سمّ «بطيء» لمكافحة كلاب اللاذقية الشاردة! … درويش لـ«الوطن»: ننتظر الموافقة لاستخدام الرصاص

| عبير سمير محمود

تحول انتشار الكلاب الشاردة في بعض مناطق اللاذقية إلى ظاهرة باتت تؤرق المواطنين خاصة في مناطق الصناعة والحرش وخلف محطة القطار وصولاً إلى الكورنيش الجنوبي، حيث تنتشر بشكل رهيب وبأعداد كبيرة ما يثير الرعب في نفوس المارة مع تعرضها للأشخاص ومهاجمة بعض السيارات في شوارعها.
وتحدث بعض سكان تلك المناطق لـ»الوطن» عن تعرضهم لهجوم من الكلاب المسعورة، مؤكدين أن الكلاب الشاردة تغزو مناطقهم خاصة في أوقات المساء والفجر، فلا أحد يأمن للخروج من منزله بعد التاسعة مساء إلا في حالات اضطرارية مخافة تعرضهم لهجوم من عشرات الكلاب التي وكما ذكر بعض أهالي منطقة الحرش تنتشر في شوارعهم قادمة من أحد معامل «البلوك» الذي يتقصد تربية الكلاب لبيعها والمتاجرة بها.
وبحسب الأهالي فقد تعرض العشرات من المواطنين لهجوم وإصابات مباشرة بفعل عض الكلاب مطالبين بتوفير لقاح داء الكلب بمستوصفات المناطق المذكورة لتلقي العلاج الإسعافي فوراً والحفاظ على حياة الناس.
وبالعودة لرئيس شعبة المكافحة في مجلس مدينة اللاذقية نذير درويش في تصريح خاص لـ«الوطن» بين أن الشعبة تعمل منذ ثلاثة أشهر وبشكل دوري على مكافحة الكلاب الشاردة في المناطق المذكورة وكل منطقة يتم رصد وجود كلاب شاردة فيها.
وأكد درويش وجود أكثر من 500 كلب في المنطقة الممتدة من محطة القطار حتى نزلة مسبح الشعب، وكذلك الأمر في مناطق محيط الحرش والصناعة مبيناً أن سبب انتشار الكلاب الشاردة يعود لتربية العشرات منها (40 – 50 كلباً) من قبل بعض سكان المنطقة من الغجر، بالإضافة لمتاجرة بعض أصحاب معامل البلوك بهذه الكلاب وبيعها في سوق الجمعة تحديداً، منوهاً أنه تم إبلاغهم جميعاً عبر تنبيه شفهي بربط الكلاب «وعدم إفلاتها» في الشوارع وتعريض المواطنين للخطر وإلا فسيكون مصيرها القتل.
وأوضح درويش أن تعامل الشعبة مع مكافحة الكلاب الشاردة يتم عبر تسيير دوريات بشكل يومي من التاسعة مساء حتى أوقات متأخرة من الليل لوضع الطعم المسموم مؤكداً قتل 13 كلباً شارداً خلال الشهر الماضي، وقال «نستخدم السم من نوع «لانيت» عبر وضعه على قطع من اللحم بمكان انتشار الكلاب المسعورة للتخلص منها نهائياً، إلا أن فعالية هذا السم بطيئة مطالباً مديرية الصحة برفد الشعبة بمواد فعالة أكثر.
كما طالب رئيس الشعبة بضرورة إعادة عمل مكافحة الكلاب عبر استخدام السلاح المتوقف منذ عام 2014، مضيفاً «طالبنا عبر كتاب رسمي موجه إلى محافظ اللاذقية للموافقة على التعامل مع مكافحة الكلاب عبر الطلق الناري ليكون الحل الأسرع للقضاء على هذه الظاهرة وتخفيف معاناة المواطنين».
وتابع درويش «لدى الشعبة سلاحان ناريان مرخصان من قبل الجهات المختصة وفي حال تمت الموافقة على استخدام هذا السلاح لمكافحة الكلاب سيتم التخلص من مئات الكلاب بشكل يومي وأؤكد أنه سيتم القضاء على الظاهرة خلال أسبوع في حال تمت الموافقة وتوفر المطلوب من العيارات النارية اللازمة.