طهران وفصائل فلسطينية تبارك فك الطوق.. و«البعث»: نصر يستحقه الشعب السوري … مسيرات الفرح تعم المدن السورية.. والمحافظ: مستنفرون لإعادة الخدمات

| الوطن – وكالات

رأت القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي أن فك الطوق عن المدينة نصر عزيز يستحقه شعب أبي وجيش قدير وقائد شجاع، أعلنت طهران مباركتها لسورية بهذا الانتصار، واعتبرت أن نتائج التعاون الإستراتيجي بينها وبين سورية وروسيا بدأت بالتبلور.
وقالت القيادة القطرية في بيان نقلته وكالة «سانا» للأنباء أمس: «الأمس حلب وتدمر وقبلها حمص واليوم دير الزور أما غدا فإدلب والرقة وكل شبر من أرضنا المقدسة سوف يعود حرا كريما لشعب ما عرف في تاريخه سوى الحرية والكرامة»، مضيفة «هكذا هي سورية كانت وما زالت ولن تكون الأرض العروبة والكرامة».
وأضافت: «اليوم تنضم دير الزور بأهلها الأشاوس إلى قائمة الشرف السورية وتحيي حلب وحمص ودمشق واللاذقية وتدمر وجميع المناطق السورية تحية الإباء والشموخ». وتابعت: «اليوم يعلم السوريون العالم درسا جديداً عنوانه أن المقاومة مهما كبرت التضحيات أقل كلفة من الاستسلام والذل الذي تعيشه أنظمة التبعية والهوان».
ووجهت القيادة القطرية التحية إلى الرئيس بشار الأسد وشعبنا الأبي وبواسل جيشنا الميامين ومناضلي الحزب وكل من أسهم في هذه الملحمة التاريخية.
من جهته، عقد محافظ دير الزور محمد إبراهيم سمرة، اجتماعاً موسعا مع مديري الدوائر والمؤسسات الخدمية لبحث خطوات العمل وآلياته بعد كسر وحدات الجيش الطوق عن مدينة دير الزور.
وأكد سمرة، أن «العمل في المرحلة القادمة يجب أن يكون بحجم الإنجاز الذي تحقق اليوم بفضل الجيش العربي السوري والذي سيشكل منعطفا تاريخيا في سجل سورية عموماً ودير الزور على وجه التحديد فالنصر العظيم الذي حققه أبطال الجيش خلص آلاف المواطنين من حصار استمر ثلاث سنوات عانت خلالها المدينة وأهلها الكثير جراء اعتداءات التنظيم التكفيري».
ولفت سمرة إلى أن جميع المؤسسات والدوائر الحكومية في حالة استنفار لإعادة الخدمات الأساسية للمدينة التي سيتم إمدادها بكل ما تحتاجه من مواد أساسية، منوهاً بصمود أهالي دير الزور الذين عانوا من قلة المواد الأساسية والجوع وانعدام الكهرباء والغاز وبوقوفهم جنبا إلى جنب مع أبطال الجيش العربي السوري الذين تصدوا ببسالة للتنظيم الإرهابي.
دولياً، وبحسب الموقع الإلكتروني لقناة «روسيا اليوم» أعلن أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني في رسالة وجهها إلى رئيس مكتب الأمن الوطني اللواء علي مملوك عن مباركته فك الطوق عن مدينة دير الزور.
وجاء في رسالة شمخاني: أن «التعاون الفعال الحقيقي والقريب بين إيران وسورية والعراق وروسيا إلى جانب حزب اللـه حقق نتائج كبيرة في محاربة داعش والإرهاب وأفشل المؤامرات الخارجية ضد دول المنطقة الهادفة إلى زعزعة أمنها واستقرارها».
وفي وقت سابق من يوم أمس، قال شمخاني خلال لقائه المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سورية الكسندر لافرنتييف في طهران وفقاً لـــ«سانا»: إن «النتائج القيمة للتعاون الإستراتيجي بين سورية وإيران وروسيا وجبهة المقاومة بدأت تتبلور بشكل متواصل وعلى الأصعدة الميدانية والسياسية لمواجهة الإرهاب بشكل حقيقي»، مشيراً إلى الانتصارات الواسعة لتحالف محور المقاومة في محاربة الإرهاب والنصر الكبير الذي حققه الجيش العربي السوري اليوم (أمس) عبر كسره لحصار داعش.
وأضاف: إن «تمسك جميع الأطراف بالحل السوري السوري ورعاية حق الشعب في تقرير مستقبله من دون تدخل الآخرين سوف يوفر الأرضية للإسراع بالتوصل إلى نتيجة والخروج من الأزمة في سورية»، مشيراً إلى أن أولوية إيران في المنطقة تتمثل في تحقيق الاستقرار والأمن وتطهيرها من رجس الإرهاب.
من جانبه أشاد لافرينتيف بالدور الحيوي الذي تلعبه سورية وإيران وروسيا في مجال مكافحة الإرهاب، مشيراً إلى أن موسكو لا تزال ملتزمة بالخيار العسكري ضد الإرهابيين الذين لا يلتزمون بالحل السياسي وستواصل مكافحتها الحازمة لإرهابيي تنظيمي داعش و«جبهة النصرة» والمجاميع المرتبطة بهما بالتوازي مع متابعة الحلول السياسية.
وفي السياق، اعتبر تحالف قوى المقاومة الفلسطينية في بيان له، تلقت «الوطن» نسخة منه، أن العملية العسكرية التي نجح من خلالها الجيش العربي السوري في فك الطوق عن دير الزور «انتصار إستراتيجي على قوى الإرهاب وداعميهم ويفتح آفاقاً جديدة لتحقيق الأمن والسلام في ربوع سورية».
ورأى التحالف، أن هذه العملية تمثل «صفعة للقوى الدولية والإقليمية وفي مقدمتها أميركا والكيان الصهيوني وتركيا والسعودية وأدواتهم في المنطقة التي راهنت على مشروع تقسيم سورية»، موجهاً التهنئة لسورية شعباً وجيشاً وقيادة بهذا الانتصار الكبير.
من جانبها، أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة في بيان مماثل تلقت «الوطن» نسخة منه، أن كسر الحصار عن مدينة دير الزور هزيمة إستراتيجية ساحقة للمشروع الصهيوني الإرهابي في المنطقة، معتبرة أن انتصار الجيش وحلفائه في معركة دير الزور هو انتصار لتحالف المقاومة من دمشق إلى فلسطين.
وفور إعلان كسر الجيش العربي السوري الحصار عن مدينة دير الزور عمت معظم المحافظات مسيرات شعبية ابتهاجاً بهذا الانتصار، منها مدينة الحسكة التي خرج فيها الأهالي في مسيرة حاشدة تعبيراً عن فرحهم واعتزازهم بهذا النصر المؤزر.