الرئيسية | سورية | «حركة التغيير الديمقراطي» وصفت معركة قسد في شرق الفرات بـ«الثانوية».. ومصير «النصرة» كداعش … خدام: ما يحصل في دير الزور انعطافة كبيرة في الصراع مع الإرهاب وستكون له انعكاساته السياسية

«حركة التغيير الديمقراطي» وصفت معركة قسد في شرق الفرات بـ«الثانوية».. ومصير «النصرة» كداعش … خدام: ما يحصل في دير الزور انعطافة كبيرة في الصراع مع الإرهاب وستكون له انعكاساته السياسية

| الوطن

اعتبرت «هيئة التنسيق الوطنية- حركة التغيير الديمقراطي» المعارضة، أمس، أن التقدم الذي يحققه الجيش العربي السوري في مدينة دير الزور ضد تنظيم داعش الإرهابي يشكل «انعطافة كببرة في مجرى الصراع مع قوى الإرهاب وسوف تكون له انعكاساته السياسية».
واستبعدت أن يكون إطلاق «قوات سورية الديمقراطية – قسد» معركتها باتجاه دير الزور جاء بعد تفاهم أميركي روسي، واصفة تلك المعركة بأنها «ثانوية»، ورأت أن مصير جبهة النصرة المصنفة على اللائحة الدولية للتنظيمات الإرهابية سيكون كمصير تنظيم داعش الذي تم دحره في العديد من المدن السورية والعراقية.
وفي مقابلة مع «الوطن» قال الناطق الرسمي باسم «هيئة التنسيق الوطنية- حركة التغيير الديمقراطي» منذر خدام في رده على سؤال عن الوقائع الميدانية الجارية في مدينة دير الزور: إن «ما يحصل في دير الزور مهم جداً. إنه انعطافة كببرة في مجرى الصراع مع قوى الإرهاب وسوف تكون له انعكاساته السياسية».
ويواصل الجيش العربي السوري تقدمه جنوب مدينة دير الزور في إطار عملية عسكرية واسعة بدأها منذ أسابيع من محاور عدة، تكللت بفك الحصار عن المدنية يوم الثلاثاء الماضي ومن ثم فك الحصار عن مطار المدنية العسكري واستعادة عدد من الأحياء، وفتح طريق دمشق دير الزور الدولي.
ورأى عترب خدام، أن التقدم السريع للجيش في دير الزور مرده إلى أن «مناطق خفض التصعيد (التي تم إنشاؤها) سمحت بتحرير قوات سورية كبيرة وتوجيهها شرقاً هذا من جهة، ومن جهة ثانية هروب ذوي الجنسيات الأجنبية من التنظيم، وربما أيضاً انخفاض الدعم الخارجي لداعش».
وكان لافتاً شن «قوات سورية الديمقراطية- قسد» التي تشكل «وحدات حماية الشعب» الكردية عمودها الفقري السبت ما سمته معركة «عاصفة الجزيرة» بدعم واشنطن لطرد تنظيم داعش من مناطق شرق نهر الفرات بالتزامن مع تقدم قوات الجيش العربي السوري.
ونقلت تقارير صحفية عن مسؤول غربي تأكيده «وجود تفاهمات أميركية روسية قضت بشن «قوات سورية الديمقراطية» الكردية العربية معركة «عاصفة الجزيرة» بدعم واشنطن لطرد تنظيم داعش من مناطق شرق نهر الفرات بالتزامن مع تقدم قوات النظام السوري، بدعم من موسكو، لتحرير مدينة دير الزور من التنظيم».
وأشار المسؤول إلى أن واشنطن «فوجئت» بسرعة تقدم قوات الجيش العربي السوري في دير الزور غرب الفرات، وأن هذا أدى إلى «استعجال بدء معركة تحرير الضفة الشرقية وتوفير الدعم العسكري والاستخبارات لنحو عشرة آلاف من «قوات سورية الديمقراطية» وعدم انتظار تحرير الرقة معقل داعش».
ووصف الناطق الرسمي باسم «هيئة التنسيق الوطنية- حركة التغيير الديمقراطي» معركة «عاصفة الجزيرة» بأنها «ثانوية». وقال: «تشارك فيها قوات عربية فقط وهي تهدف إلى تحرير الجزيرة السفلى أي المناطق الشمالية لدير الزور على امتداد نهر الخابور».

واستبعد خدام ما نقلته التقارير عن المسؤول الغربي بـ«وجود تفاهمات أميركية روسية قضت بشن «قوات سورية الديمقراطية» الكردية العربية معركة «عاصفة الجزيرة» بدعم واشنطن لطرد تنظيم داعش من مناطق شرق نهر الفرات.
وأعرب خدام عن اعتقاده، بأن إطلاق هذه معركة «عاصفة الجزيرة» جاء بقرار من الولايات المتحدة الأميركية فقط «لتحسين شروطها في البازار السياسي».
وإن كان يتوقع حصول صدام ما بين قوات الجيش العربي السوري و«قسد» في دير الزور وخصوصاً أن مسوؤلين سوريين أكدوا أن الجيش يريد استعادة كل دير الزور مدينة وريفاً، قال خدام: «هذا الصدام لن يحصل الآن بل بعد استنفاد الحوار السياسي بعد الانتهاء من داعش».
وأكد محافظ دير الزور محمد إبراهيم السمرة في تصريح سابق لـ«الوطن» أن الجيش العربي السوري مصمم على استعادة «كامل المحافظة» مدينة وريفاً من تنظيم داعش، وقال حول إمكانية توجه الجيش وحلفائه إلى شمال نهر الفرات باتجاه منطقة الجزيرة: إن «القوات التي ستلتقي من المحاور التي ذكرناها وبعد تحرير المدينة ستنتقل لتحرير جميع أراضي محافظة دير الزور في الشرق والغرب والشمال والجزيرة والكسرات وغيرها ولن تتوقف القوات حتى تحرر كل شبر من أراضي المحافظة من رجس الإرهاب».
وحول ما يقصده بقوله: إن ما يحصل في دير الزور انعطافة كبيرة في مجرى الصراع مع قوى الإرهاب وسوف تكون له انعكاساته السياسية، أوضح خدام، أنه و«بالنسبة لقوى الإرهاب الحل السياسي معها غير مجد، أما بالنسبة لمساري أستانا وجنيف فربما تصبح قوى معارضة (منها) منصة الرياض أكثر واقعية فتتخلى عن مطالبها التعجيزية».
وإن كان يتوقع نتائج أكثر إيجابية ستتمخض عن جولة جنيف القادمة التي ستعقد الشهر المقبل عما سبقها من جولات، قال خدام: «في الواقع لا أعول كثيراً على نجاح جولات جنيف. أنا أعول أكثر في المستقبل على معارضة الداخل والمجتمع المدني. باعتقادي سوف ينفتح عليها النظام أكثر في المستقبل».
وعما يتعلق بمسار أستانا والجولة الجديدة التي ستعقد منه يومي الخميس والجمعة المقبلين والتصريحات التفاؤلية التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشأنها قال خدام: إن «أهمية مسار أستانا في إنجاز مناطق خفض التصعيد».
وإذا كان يمكن في هذه الجولة الاتفاق على إنشاء المنطقة الرابعة لخفض التصعيد في إدلب التي تسيطر على معظمها جبهة النصرة قال خدام: إن تركيا لا تزال تطالب بأن تشمل المنطقة جبهة النصرة وهذا يرفضه الروس. ربما يتم التفاهم على منطقة شمال حلب».
وعن رأيه بما سيؤول إليه مصير «النصرة» في إدلب، قال خدام: «سوف يكون مصيرها مصير داعش»، مشيراً إلى تصريحات سابقة بهذا الخصوص لوزير الخارجية السابق جون كيري قبل أن يترك منصبه.