المقداد: سورية ستبقى واحدة.. ولافروف «روّض» الجبير.. والرياض «تدعم» مناطق تخفيف التصعيد … الجيش يواصل انتصاراته.. وطريق دمشق دير الزور سالك

| الوطن

على وقع انتصارات الجيش العربي السوري المتواصلة في مدينة دير الزور، تمكن وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف من «ترويض» نظيره السعودي عادل الجبير ودفعه للإقرار بموقف مؤيد لمناطق تخفيف التصعيد، على حين أكد نائب وزير الخارجية والمغتربين فيصل المقداد أن «سورية واحدة وستبقى واحدة، ولا يمكن لأي سوري أن يضحي بوطنه وشرفه وأرضه».
وأضاف المقداد في لقاء على قناة «الميادين» اللبنانية مساء أمس: «نعتقد أن كل ذرة رمل من تراب سورية هي «سورية المفيدة» ونؤكد أن الـ185 ألف كيلو متر مربع، وهي مساحة سورية، كلها مقدسة»، معتبراً أن الانتصار في دير الزور وقبله في حلب «مفاصل على الطريق الطويل الذي مشيناه لطرد الإرهاب وتحقيق ما يتطلع إليه الشعب السوري وأحباء سورية في المنطقة»، وأضاف: «لم نكن نخوض هذه المعارك لوحدنا بل يخوضها معنا أصدقاء حقيقيون سواء من المنطقة أو ممن يتعاطف مع الموقف السوري في أنحاء العالم».
ويوم أمس أكمل الجيش العربي السوري وحلفاؤه التقدم في محافظة دير الزور واستطاعوا السيطرة على كامل الطريق الدولي الواصل من المدينة إلى العاصمة دمشق مروراً بمدينتي السخنة وتدمر، وأكد «الإعلام الحربي المركزي» أن مساحة العمليات بعد تأمين وفتح الطريق الدولي بلغت أكثر من أربعة آلاف كيلومتر مربع غربي المدينة.
وواصل الجيش عمله لتأمين محيط المطار العسكري بالكامل بعد سيطرته الكاملة على سلسلة جبال الثردة، ولفت مراقبون إلى أهمية استعادة «الثردة» عسكرياً، لأنه خط الدفاع الرئيسي عن المطار من الجنوب وتمكن استعادتها من تسريع عودة المطار للعمل بعد الانتهاء من تأهيل مدرجه، وسياسياً كرد اعتبار بعدما قدم الجيش عدداً من الشهداء جراء تعرض قواته لغارات جوية أميركية في 17 أيلول من العام الماضي ما ساهم بسيطرة داعش عليها.
وتواصل الاهتمام الحكومي بالمدينة فأكد وزير الصحة نزار يازجي أنه سيتم إرسال مزيد من الشحنات الطبية، فيما وصلت قافلة مساعدات غذائية سيرتها المحافظة أمس لأهالي الأحياء الشرقية وقرية الجفرة، وأكد المحافظ محمد إبراهيم سمرة أنها تتضمن خمسة آلاف سلة تحتوي على مواد غذائية وصحية مجانية إضافة إلى 2500 ربطة خبز.
وفي حمص ذكر مصدر عسكري لـــ«الوطن»، أن الجيش استعاد قرى عنق الهوى ورحوم وأبو حواديت والفاو شاويش، بريف المحافظة الشرقي، لافتاً إلى اقتراب الجيش من إعلان ريف حمص الشرقي خالياً بشكل كامل من الإرهابيين.
جنوباً أقرت مصادر إعلامية معارضة باستعادة الجيش 4 مخافر ونقاط حدودية مع الأردن بعد اشتباكات مع ميليشيات «جيش أسود الشرقية» و«قوات أحمد العبدو» و«لواء شهداء القريتين».
وبموازاة انتصارات الجيش رأى مراقبون أن لافروف «نجح بترويض نظيره الجبير» فيما يتعلق بالأزمة السورية، واستند المراقبون إلى المؤتمر الصحفي المشترك أمس في الرياض والذي عكس مظاهر الود والتفاهم ما بين الرجلين، بخلاف مؤتمراتهما السابقة، حين كان الجبير يصر على رحيل الرئيس بشار الأسد كشرط مسبق للحل في سورية، وهو ما غاب بالأمس عن حديث الجبير الذي أعرب عن موقف الرياض المؤيد لإنشاء مناطق تخفيف التصعيد في سورية، على حين أشار لافروف إلى أن موسكو تدعم جهود السعودية لتوحيد المعارضة السورية في وفد موحد، موضحاً أن هذه الجهود تساهم في تقدم المفاوضات في جنيف، لكنه شدد على مبدأ أن «السوريين وحدهم يقرورن مصير دولتهم».
وعبر لافروف عن أمله في أن يتم التوصل إلى اتفاق حول منطقة رابعة لخفض التصعيد في إدلب أثناء لقاء أستانا الجديد المنتظر أن يعقد يومي الخميس والجمعة المقبلين.