ميركل: إجراء محادثات على غرار «الإيرانية» لإنهاء الأزمة.. وغوتيريس: الأخطر منذ سنوات … رئيس كوريا الديمقراطية: تجربة القنبلة الهيدروجينية حدث مجيد

وصف الرئيس الكوري الديمقراطي كيم جونغ أون التجربة الناجحة الأخيرة التي أجرتها بيونغ يانغ لاختبار القنبلة الهيدروجينية بأنها «حدث مجيد في التاريخ الوطني» لبلاده.
وكان معهد السلاح النووي لجمهورية كوريا الديمقراطية أعلن في بيان له قبل أسبوع أن علماء نوويين في البلاد أجروا بنجاح اختبار قنبلة هيدروجينية يمكن تحميلها على صاروخ باليستي عابر للقارات بموجب خطة حزب العمال الحاكم لإنشاء الأسلحة النووية الإستراتيجية.
وذكرت وكالة الأنباء الكورية الديمقراطية الرسمية أن الرئيس كيم نوه خلال حفل خاص على شرف العلماء والتقنيين الاختصاصيين بالتجارب النووية بـ«النجاح المثالي لاختبار القنبلة الهيدروجينية».
إلى ذلك أبدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل استعدادها «للتدخل مباشرة» بمبادرة دبلوماسية لنزع فتيل التوتر في شبه الجزيرة الكورية.
وتشهد شبه الجزيرة الكورية حالة من التوتر الشديد جراء المناورات العسكرية الأميركية الكورية الجنوبية المتكررة فضلاً عن التهديدات الأميركية العدائية المتواصلة ضد كوريا الديمقراطية بذريعة برنامجها النووي وقيام واشنطن مؤخراً بنشر منظومة «ثاد» الصاروخية في أراضي كوريا الجنوبية وهو ما تعتبره بيونغ يانغ تهديداً لأمنها القومي.
ونقلت صحيفة «فرانكفورتر الـغيماينى» عن المستشارة ميركل قولها أمس: «إذا كان المطلوب مشاركتنا في المناقشات حول الشأن الكوري فأنا مستعدة على الفور للمشاركة»، مشيرة إلى مشاركة بلادها إلى جانب الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي في المفاوضات بشأن الملف النووي الإيراني.
وقالت ميركل بهذا الشأن: «كانت فترة مفاوضات البرنامج النووي الإيراني طويلة ومهمة وأدت في العام الماضي إلى نهاية سعيدة وهذه الصيغة يمكن أن تؤدي إلى تسوية قضية كوريا الديمقراطية»، موضحة أن ألمانيا مستعدة لأن تسهم «بدور نشط للغاية» في هذا المجال.
بدوره أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس عن قلقه البالغ إزاء أزمة كوريا الديمقراطية، معتبراً هذه الأزمة «الأخطر التي نواجهها منذ سنوات».
ونقلت وكالة «فرانس برس» عن غوتيريس قوله في مقابلة مع صحيفة لو جورنال دو ديمانش: إن «المسألة المركزية هي بالطبع دفع بيونغ يانغ لأن توقف برنامجها النووي والبالستي وأن تحترم قرارات مجلس الأمن الدولي». وأضاف: «لكن يجب أيضاً الحفاظ بأي ثمن على وحدة مجلس الأمن الدولي لأنه الأداة الوحيدة التي يمكنها أن تقود مبادرة دبلوماسية لديها حظوظ بالنجاح»، موضحاً «حتى الآن شهدنا حروباً اندلعت بعد قرار درس بعناية لكننا نعرف أيضاً أن هناك صراعات أخرى بدأت من خلال تصعيد ناجم عن عدم تفكير نأمل أن تضعنا خطورة هذا التهديد على طريق العقل قبل فوات الأوان». وكانت الولايات المتحدة طلبت رسمياً التصويت في مجلس الأمن الدولي اليوم الإثنين على مشروع قرار بفرض عقوبات جديدة ومشددة على كوريا الديمقراطية على الرغم من معارضة الصين وروسيا لهذا التوجه.
ومن جانبه اعتبر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبيرغ أمس في حديث مع قناة «بي بي سي»: إن تصرفات كوريا الديمقراطية بإجراء تجارب صاروخية ونووية، تشكل خطراً عالمياً يستوجب رداً مشتركاً من المجتمع الدولي.
وأضاف أمين عام الناتو: إن كوريا الديمقراطية أجرت تجارب – وهذا يشكل «تهديداً للسلام والاستقرار الدوليين». وأعلن في الوقت نفسه «أننا نحتاج إلى البحث عن حل سياسي لهذه المشكلة».
في سياق متصل، أكدت الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي فديريكا موغيريني، أهمية حل الأزمة في شبه الجزيرة الكورية عن طريق الحوار والطرق الدبلوماسية.
(روسيا اليوم– رويترز– سانا- نوفوستي– أ ف ب)