الخوف الإسرائيلي من سورية يتزايد.. وليبرمان يوزع «نصائح»!

| وكالات

يوماً بعد يوم يزداد قلق الاحتلال الإسرائيلي من تزايد القوة للجيش العربي السوري وحلفائه، لا سيما بعد الانتصارات التي يحققها الجيش، ووصل الاحتلال إلى حد تحول وزير دفاعه، أفيغدور ليبرمان، إلى حكيم ناصح يحذر سورية «من استفزاز أو تهديد إسرائيل»، وينصح السوريين بعدم اختبار كيانه. ودأبت «إسرائيل» منذ مدة وتوازياً مع الانفراجة التي تشهدها سورية في ضوء إخفاق المشروع الأميركي في الشمال والمشروع الإسرائيلي في الجنوب إلى تسويق فزاعة الوجود الإيراني في سورية وتهديده للكيان الصهيوني، لا سيما بعد اصطدام الرغبة الإسرائيلية بترتيبات معينة في جنوبي سورية برفض أميركي وروسي. وقال ليبرمان أمس: «أقترح على جيراننا في الشمال ألا يحاولوا اختبارنا، وألا يطلقوا التهديدات، لأننا نأخذ كل التهديدات على محمل الجد»، متخذاً موقف الحكيم الناصح وقال: «أنصحهم بألا يدخلوا في مواجهة مع دولة إسرائيل، لأن ذلك سينتهي بشكل سيئ جداً لهم».
وتأتي تصريحات ليبرمان بعدما حذر نائب وزير الخارجية والمغتربين فيصل المقداد الصهاينة، خلال مقابلة مع قناة «الميادين» اللبنانية بثت أمس الأول، من تكرار الهجمات على المواقع السورية، كالغارة الإسرائيلية الأخيرة على مصياف في ريف محافظة حماة. وقال المقداد حينها: إن «الوقت سيأتي كي تدفع إسرائيل ثمن هذه الاعتداءات».
كما يأتي موقف ليبرمان متوازياً مع مناورات يجريها جيش الاحتلال الإسرائيلي، للمرة الأولى منذ 20 عاماً، في الجبهة الشمالية، ويشارك فيها عشرات آلاف الجنود، وتحاكي حرباً على حزب الله، وتعتبر الأكبر منذ العام 1998.
وسعت «إسرائيل» إلى استغلال موقف الإدارة الأميركية الحالية برئاسة دونالد ترامب من إيران وتهديدات الاخير المستمرة ضد إيران بفرط الاتفاق النووي معها، بالتسويق لفكرة الزحف الإيراني إلى حدودها حيث زعم وزير المخابرات الإسرائيلي إسرائيل كاتس أمس الأول أن الرئيس بشار الأسد مستعد للسماح لإيران بإقامة قواعد عسكرية في سورية، ما سيشكل تهديداً لبلاده على الأمد البعيد.
وقال كاتس أمام مؤتمر أمني تستضيفه جامعة «آي. دي. سي هرتزليا» قرب تل أبيب: «يقترب (الرئيس) الأسد وإيران هذه الأيام من توقيع اتفاقية طويلة الأجل ستؤذن بوجود عسكري إيراني في سورية على غرار الاتفاقية الموقعة بين (الرئيس) الأسد والروس» بإقامة قاعدتين روسيتين جوية في حميميم وبحرية في طرطوس.
وأضاف: «الأهمية واضحة تماماً فيما يتعلق بالتهديد والخطر على «إسرائيل» وليس فقط «إسرائيل» بل دول كثيرة بالمنطقة». ولم يفصح كاتس عن مصدر معلوماته ولم يقدم تفاصيل.
ومنذ الرد السوري القوي على خرق الطيران الإسرائيلي للأجواء السورية منتصف آذار الماضي الذي أدى إلى إسقاط طائرة حربية إسرائيلية وإصابة أخرى، تحول الموقف الإسرائيلي إلى الخوف من أي تزايد للقوة السورية.