إيقاف الإعانة المادية عوض عن زيادتها والتسبب بحرمان .. 7457 مستفيداً من العجزة والأرامل والأيتام من نازحي القنيطرة

| القنيطرة – الوطن

بعد عام 1967 وحالة النزوح القسري لأبناء القنيطرة، قدمت الحكومة حينها كل ما يلزم لأبناء المحافظة لتأمين حياة كريمة لهم، ومنها صرف تعويض مالي شهري للنازحين وذلك بموجب المرسوم رقم 120 الصادر في عام 1967 والمبلغ آنذاك كان يساعد العائلات النازحة في تأمين بعض متطلبات المعيشة.
واليوم فوجئ من كان يستحق الإعاشة ومعظمهم من العجزة والأرامل والأيتام من نازحي القنيطرة بتوقف الإعانة النقدية التي أساساً لم تكن تغني أو تسمن من جوع ولكن كما يقول المثل الشعبي: «بحصة تسند جرة». وأمام هذا الوضع ودون معرفة الأسباب الحقيقية الكامنة وراء توقف الإعانة والشائعات والأقاويل التي تدور حول إلغاء مديرية شؤون النازحين وانعكاس ذلك سلباً على جميع أبناء القنيطرة المقيمين في تجمعات النازحين الذين يراجعون مديرية شؤون النازحين بالحلبوني وعدم تكبدهم عناء مراجعة الدوائر الحكومية على أرض المحافظة، إضافة إلى حرمان 7457 عائلة معدومة كانت تحصل على الإعاشة.
وبلغة الأرقام نقول: إن مديرية شؤون النازحين كانت تقوم بتقديم الإعانة النقدية للنازحين وفق التالي في الكسوة 293 عائلة وفي حمص 71 والمزة 457 ودوما 875 ودرعا 1145 والسيدة زينب 1562 وبرزة 717 وعرطوز 637 واليرموك 1700 وبلغ مجموع الاستحقاق عن كل ربع نحو 16 مليوناً، أما الاستحقاق الإجمالي فبلغ نحو 63 مليون ليرة، إضافة إلى مبلغ نحو 12 مليون ليرة التي كانت تقدم إعانات استثنائية للنازحين على مدار العام وبموافقة من محافظ القنيطرة، مع العلم أن الحاجة إلى مبالغ إضافية للتزايد المستمر في منح بطاقات الإعاشة الجديدة كل ثلاثة أشهر وبموافقة رئاسة مجلس الوزراء.
مع الإشارة إلى أن ما تبقى من تمويل هي عبارة عن مصاريف إدارية متنوعة (محروقات للتدفئة والمولدة وبنزين للسيارات والآليات – قرطاسية – أجارات لمساكن النازحين في محافظة درعا – أجار مقر مديرية شؤون النازحين – نفقات إدارية متنوعة – نفقات إدارية ثابتة – نفقات نقل وانتقال – أجور عمال موسميين لذوي الشهداء.
يذكر أن محافظ القنيطرة كان في وقت سابق من هذا العام تقدم باقتراح لرفع الإعانة المالية للنازحين لكون الإعانة الحالية متواضعة ولم تعد تسد الرمق في ظل الظروف المعيشية الراهنة، لتأتي المفاجأة بقرار إيقاف منح الإعانة عوضاً عن زيادتها!
وناشد أبناء القنيطرة المستفيدين من الإعانة النقدية وأمام الغلاء الفاحش للمواد التموينية والغذائية وحالات التهجير القسري أيضاً لأغلب أبناء تجمعات النازحين في ريف دمشق ولارتفاع متطلبات الحياة الحكومة بإعادة تقديم الإعانة النقدية التي توقفت في الأول من نيسان الماضي وخاصة أن المستفيدين هم من كبار السن والعجزة والأرامل والأيتام ولمن يحمل بطاقة نازح، والمبلغ المستحق نحو 500 ليرة وما دون ولم يطرأ أي زيادة على مبلغ الإعانة منذ الزيادة الأخيرة عام 2011 وحتى تاريخه، علما أنه تمت زيادة الرواتب والأجور لأكثر من مرة.
والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة: هل تعجز الحكومة عن تقديم المبلغ المذكور لمديرية شؤون النازحين دعما لأبناء القنيطرة النازحين؟ وهل حرمانهم من الإعانة يحافظ على كرامة الذين هجروا من بيوتهم وأرضهم في الجولان ويعيشون في تجمعات مؤقتة حالمين بالعودة إلى موطن الأجداد والآباء ويؤمن لهم حياة لائقة؟
وأخيراً: إذا كان هناك أخطاء وملاحظات على مديرية شؤون النازحين ومن كان قائماً عليها فمن الأجدى محاسبته ومعاقبته وليس معاقبة العجزة والأرامل ونازحي القنيطرة الذين ما زالوا يعانون ويحلمون بالعودة إلى بيوتهم وقراهم في الجولان السوري المحتل بعد تطهيره من دنس الاحتلال الإسرائيلي.