شمخاني: انتصارات دمشق وجهت ضربة نهائية لفلول داعش

| وكالات

أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني أن انتصارات الجيش العربي السوري وحلفائه ضد التنظيمات الإرهابية في مدينة دير الزور وجهت ضربة نهائية لفلول تنظيم داعش الإرهابي في سورية، على حين اعتبر حزب اللـه اللبناني أن «الانتصار في سورية قد تحقق وما تبقّى معارك متفرقة».
وأشار شمخاني في تصريح صحفي نشر أمس إلى التأثير الإستراتيجي لهذه الانتصارات ولاسيما مع الموقع المهم لمدينة دير الزور من الناحية الجيوبوليوتيكية والاقتصادية التي أدت إلى تعزيز محور المقاومة في مواجهة الإرهاب إلى جانب تطهير الحدود السورية العراقية من الإرهاب تدريجياً ما يضيق الخناق على المجموعات الإرهابية.
واعتبر شمخاني أن بعض الدول التي تدعي محاربة الإرهاب تفتقد المصداقية والجدية وعلى رأسها التحالف المزعوم الذي تقوده أميركا، متسائلاً: «ماذا فعلت واشنطن حتى الآن في محاربة الإرهابيين أو تحرير المناطق التي يحتلها داعش وسائر المجموعات التكفيرية».
وأضاف: «ما لاحظناه حتى الآن من أميركا وحلفائها هو قصف المناطق السكنية وقتل النساء والأطفال واستهداف مواقع الجيش السوري في ظل إرسال مساعدات لوجستية إلى الإرهابيين».
وفي سياق متصل، اعتبر شمخاني أن موافقة حزب اللـه على خروج داعش من الحدود السورية اللبنانية، «تظهر الفرق بين أساليب الحزب والأساليب غير الإنسانية للتحالف الدولي».
وفي مقابلة مع موقع «الوفاق أون لاين» الإلكتروني، قال شمخاني، رداً على سؤال حول نقل الدواعش وعائلاتهم إلى منطقة البادية السورية: إن «سماح حزب اللـه بنقل عدد من عناصر داعش المحاصرة من محور عملياتي في الأراضي السورية إلى محور آخر في البلد نفسه هو تكتيك عملياتي ولا يحدث تغييراً في إستراتيجية المعركة ضد الإرهابيين».
وأكد أن إيران وسورية تدعمان إجراءات حزب اللـه ضد داعش في لبنان، معتبراً أنه، «ولولا قدرة حزب اللـه لكان لبنان اليوم يستضيف إرهابيي داعش من كل أنحاء العالم».
وأكد شمخاني تصميم سورية وإيران وحزب اللـه على محاربة الإرهاب، وكذلك على الوقاية من وقوع جرائم لا إنسانية تجاه عائلات ونساء وأطفال الإرهابيين، وشدد قائلا: «هذا هو فارق المعركة لجبهة المقاومة ضد داعش مقارنة بالائتلاف الأميركي، الذي حصد الكثير من المدنيين في غاراته العشوائية».
وأضاف: «ما لاحظناه حتى الآن من أميركا وحلفائها هو قصف المناطق السكنية وقتل النساء والأطفال واستهداف مواقع الجيش السوري والحشد الشعبي وبعض العمليات المحدودة غير المؤثرة. وفي ظل ذلك، إرسال مساعدات لوجستية إلى الإرهابيين».
ولا يزال الغموض يكتنف مصير القافلة التي تقل مسلحي داعش وعائلاتهم وخرجت من القلمون الغربي باتجاه البوكمال في ريف دير الزور، في إطار اتفاق مع حزب اللـه. ولم تصل القافلة إلى مقصدها، بسبب غارات التحالف، على حين تحدث حزب اللـه عن قطع قنوات التموين عن القافلة، التي يوجد فيها أطفال ونساء، محملاً التحالف مسؤولية مأساتهم.
وفي وقت سابق، اعتبر أمين عام حزب اللـه حسن نصر اللـه، وفق ما نقل الموقع الإلكتروني لقناة «روسيا اليوم»، أن «الانتصار في سورية قد تحقق وما تبقّى معارك متفرقة»، مشيراً إلى أن «المشروع الآخر إخفاق ويريد أن يفاوض ليحصّل بعض المكاسب» في إشارة إلى المعارضات السورية.
وقال نصر اللـه: إن قتال داعش و«النصرة» كان «أكبر محنة عشناها منذ 2010، وأخطر من حرب تموز 2006». وأضاف: «منذ 2011، كنا على يقين بأن ما يجري فتنة كبرى، وأن هناك مشروعاً أميركياً إسرائيلياً قطرياً سعودياً بهدف القضاء على المقاومة وتسوية القضية الفلسطينية».
وشدد قائلاً: «انتصرنا في الحرب في سورية»، و«مسار المشروع الآخر فشل، ومسار مشروعنا الذي تحمّلنا فيه الكثير من الأذى مسار نصر ونتائج عظيمة ستغيّر المعادلات لمصلحة الأمة».
من جانبه، أكد نائب الأمين العام لحزب اللـه نعيم قاسم خلال كلمة أول من أمس، في حفل إصدار عدد مجلة مرايا الدولية بحضور سفراء سورية علي عبد الكريم وإيران محمد فتحعلي والعراق علي عباس العامري: أن «سورية استطاعت أن تحقق النصر على المشروع الإرهابي الغربي الإسرائيلي المدعوم إقليمياً وعالمياً».
ولفت قاسم إلى أن «المقاومة تشارك في التصدي للإرهاب من أجل إسقاط المشروع الذي يستهدف سورية والمقاومة»، مؤكداً أن علاقة حزب اللـه بسورية وإيران «علاقة إستراتيجية ما يؤدي إلى نجاحات في مختلف الميادين».