اقتفاء عفرين خطا .. تل رفعت مسألة وقت

| حلب – الوطن

رأى ناشطون أكراد أنه من المبكر الحديث عن دخول عفرين، عند الحدود التركية شمال حلب، على خط مناطق «فض الاشتباك» أسوة بتل رفعت على الرغم من انتشار عناصر من الشرطة العسكرية الروسية فيها الجمعة، لكنهم أوضحوا أن المسألة تحتاج إلى وقت كي تنضج الظروف التي تطبخ على نار هادئة روسية.
وأكد ناشطون تحدثت إليهم «الوطن» أن المعطيات تشير إلى رضوخ وحدات «حماية الشعب»، ذات الأغلبية الكردية، والتي تحكم عفرين، لجهود ووساطة موسكو لدى أنقرة لوقف تجييشها ووعيدها باجتياح المنطقة، وأن ثمة رغبة لدى الوحدات بعد ثلاثة أشهر من التصعيد لإيجاد تسوية سلمية في عفرين وفي البلدات الـ12 المجاورة لها والتي استولت عليها في تشرين الأول ما قبل الماضي حين فك الجيش العربي السوري الحصار عن بلدتي نبل والزهراء.
وبين أحدهم أن نشر حواجز ونقاط مراقبة في تل رفعت الأربعاء الماضي سيمهد الطريق لكي تسير عفرين على خطاها، وتجنيبها غزواً تركياً محتملاً، مشيراً إلى أن الوحدات الكردية أعادت قراءة المشهدين العسكري والسياسي بتأن، ولا مصلحة لها في الجلوس طوال الوقت في حضن واشنطن، والتعويل عليها في مواجهة الأطراف الإقليمية والدولية الفاعلة في الأزمة.
وبين آخر، أن إطلاق «قوات سورية الديمقراطية- قسد»، والتي عمادها «حماية الشعب»، عملية عسكرية بمباركة واشنطن في ريف دير الزور الشمالي شرقي نهر الفرات، قد يعقد الوضع في عفرين، ويدفع الوحدات الكردية إلى مزيد من التريث والتشدد في مواجهة الضغوط الروسية الرامية إلى إخراج لائق لـ«الصفقة» التي أبرمتها مع أنقرة وتضع إدلب وعفرين في سلة حل واحدة.
وكانت موسكو لوحت بالتوصل إلى اتفاق يقضي بإبعاد ميليشيا «لواء المعتصم» والميليشيات الأخرى من الطريق الدولي الواصل بين حلب وإعزاز، حيث بوابة السلامة الحدودية مع تركيا، لإعادة فتحه أمام حركة التجارة في مسعى للضغط على «الوحدات» الكردية في عفرين والتي يبدو أنها استجابت بالموافقة على سلسلة تفاهمات بدأت بتل رفعت ولم تنته بعد في عفرين.
وتستهدف أنقرة من التهديد بعمل عسكري في عفرين وتل رفعت وصل ريف حلب الشمالي، حيث مناطق سيطرة ميليشيات «درع الفرات»، بريف المحافظة الغربي وأرياف إدلب لكن سيطرة «جبهة النصرة» الإرهابية على الأخيرة أرجأ تنفيذ العملية العسكرية التي أطلق عليها اسم «سيف الفرات» غير أن التهديد بها ظل قائماً عبر المزيد من الحشود العسكرية التركية على حدود عفرين وفي محيط مارع المتاخمة لتل رفعت.