طالب المعارضة بالتخلي عن المفاهيم والمواقف «الثورجية لأنها غير واقعية» … جميل: الحل بحكم مشترك موسع وانتخابات ديمقراطية وإشراف دولي!

| الوطن

دعا رئيس منصة موسكو قدري جميل، «الشخصيات الفعالة في المعارضة السورية، والتي لها دور في مسيرة المفاوضات، والمبنية على الحل السياسي للأزمة السورية، إلى التخلي عن كل المفاهيم والمواقف «الثورجية»؛ لأنها غير واقعية»، واقترح أن تقوم الأمم المتحدة ومعها أميركا وروسيا بتشكيل وفد موحد للمعارضة في حال لم تتمكن المنصات الثلاث «موسكو» و«القاهرة» و«الرياض» من التمثل بوفد واحد قبل انعقاد الجولة الثامنة من محادثات جنيف أواخر أيلول الحالي.
وفي رسالة حملت عنوان «رسالة مفتوحة: إلى الأمام… نحو الحل السياسي!» تلقت «الوطن» نسخة منها، دعا جميل «الشخصيات الفعالة في المعارضة السورية، والتي لها دور في مسيرة المفاوضات، والمبنية على الحل السياسي للأزمة السورية، إلى التخلي عن كل المفاهيم والمواقف «الثورجية»؛ لأنها غير واقعية»، معتبراً أن الأخيرة «ستهدد وحدة الأراضي السورية، بل ويمكن أن تفجر حرباً أهلية حقيقية ستكون نتائجها عشرات أضعاف ما حل بسورية وبشعبها حتى اليوم».
وحذر جميل من «أي أفكار للخروج من هذه الأزمة من النوع الذي له علاقة بطبيعة المجتمع السوري قومياً أو مذهبياً أو طائفياً، أو تقديم النصائح بهذا الاتجاه». ورأى في «هذا موضوع خطر جداً»، مشدداً على أن الحل في سورية لن يكون إلا «عن طريق حكم مشترك موسع وانتخابات ديمقراطية وإشراف دولي»، معتبراً أن «هذا الإشراف الدولي هو ضمانة لكل مكونات الشعب السوري السياسية أولاً، وغيرها من المكونات القومية والدينية والطائفية».
كما أكد جميل وجوب أن يرافق تقدم مسار أستانا «البدء بالمفاوضات والسير في مسار جنيف للحل السياسي والبدء بتطبيق قرار مجلس الأمن ٢٢٥٤»، محذراً في حال عدم القيام بذلك من «خطر كبير على سورية من كل النواحي: تقسيم، حرب أهلية، عودة الإرهابيين، وتعميق جرح الانقسام في المجتمع السوري».
ورأى، أن الوضع الحالي في سورية لا يتحمل تأخيراً في البدء الفوري بخطوات عملية ومحددة للسير والبدء الفعلي بتنفيذ القرار ٢٢٥٤، مطالباً الحكومة والمعارضة بالتخلي عن أي شروط مسبقة، «بل أكثر من ذلك الإعلان جهاراً عن الالتزام بالقرار ٢٢٥٤ والقبول بأن تكون بعثة الأمم المتحدة الخاصة بالأزمة السورية الوسيط والحكم في حال الاختلاف على تفاصيل تطبيق القرار هذا»!.
ورأى مراقبون أن في حديث جميل بوادر لدعوة لتدخل خارجي في الأزمة السورية التي تؤكد الأمم المتحدة والقرار 2254 أن الحل فيها سوري سوري.
كما اشترط جميل ضرورة «تمثل المعارضة بوفد واحد وفي حال عدم تمكنها من تشكيل هذا الوفد حتى نهاية الشهر الحالي، أي قبل الموعد المقرر لجولة جنيف الجديدة، يتم تعيينه من قبل الأمم المتحدة وبرعاية روسيا وأميركا، وذلك مراعاة للبند العاشر في القرار ٢٢٥٤، على أن يشكل فريق عمل خاص من بعثة الأمم الخاصة بسورية يحتوي على أخصائيين مهنيين في القانون الدولي، يرافق المفاوضات المباشرة ويشرف على سيرها ويكون بمثابة الحكم في حال حصول خلاف وعدم اتفاق بين وفد النظام والمعارضة ويكون قرار الفريق الدولي المرافق ملزماً للطرفين، وتستمر المفاوضات على هذا الأساس.
كما أكد جميل وجوب تشكيل فريق عمل دولي وبوجود خبراء تقنيين سوريين وحياديين، يعمل بالتوازي مع المفاوضات المباشرة ويقدم اقتراحات وتصورات محددة وخاصة فيما يخص القضايا الحساسة الخاصة بأجهزة الحكم وما تحتاجه من إعادة هيكلة أو تغييرات معينة تراعي بالدرجة الأولى مصلحة الدفع باتجاه خلق الظروف والتغيرات لأوسع مشاركة ممكنة من المجتمع السوري بتنوع مكوناته السياسية وكذلك القومية والدينية والطائفية وترسيخ قاعدة المصالحة الوطنية والتسامح وضمان الحقوق والمساواة للجميع.