طريق جديد في الخدمة خلال 48 ساعة.. والخط 400 من تدمر مصدر الكهرباء المتوقع … السمرة لـ«الوطن»: دخول وخروج المواطنين من دير الزور يرتبط بالوضع الأمني

| الوطن

كشف محافظ دير الزور محمد إبراهيم سمرة عن دخول العديد من قوافل المواد الغذائية والصحية إلى المدينة، بعضها وزع بالمجان وبعضها الآخر يتم بيعه بنفس أسعار دمشق، وأوضح أن دخول وخروج المواطنين من المدينة يرتبط بالوضع الأمني، لافتاً إلى أن من الممكن أن يصبح طريق الشولة- السخنة- تدمر في الخدمة خلال 48 ساعة، وهو قريب جداً يختصر نصف المسافة ونصف الوقت. وتوقع السمرة قيام انتفاضات شعبية ضد داعش كلما اقترب الجيش العربي السوري من استعادة السيطرة على كامل المدينة أو البلدات القريبة المجاورة لها، وأن ينضم الكثير من أبناء دير الزور إلى صفوفه، مرجحا أن يكون خط 400 ك ف القادم من تدمر عبر السخنة المصدر الأساسي للكهرباء بعد اعادة صيانته، معتبرا أن تقدم الأكراد باتجاه المحافظة يرتبط بأجندات «قوات سورية الديمقراطية – قسد» وارتباطاتها مع أطراف خارجية.
وفي اتصال هاتفي مع «الوطن» من المدينة بين سمرة، أنه «منذ ساعات النصر الأولى وجه الرئيس بشار الأسد بإرسال المواد والمعدات والأدوية إلى دير الزور»، وأشار إلى أنه يوم الجمعة «دخلت 30 حافلة تابعة لوزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك فيها خضار وفواكه ومواد تموينية وكافة أنواع المعلبات، وتم توزيعها في ثلاثة مراكز داخل مدينة دير الزور، من خلال سلل غذائية بنفس الأسعار التي تباع بها في مدينة دمشق».
وأكد سمرة أن «لا أسعار مرتفعة مرة أخرى في مدينة دير الزور وأنه سيتم تزويد المدينة بكل أنواع المواد»، لافتاً إلى أنه تم توزيع البندورة والبطاطا والخيار بسعر 200 ليرة سورية للمواطن، وبقية المواد من دبس بندورة وزيوت وسمن بنفس سعرها في دمشق».
وبين محافظ دير الزور، أنه «قبل كسر الحصار كان سعر كيلو البطاطا يتراوح بين 1700 إلى 3000 ليرة، كيلو السكر بين 2000 و2500 ليرة سورية، كيلو الزيت مبدئياً يباع حالياً بـ900 ليرة سورية على حين كان يباع في السابق بـ5 آلاف ليرة، التفاح كان بين 3500 إلى 4000 ليرة، البندورة 1500، والخيار بين 1500 إلى 2000». وأشار إلى أن السلة التي تم بيعها للمواطنين تحتوي على «كيلو بندورة وكيلو خيار وكيلو تفاح وكيلو بطاطا جميعها بسعر 800 ليرة سورية»، ولفت إلى أنه في السابق «لم يكن هناك مقدرة على توفير المواد إلا عن طريق الحوامات».
وأوضح المحافظ، «في السابق كان المواطن بحاجة إلى ما يقرب من 12000 ليرة سورية ليستطيع شراء 3 إلى 4 كيلو غرام من المواد الغذائية أما اليوم فقد اشترى سلة مؤلفة من 2 كيلو سمنة و2 كيلو زيت وكيلو سكر بمبلغ 3050 ليرة سورية، مبيناً أن «ثمن هذه السلة كان يعادل ثمن 1 كيلو غرام من الزيت في أثناء الحصار». وأوضح، أنه بالنسبة لقوافل المواد الغذائية والصحية التي وصلت دير الزور «وصلت من خلال الطريق الحربي الذي دخل الجيش منه، واستغرقت الشاحنات بين 6 إلى 7 ساعات للوصول، وتعرضت للكثير من المعوقات بسبب سوء الطريق»، لافتاً إلى أن «هناك طريقاً آخر من الممكن أن يصبح في الخدمة خلال 48 ساعة سيفتح عبر الشولة، السخنة وتدمر، وهو قريب جداً يختصر نصف المسافة ونصف الوقت».
وأشار إلى أنه «وصل إلى دير الزور مساء الجمعة نحو 35 شاحنة فيها نحو 30 ألف سلة غذائية وصحية تم توزيعها من خلال 9 مراكز وبالمجان، بتوجيه من الرئيس بشار الأسد».
وأوضح المحافظ، أن مسألة دخول وخروج المواطنين من المدينة «يرتبط بالوضع الأمني نظراً لأنه فقط 35 بالمئة من المحافظة تحت سيطرة الدولة في حين هناك 65 بالمئة تحت سيطرة التنظيمات الإرهابية»، مشيراً إلى أنه في السابق «لم يكن بالإمكان إرسال سوى الحالات الإنسانية والمرضية الشديدة عن طريق الحوامة، فكانت الظروف صعبة للغاية».
وكشف أنه وصلت الجمعة إلى دير الزور قافلة سيارات مرسلة من قبل وزارة الصحة بالإضافة إلى 9 أطنان من الأدوية، كما وصلت سيارات إسعاف لنقل المصابين والمرضى الذين لا يمكن علاجهم، بالإضافة إلى عيادة متنقلة».
وقال: «بشكل عام أقول لأهلنا في دير الزور إن المستقبل سيكون أفضل وسيتم توفير كافة المواد الضرورية، وبحدود 15 يوماً سيكون وضع الطريق جيداً وسيقوم كل التجار وأصحاب المحلات بإحضار المواد وبيعها».
وحول الوضع الميداني وأثر الانتصار على تنظيم داعش رأى السمرة، أنه «بسبب الضغط والخوف والاضطهاد ووجود الكثير من المغرر بهم، اعتقد أن تقوم الانتفاضات الشعبية ضد التنظيم مع اقتراب الجيش العربي السوري، وقد تمكن الأهالي من قتل الكثير من الإرهابيين سابقاً، وعندما يتقدم الجيش سينضم الكثير من أبناء دير الزور إلى صفوفه».
وعن مصادر الكهرباء في المحافظة، قال سمرة: «لدينا محطة رئيسية بالتيم وصلتنا أنباء غير مؤكدة بأن التنظيم خربها، أما الخط الثاني فهو الخط 400 باتجاه تدمر والجمعة أخبرني وزير الكهرباء أنه يتم العمل على إصلاحه، بالإضافة إلى أن الشبكة داخل أحياء المدينة أكثرها مدمر»، وأضاف «أعتقد أن الخط 400 سيكون المصدر الأساسي للكهرباء حالياً وعندما يتم تحرير التيم وما فيه من محطات كهرباء سيتم تقييم الأضرار وإصلاحها وستكون مصدراً جديداً للكهرباء».
كما بين المحافظ، أن «وزارة النفط أعدت 100 ألف ليتر من مادة المازوت ومثلها من مادة البنزين لإرسالها للمدينة ولكن الطريق غير جاهزة حالياً وعندما تكون الطريق جاهزة ستصل الصهاريج خلال ساعات».
واعتبر محافظ دير الزور أن «تقدم الأكراد باتجاه المحافظة يرتبط بأجندات لـ«قوات سورية الديمقراطية – قسد» وارتباطاتها مع أطراف خارجية أما على صعيد التوزع السكاني فلا يوجد أي كردي في دير الزور ولا يوجد أي مبرر لتوجهها نحو المدينة».
وعن الأضرار التي لحقت بحقول النفط وحول إمكانية عودتها للإنتاج، قال المحافظ: «لم نتمكن بعد من تحديد الأضرار وليس لدينا لجان مختصة بهذا الأمر، لكن من خلال معرفتنا بالتنظيم الإرهابي فهو يقوم بتدمير جميع الأماكن التي يدخلها ويكثف من التدمير قبيل خروجه، فكثيرا ما يحرق ويفجر المنشآت في المناطق التي يخرج منها، فقد تصل نسبة الأضرار في حقول النفط التي يسيطر عليها إلى 70 بالمئة وقد تكون خمسين بالمئة، وقد تكون مدمرة بالكامل، حتى الآن لا يوجد إحصائيات دقيقة عن الأمر، وعندما يسيطر الجيش العربي السوري على تلك الحقول سنتجه إليها ونقيم الأضرار».