد فشلت، وأضاف من الإمارات: «الشيء الرئيسي هو أن هذه العملية قد بدأت (…) وسوف نبذل قصارى جهدنا لمساعدة زملائنا السعوديين على التحرك في هذا الاتجاه».
بدوره، اعتبر ابن زايد أن «الجزء من الحل في سورية يتمثل في خروج أطراف تحاول أن تقلل من سيادة الدولة السورية»، لكنه ساوى بين العدوان التركي والدعم الإيراني لسورية في مكافحة الإرهاب عندما تحدث عن «الأسلوب والنظرة التاريخية الاستعمارية التنافسية في الشؤون والقضايا العربية لتركيا وإيران».
في غضون ذلك، أكد رئيس مركز الأبحاث الإستراتيجية في مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران علي أكبر ولايتي، على هامش ملتقى التحول في العلوم الطبية، أن بلاده ستواصل دعمها لحلفائها في محور المقاومة، على حين اعتبر نائب وزير الأمن الإسرائيلي الأسبق ومدير مركز أبحاث الدراسات الإستراتيجيّة في كليّة نتانيا، افرايم سنيه، في مقال صحفي أمس، أن الاتفاق الروسيّ الأميركيّ بشأن سورية، يُشكّل ضربةً إستراتيجيةً باهظة الثمن لإسرائيل.
وعلى الضفة الأخرى، بدأ الانقلاب الغربي على السياسات السابقة يظهر بشكل أكثر وضوحاً، وجاءت أقوى الاعترافات بفشل مشروع «إسقاط النظام السوري»، من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي أقرت أثناء مؤتمر صحفي سنوي في برلين أمس بـ«تنامي» قوة الرئيس بشار الأسد في بلاده، مشيرةً إلى أن ذلك «لا يروق للغرب»!
كما واصل الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون استدارته عن نهج سلفه فرنسوا هولاند حيال المنطقة، واستغل المؤتمر السنوي للسفراء الفرنسيين في قصر الإليزيه، ليعلن عن عودة فرنسا إلى دعم الأمن والاستقرار في كل من سورية والعراق، ووصف ذلك بـ«الضرورة الحيوية بالنسبة لفرنسا»، موضحاً أن وزير خارجيته جان إيف لودريان سيطلق اقتراحاً بخلق «مجموعة تواصل حول سورية» خلال دورة الجمعية العمومية المقبلة للأمم المتحدة والتي تنطلق يوم الثلاثاء الثالث من شهر أيلول.
وفي الجهة المواجهة من المحيط الأطلسي، أعلن السفير الأميركي السابق في سورية روبرت فورد مجدداً أن الرئيس الأسد «انتصر في الحرب التي تخمد يوماً بعد يوم»، بحسب قناة «روسيا اليوم»، محذراً ميليشيات «وحدات حماية الشعب» الكردية من ارتكاب خطأ، إذا ظنوا أن الولايات المتحدة ستهب لنجدتهم، ونهبهم إلى مخاطر حدوث صدام مسلح مع قوات الجيش العربي السوري وحلفائه من الإيرانيين، ولفت إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سيكون سعيداً بهجوم الجيش السوري.