الرئيسية | سورية | المشاركون اعتبروا أن سورية تنفض غبار الحرب ويجب دعمها إعلامياً.. وأن الإمبريالية الأميركية مصيبة العالم … الملتقى النقابي الدولي: نتضامن مع دمشق.. ونؤكد على التعاون الدولي لمكافحة الإرهاب

المشاركون اعتبروا أن سورية تنفض غبار الحرب ويجب دعمها إعلامياً.. وأن الإمبريالية الأميركية مصيبة العالم … الملتقى النقابي الدولي: نتضامن مع دمشق.. ونؤكد على التعاون الدولي لمكافحة الإرهاب

| محمود الصالح

أكد الملتقى النقابي الدولي للتضامن مع عمال وشعب سورية ضد الإرهاب والحصار الاقتصادي تضامنه مع عمال وشعب سورية ودولتهم ومواصلة دعم نضالهم ضد سياسات القوى الإمبريالية والصهيونية والرجعية، مؤكداً ضرورة تعاون جميع الدول من أجل مكافحة الإرهاب، ومشيداً بانتصارات الجيشين السوري والعراقي والجيش اللبناني والمقاومة ضد هذا الإرهاب. واختتم أمس الملتقى الذي بدأت أعماله الإثنين برعاية الرئيس بشار الأسد في مجمع صحارى السياحي في ريف دمشق وذلك بمشاركة 65 منظمة عربية ودولية وأكثر من 100 شخصية نقابية وسياسية وفكرية وإعلامية من 40 دولة. وجاء في البيان الختامي الذي أصدره المشاركون: «التأكيد على تضامن عمال وشعوب بلدانهم مع عمال وشعب سورية ودولتهم الوطنية ومواصلة دعم نضالهم الوطني ضد سياسات وانتهاكات القوى الإمبريالية والصهيونية والرجعية والتدخل في الشؤون الداخلية للشعب السوري».
وأكد البيان «ضرورة وأهمية تعاون جميع الدول من دون استثناء والتنسيق بينها من أجل مكافحة الإرهاب بشكل جدي بجميع أشكاله الاقتصادية والفكرية والثقافية وتجفيف مصادر تمويله ومنابعه المادية والإيديولوجية».
وأدان، تدخل الولايات المتحدة الأميركية وتركيا ودول الناتو في الشؤون الداخلية السورية ودعمها للعصابات الإرهابية وإقامتها قواعد غير شرعية في داخل الأراضي السورية، وطالب بإغلاق هذه القواعد وانسحاب القوات العسكرية الأميركية والبريطانية والتركية من جميع الراضي السورية من دون قيد أو شرط.
وبارك البيان انتصارات الجيشين السوري والعراقي والجيش اللبناني والمقاومة والقوات الحليفة، مثمناً التضحيات التي قدموها لاستعادة الأراضي التي دنسها الإرهاب وطرد هذه العصابات الإرهابية منها.
وأدان البيان، «الاستغلال اللاإنساني لمشكلة اللاجئين والمهجرين السوريين وخاصة من حكومات بعض البلدان مطالبين بملاحقة جميع الجهات التي تنتهك حقوق هؤلاء اللاجئين وتقصير المنظمات الدولية المعنية لعدم تقديمها الرعاية والاهتمام اللازمين».
وتوجه البيان بالتحية والتقدير لكل الحكومات والشعوب والقوى التي ساندت كفاح سورية ضد الإرهاب وفي مقدمتهم شعوب وحكومات روسيا وإيران وحركة المقاومة الوطنية اللبنانية ودول منظمة البريكس.
وتقدم المتلقى بأسمى وأصدق آيات التحية والتقدير والاحترام لراعي الملتقى الرئيس الأسد وعبر عن اعتزاز جميع المشاركين بمواقفه الشجاعة والحكيمة لقيادة سورية على طريق الانتصار النهائي والحاسم ضد المؤامرة العدوانية الكونية ومواجهة الإرهاب التكفيري.
وأشاد بالإنجازات والمكاسب العظيمة التي تحققت للطبقة المعاملة والحركة النقابية السورية على جميع الصعد الاقتصادية والاجتماعية وبوحدة وصمود الشعب السوري بجميع مكوناته لمواجهة الإرهاب.
كما أدان، جميع أشكال التطرف والتعصب الديني والعرقي، ودعا إلى محاربة جميع أشكاله. وأدان كذلك تسخير الوسائل الإعلامية لدعم هذا التطرف. وأعلن البيان، التضامن مع عمال وشعوب البلدان التي تواجه الإرهاب والحصار الاقتصادي وطالب منظمات المجتمع الدولي وفي مقدمتها منظمتا العمل العربية والدولية بتوسيع مساهمتها في معالجة تداعيات آثار الحصار والعقوبات الاقتصادية.
وأشاد البيان باتحاد النقابات العالمي لدعمه نضالات الشعوب والعمال ضد التدخلات الإمبريالية والاستغلال بجميع أشكاله ودعمه قضايا التحرر العالمية والعربية وفي طليعتها القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في العودة وتقرير المصير، وأدان الاحتلال الإسرائيلي للجولان السوري والأراضي العربية المحتلة. وأدان ما يتعرض له المسجد الأقصى المبارك من اعتداءات من قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين الصهاينة، وحيا صمود الشعب الفلسطيني في مدينة القدس.
ودعا الملتقى إلى تشكيل لجنة لمتابعة تنفيذ توصيات هذا الملتقى وتوجهاته.
وفي الجلسة الأولى من اليوم الثاني من أعمال الملتقى ركز المشاركون على أهمية دور الإعلام والمنظمات والقوى المجتمعية في مواجهة الفكر التكفيري والتوعية بمخاطره على المجتمع.
عيسى الشاعر من بريطانيا، أوضح أن الإعلام هو وسيلة من وسائل الإمبريالية، وأننا تعودنا على تجهيزهم لهذه الحروب كما حدث في أفغانستان والعراق وفي سورية أصبحوا يتحدثون عن الخطر الإيراني في سورية. وأوضح أنهم بدؤوا الإعداد للحرب على سورية في عام 2009 بتمويل قناة «بردى» في بريطانيا من المخابرات الأميركية والبريطانية، مشيراً إلى موقع ما يسمى «الثورة السورية» تم تأسيسه في الشهر الأول من عام 2011 أي إنه قبل ثلاثة أشهر من الأحداث حاولوا أن يكون الحراك في دمشق في البداية، مشيراً إلى أنه ومن ثم نشّطوا شبكات التواصل الاجتماعي بقوة في وقت عجزت مؤسسات إعلامية كبرى عن فعل ذلك.
من جانبه، أوضح علي ياسين من لبنان، أن قوى الإمبريالية حاولت تقسيم المنطقة والسيطرة على خيراتها وأسست لذلك ذراعين الأولى الصهاينة والثانية الفكر الإرهابي التفكيري. واعتبر الانتصارات التي تتحقق اليوم على قوى الإرهاب والإمبريالية هي بفضل العقيدة الجديدة التي تعتمد على وحدة الشعب والجيش والقوى المسلحة.
وقال: «في سورية حققنا انتصاراً كبيراً بفضل القيادة والجيش والشعب والقوى الشعبية».
بدوره محمد سالم من مصر، لفت إلى أن معاناة مصر من الإعلام المغرض كانت كبيرة جداً وتمت صناعته من الإخوان المسلمين. وقال: «حاولت تلك القنوات تصوير الأمور بشكل معاكس ومنها ما يخص السيد الرئيس بشار الأسد عندما كنت أزور سورية خلال سنوات الأزمة كان الجميع يحذرني ولكن كانت الحقيقة مختلفة تماماً عما يرجون له».
من جانبه شدد أوليفر جونش من النمسا على أهمية تقديم الدعم الإعلامي لنضال سورية وشعبها والسعي لتحريك الإعلام الصادق ليكون ناطقاً بالحقيقة في سورية، على حين اعتبر الإعلامي اللبناني جورج قرداحي، أن هذا الملتقى هو «رد على من كان يهاجم سورية من التكفيريين والمعارضين. هو رد على الجميع لأن سورية تنفض غبار هذه الحرب».
وقال: «هذا الربيع المزعوم فضح الإعلام العربي وغيره مرتين كم هو مرتهن للعدوان هذا ليس ربيعاً عربياً بل ربيع صهيوني»، مضيفاً: «كان ربيعاً مزوراً وكان الإعلام فيه مزوراً لأنه قلب الحقائق، نحن من تحدثنا عن المؤامرة التي اجتاحت العالم واستطاع الجيش والشعب والمقاومة كسر هذه المؤامرة. استطاع هذا القائد العربي بشار الأسد أن ينتصر على هذه المؤامرة».
محمد أكايا من حزب «الوطن» التركي، قال: «نحن على ثقة أن هذه المقاومة التي يقودها الرئيس بشار الأسد ستنتصر، خرجت بنتيجة من خلال هذا الملتقى أن الإمبريالية الأميركية هي مصيبة على كل العالم (…) نحن نحتاج اليوم إلى قمم جديدة من عدم الانحياز لمواجهة غطرسة أميركا، وهذا الملتقى يشكل محطة مهمة في مواجهة البطش الأميركي وعلى الدول الأوروبية أن تقول لأميركا: توقفي عن هذه التصرفات».
وفي السياق، العضو في شبكة آمان الإيطالية مارنيلا كورجيان قال: إن الشبكة عملت لفترة في مواجهة الحملة الظالمة على سورية.
وقال: إن «سورية في نضالها ضد الإرهاب أعطت درساً لكل دول العالم ويجب أن يتعلم العالم من سورية».
من جهته، اعتبر ماوريسيو ميغويل من البرتغال، أن «البلدان التي تتعرض للأعمال التكفيرية يجب أن يتم تعويضها من الدول العالمية»، على حين قال إيغور ميدتسيف من روسيا: «اليوم يجب أن نسمي المجرمين العالمين الذين يجب أن يدفعوا الثمن لقاء أعمالهم وتدميرهم لسورية»، على حين لفت إراكليدنيس من قبرص إلى أن دول «الناتو» ارتكبت الكثير من الجرائم لنهب ثروات العالم، وهي تسعى إلى تأسيس شرق أوسط جديد من خلال اختراق حقوق الإنسان وهذا يبدو واضحاً في سورية التي أدت الأعمال الإرهابية إلى آلاف الشهداء والجرحى بهدف السيطرة على الموارد في هذا البلد.
وتحدث رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال في سورية جمال القادري، واصفاً هذا المحور بأنه «مهم جداً»، لأنه «لم يبق مواطن سوري واحد بعيداً عن تداعيات هذه الحرب لأنها كانت أشبه بحرب عالمية».
وأوضح القادري أن الاقتصاد السوري خسر خلال الحرب 4 ملايين فرصة عمل وإعادة الإعمار تكلف 1000 مليار دولار.
من جانبه مارتين بس من التشيك قال: «نقول للعالم إن الوضع في سورية هو من اختصاص هذا البلد فقط ولا يحق لأحد التدخل في شؤون هذه البلاد»، على حين قال عادل بداوي ممثل عمال إيطاليا: «نحن نريد أن نبلغ الحضور أننا في السادس عشر من (كانون الأول) سنقف ضد الباخرة الأميركية التي تحمل الأسلحة من الولايات المتحدة الأميركية إلى السعودية، وفي 27 (تشرين الثاني) سيكون لنا إضراب عام للتضامن مع جميع الشعوب المظلومة».