هلال: نحن اليوم نضحي من أجل خلاصنا وخلاص العالم من الإرهاب … عمال العالم يتداعون للتضامن مع سورية في حربها على الإرهاب

| محمود الصالح

بدأت فعاليات الملتقى النقابي الدولي للتضامن مع عمال وشعب سورية ضد الإرهاب والحصار وسياسات التدخل الإمبريالي في اليوم الأول برعاية الرئيس بشار الأسد في مجمع صحارى العمالي بمشاركة 65 منظمة عربية ودولية وأكثر من 100 شخصية نقابية وسياسية وفكرية وإعلامية من 40 دولة.
حضر المؤتمر الأمين العام للعمال العالمي جورج ماكنيوس والأمين العام للعمال العرب غسان غصن والأمين العام لمنظمات عمال أفريقيا أرزوقي مزهود ورئيس مجلس الوزراء عماد خميس وعدد من أعضاء القيادة القطرية والأمناء العامون لأحزاب الجبهة الوطنية التقدمية والوزراء.
وبمشاركة وفود دولية وعربية من البرازيل والتشيك وألمانيا والنرويج والنمسا واليونان وإيران وإيرلندا وإيطاليا والبرتغال وبريطانيا وتركيا وروسيا وقبرص وكندا والسويد والجزائر والسودان والعراق وفلسطين ولبنان وليبيا ومصر واليمن إضافة إلى عدد من الشخصيات السياسية والإعلامية الدولية.
أكد ممثل الرئيس بشار الأسد الأمين القطري المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي هلال هلال على شكره وشعب وعمال سورية للوفود المشاركة التي تشكل القادة الحقيقيين للشعوب التي تناضل من أجل عيش أفضل للإنسان، وقال: نحن نرى في التضحيات الكبيرة التي يقدمها شعبنا خطوة واسعة على هذا الطريق، طريق تحرير الإنسانية وإعلاء قيمتها واحترام الأعراف الدولية وفي مقدمتها حق الشعوب في الاستقلال وتقرير المصير.
وبيّن هلال أن الحرب التي شنها الإرهاب على سورية كانت وفق معيارين الأول حشد جميع أنواع الحروب دفعة واحدة ضدها والثاني الاستخدام المنسق لأعلى ما توصلت إليه تكنولوجيا السلاح القاتل، وتكنولوجيا الإعلام المضلل. وأضاف: نحن اليوم نضحي من أجل خلاصنا وخلاص العالم من الإرهاب، نحن البلد الأول في تحقيق إرادة العالم المتمثلة بقرارات مجلس الأمن حول القضاء على الإرهاب باعتباره الخطر الأكبر على العالم.
بدوره قال رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال في سورية جمال القادري: إننا كشعب استطاع خلال سنوات الحرب التي دخلت عامها السابع أن ينسج من دموع الثكالى واليتامى ومن أنين الجرحى ومعاناة أبنائه وركام ما دمره الإرهاب أسطورة صمود سيتحدث عنها التاريخ بأحرف من نور وسيسجل التاريخ أيضاً بأن في سورية لم تعد البطولة حالة فردية بل هي حالة جماعية، فكما حققها الجيش العربي السوري في الميدان حققها العامل والفلاح والمثقف وكل شرائح شعبنا كل في ميدانه في سبيل تحقيق النصر الذي كنا واثقين منه منذ الأيام الأولى للحرب. إن عمال العالم وأحراره وشرفاءه كانوا معنا في معركتنا المصيرية ضد الإرهاب.
من جانبه أكد الأمين العام للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب غسان غصن أن العمال العرب يتضامنون مع سورية ويشكرونها لأنها تدافع عن كل العرب من خلال تصديها لأعتى حرب إرهابية جند لها من رياح الأرض الأربع فقدمت التضحيات وروت الأرض بدماء الشهداء فأزهرت انتصاراً تلو انتصار.
وقال: حافظت سورية على استقلال قرارها الوطني وكانت دائماً سنداً لقوى المقاومة. نحن اليوم كعمال عرب نقولها مدوية بحجم الطعن وبحجم الانتصار نقولها لعمال سورية وشعب سورية وجيشها وقائدها المغوار نحن معكم وأحرار العالم إلى جانبكم فالإرهاب الذي تتعرضون له لا يستهدفكم وحدكم بل يستهدف كل الشعوب في مشارق الأرض ومغاربها.
على حين دعا الأمين العام للاتحاد العام العالمي لنقابات العمال جورج مافريكوس إلى التوقف الفوري للتدخلات الخارجية في سورية، مضيفاً: نحن كمنظمة دولية عالمية سوف نستمر في وقوفنا إلى جانب عمال وشعب سورية وقيادتها في الحرب على الإرهاب وفي حقهم في تقرير مستقبل بلادهم.
محمد حمزة من إيران قال: نود أن نشكر اتحاد عمال سورية الذي أتاح لنا الفرصة للمشاركة في التعبير عن التضامن مع سورية ونحن في إيران لدينا مبدأ أن الدفاع عن سورية واجب كبير علينا، فمن بيت العمل الإيراني ندين الأعمال الإرهابية في سورية، واليوم الإمبريالية تدعم الإرهابية بالمال والسلاح لقتل الأبرياء وشعب سورية ليس وحيداً نحن معهم في مواجهة هذه الحرب.
الآن سورية تضررت كثيراً وخاصة الطبقة العاملة ومن واجبنا كعمال أن ندعم سورية وشعبها وعمالها، وعاشت سورية وشعبها وقائدها.
وقال علي رضا من تركيا: جئنا للتضامن معكم باسم الشعب والطبقة العاملة في تركيا، نقف باحترام أمام ضحايا الإرهاب، مضيفاً: نمر الآن بحالة تاريخية سريعة أخذت شكلاً دموياً، والحقيقة أن مشروع الشرق الأوسط الكبير يترأسه النظام التركي في المنطقة، هناك 500 ألف شخص يعملون في تركيا هؤلاء العمال يأخذون 150 يورو علماً أن متوسط الأجور في تركيا هو 350 يورو وهناك من يأخذ على حسابهم 700 مليون يورو من المستغلين.
وللأسف العمال الأتراك بدل أن يوجهوا غضبهم ضد الحكومة التركية يوجهونه ضد العمال السوريين. علينا أن نستخلص الدروس من هذه الحرب وأن نكون ضد الأذرع العسكرية والاقتصادية لهذه الحرب.
وأكد إيفور ميدنسيف من روسيا أنه يجب أن ندافع ضد الولايات المتحدة لأن مخططاتهم جرّت الدم والدمار إلى هذه المنطقة وهناك حكومات تقف معها في هذه السياسات وهي ذات السياسات للأغنياء، سورية رفضت الانصياع لهم وكانت هناك آليات لفرض الحرب على سورية بدعم خارجي، نحن ندعم استقلال سورية عمالاً وشعباً وقيادة، نحن نعرف أن هدف الإرهاب بالدرجة الأولى الطبقة العاملة وسلاحنا الوحيد هو التضامن مع بعضنا البعض.
وقال أوليفر جونيشكيت من النمسا: نحن جئنا للتضامن مع الطبقة العاملة ومع الشعب السوري، في النمسا هناك إعلام مدعوم من الإمبريالية يتحدث عن الربيع العربي ويعمل ضد سورية وهذا السبب أن دول الخليج وتركيا وأميركا يدعمون الإرهاب، نحن مع قرار القيادة السورية والشعب السوري في قرارهم ضد الإرهاب، نحن سوف نعمل على تفعيل تضامننا مع سورية من خلال حركتنا العمالية في النمسا، من المهم أن نعزز تضامننا الطبقي ضد الإمبريالية.
محمد شريف داوود من منظمة العمال العربية: الإرهاب الذي تعرضت له سورية محتواه الأساسي أن سورية تبني إنساناً حقيقياً وأصبحت مكتفية في كل شيء وامتلكت قدرات كبيرة لذلك كانت مستهدفة، مضيفاً: هناك 70 مليون عاطل عن العمل في الوطن العربي رغم الخيرات التي يمتلكها العرب.
وقال الكسندر زوتونف من الجمعية الروسية الخيرية: فرصة لنا للمشاركة في هذا الموقف التضامني مع سورية ونحن نشارك الشعب فرحته بالانتصارات التي يحققها الجيش العربي السوري والحلفاء على قوى الظلام وسيسجل التاريخ نضال وصمود سورية الذي لم يسبق له مثيل ويستحق أبناء الشعب السوري لقب الأبطال لأنهم شعب لن يهزم.
نحن نريد أن نقوم بمساعدة الشعب السوري وفق الإمكانيات وهذه رغبة من شعب روسيا كاملاً، وسنستمر في المعركة من خلال إعادة الإعمار في المرحلة القادمة.
وقالت كاترينا فيروفينا نائب رئيس مجلس الصداقة السوري الروسي: نحن نقف إلى جانب سورية في حربها ضد القوى الظلامية وأتمنى أن يحقق الجيش العربي السوري الانتصارات على هذه القوى الغاشمة، ولجنة الصداقة تقوم بفعاليات كثيرة لدعم نضال الشعب السوري والطبقة العاملة.
نحن على يقين بانتصار الشعب السوري الذي سيخرج من الحرب مرفوع الرأس، في التاريخ هناك من حصل على اسم البطولة لكن في سورية كل مدينة يجب أن يطلق عليها المدينة البطلة، نحن في روسيا معكم حتى الرمق الأخير للانتصار على الإرهاب.
وحيا نايف القانص سفير اليمن الطبقة العاملة والشعب السوري الذي يعاني نفس معاناة أهلنا في اليمن نتيجة الحصار والحرب الإجرامية التي تشنها قوى الشر السعودي والخليجي والإمبريالي ونحن من خلال هذا الملتقى نريد أن يتضامن الجميع أيضاً مع أهلنا في اليمن، ووجودكم في سورية ليس تضامناً مع سورية فحسب بل تضامن مع كل الشعوب المضطهدة.
ونقلت ماريا ديمنتل من اتحاد عمال البرازيل بالنيابة عن عمال البرازيل تضامنه مع شعب وعمال سورية وقالت إنه يمكننا أن نساهم في تسريع انتصار الشعب السوري من خلال هذا الحضور الكبير لعمال العالم إلى سورية والذي يتزامن مع انتصارات الجيش العربي السوري وإعادة عجلة الحياة الاقتصادية في البلاد وعودة اللاجئين وبذلك يختتم المحور الأول في هذا الملتقى والذي كان الحديث فيه يدور حول الصمود السوري في مواجهة الإرهاب والتضامن مع عمال شعب سورية.