القدود الحلبية صقلت روحه وصوته وقدّمته للناس … عبود برمدا لـ«الوطن»: الحفلة تناغمت مع الانتصارات في سورية من دير الزور إلى فرحتنا بالمنتخب الوطني

| سارة سلامة

كانت انطلاقته من برنامج «the voice» الذي حقق له انتشاراً عربياً واسعاً، ولكنه فعلياً بدأ الغناء منذ أن كان طفلاً بعمر السنوات الخمس، عبود برمدا الشاب السوري الذي ينحدر من عائلة فنية فهو شقيق الفنانة شهد برمدا التي طالما ساعدته وساندته كما كان هو أيضاً إلى جانبها.
تميز عبود بأدائه المتقن للون الطربي الأصيل وأحبته الناس في القدود الحلبية التي اختارها كبداية له في برنامج الهواة، إلا أنه اليوم يخطو أولى خطواته تجاه طريقه ولونه الخاص الذي يشبهه إلى حد بعيد وهو «الستايل الشبابي» مبتعداً عن الطرب عبر أغنيته الجديدة «بتحبيني».
وكنا التقينا عبود على هامش حفلته في دمشق التي أحياها إلى جانب الفنان محمد المجذوب وكانت لنا معه هذه المساحة.

بداية تحدث لنا عن الحفلة، وكيف كان لقاؤك مع الجمهور؟
الحفلة التي أقيمت على المسرح المكشوف في مجمع دمر الثقافي عبر «مهرجان الشام الأول» في أولى دوراته تناغمت مع أجواء الانتصارات التي نعيشها في سورية من دير الزور إلى فرحتنا الكبيرة بالمنتخب الوطني، وهذا ما أعطاني دفعاً كبيراً من الحماس عند الوقوف على خشبة المسرح، وكأن مهرجان «الشام الأول» أتى ليكمل كل هذه الأفراح التي نعيشها بعد سنوات من الحزن والحرب.
واكتملت سعادتي بلقائي مع الناس التي دعمتني في برنامج «ذا فويس»، فالجمهور قدم إلى الحفل من جميع أطيافه خصوصاً أن سعر البطاقات كان مناسباً جداً، وفي الحقيقة لم أكن أتوقع حضور هذا العدد من الناس وكل هذه المشاعر التي أبدوها وتفاعلهم الرائع، وهذا إن دلّ على شيء فإنه يدل على أن الشعب السوري شعب جبار ومحب ولمست اشتياق الناس للفرح وهذا شيء طبيعي لأن الفرح يليق بسورية.

ما الأغاني التي اخترتها للحفلة؟
قدمت الأغاني التي أحبتني الناس بها ودعمتني من خلالها في برنامج «ذا فويس»، وكذلك القدود الحلبية على طلب الجمهور، ولكن إذا ما تحدثنا عن اللون الذي أفضله فأقول إن لوني الخاص بعيد عن الطرب بشكل عام، وكنت قد اخترتها في «ذا فويس» رغبة مني بتقديم نفسي للجمهور ليعرف من أكون، ولكن هويتي بعيدة قليلاً عن موضوع الطرب، ومن سمع أغنيتي الجديدة «بتحبيني» يعرف تماماً ما الشكل الذي اخترته ومشيت به وهي تشبهني إلى حد ما بالموسيقا كلحن وتوزيع.

هل نستطيع القول إن «بتحبيني» تعبر عن شخصية خطك الفني؟
بكل تأكيد فهذا اللون كما ذكرت يشبهني ويعبر عني ومع بداية الشهر العاشر سأطلق أغنية جديدة تحمل طابعاً رومانسياً عبر موضوع جديد، وأتوقع أنها ستحقق نجاحاً وتفاجئ الجمهور وهو نوع جديد من الرومانس وأسلوب منسي لم يغنَّ منذ زمن بعيد وقمت بتصوير الأغنية على طريقة «الفيديو كليب»، وهي من إنتاج تلفزيون الـ«mbc»، وستعرض حصرياً عبره، ولم أذكر اسم الأغنية لأننا لم نستقر على موضوع الاسم حتى الآن، وهي من كلمات: علي المولى، وألحان فضل سليمان، وتوزيع ميشيل فاضل.

من يساعدك في اختيار الأغاني؟
هناك الكثير من الناس الذين يحبونني ويدعمونني والذين أرجع إلى رأيهم ومنهم أختي شهد التي تساعدني وتدعمني باستمرار، وكذلك الأمر بالنسبة لها فهي تأخذ رأيي في الكثير من الأحيان فأنا أيضاً درست الموسيقا وتعبت على نفسي كثيراً لذلك هي تثق برأيي مثلما أثق برأيها.

لماذا شهد اليوم تغيب عن الساحة الفنية؟
أعتقد أن أي فتاة محترمة ستغيب عن الساحة الفنية، فغاية ما في الأمر أنها ابنة عائلة محافظة وذات أخلاق عالية وذلك ما يضع عقبات في مسيرتها الفنية، وقد كانت شهد في السابق مع شركة «نينار»، ولكن الحرب التي مرت على سورية غيرت الكثير من الأشياء وتوقفت شهد مع هذه الظروف الصعبة، وقُدّم لها العديد من العروض ولكنها لم تقبل لعدة أسباب، أما الآن فبدأنا العمل والإنتاج بشكل شخصي.

هل تفكر في طرح ألبوم أم إنك ستطرح أغانيك منفردة «سنغل»؟
في هذا الوقت وكما نرى أن الكثير من الفنانين اعتمدوا طرح «السنغل» وأصبحت هذه الطريقة مفضلة أكثر من طرح ألبوم كامل، لأن الألبوم بحاجة إلى دعم كبير وطريقة تسويق ذكية جداً وجديدة وغير ذلك تظلم الأغاني التي يحملها الألبوم، لذلك رأينا التوجه في السنوات الأخيرة إلى أغاني «السنغل» لأنه يعطي الأغنية حقها أكثر ويحقق انتشاراً أكبر.
هل بارك صابر الرباعي جديدك، وهل ما زلتم على تواصل؟
بالتأكيد ونحن على تواصل دائم فهو وعدني ووفى بوعده ويشجعني ويقف إلى جانبي وأستشيره بكل شيء، والفنان صابر القدوة والمعلم هو بالنسبة لي بمنزلة الأخ وعلمني كثيراً وأهم ما تعلمت منه وقوفي على المسرح وكيف أخلق تواصلاً بيني وبين الجمهور، وكان من أول المباركين لي عند إطلاق أغنية «بتحبيني».

تحدث لي عن شركات الإنتاج، ولماذا لا تلقى المواهب الجديدة الدعم اللازم لها؟
عندما خرجت من «ذا فويس» عرضت عليّ إحدى الشركات عقداً أحببته كثيراً فوقعت وهي شركة «جي أم أر» للموزع والمنتج المهم على مستوى الوطن العربي «جان ماري رياشي»، ووقعت معه عقداً ولكن العقد لم ينفذ بالشكل الكامل ولا أعرف ما الأسباب ومن الممكن أن تكون له أسبابه، وذلك ما دفعني لفسخ العقد وهذا تطلب مني بعض الوقت ولكن ما تزال علاقتنا طيبة جداً وأتشرف بالتعامل معه في الأعمال القادمة.
وبعد هذه التجربة وبالتعاون مع مدير أعمالي باهي قنواتي اخترت العمل والإنتاج على حسابي الخاص ومن أول 10 أيام على فسخ العقد أطلقت أغنيتي الجديدة.
وبدوري أنصح الشباب في برامج المواهب الاعتماد على أنفسهم واختيار طريقهم بأنفسهم وإذا اضطروا إلى إمضاء عقد مع شركة ما فعليهم الانتباه ألا يكون العقد المبرم لسنوات إنما لشهور وتكون بمنزلة التجربة المفيدة، ومن الأفضل ألا يبرموا أي عقود مهما كانت الشركات بأسماء كبيرة.

نرى دعم شهد لك منذ البداية تحدث لنا عن ذلك؟
بالطبع ساعدتني كثيراً وهي تنبهت إلى مسألة مهمة جداً فأنا بدأت الغناء في عمر5 سنوات إلا أنها لم تكن حريصة على أن أرافقها بالحفلات، الأمر الذي كان يسبب لي الحزن، واليوم وعيت تماماً لما كانت تفكر به وما رسمته فهي كانت ترغب أن أرسم خطاً خاصاً بي بعيداً عنها، حتى عندما أدخل الفن لا أربط اسمي باسمها والآن فقط عرفت قيمة كلامها وممنون لها جداً لما تطلعت إليه.

بمن تتأثر من الفنانين؟
مع احترامي لجميع الفنانين إلا أنني أتأثر بنفسي، وبالطبع أتعلم وأتأثر بأستاذي صابر الرباعي واستفدت منه كثيراً ولكن لا أتأثر به كصوت على الرغم من أن صوتي قريب منه إلا أني متأثر بنفسي فقط، وبالتأكيد أهتم لكل جديد وأحب سماع الجميع وهي مسألة مهمة فنحن نعمل ضمن منافسة شريفة تتطلب منا مواكبة كل جديد.

هل هذا يتطلب منك جهداً مضاعفاً مع ازدحام الوسط الفني؟
بكل تأكيد وخصوصاً أن الساحة الفنية تعج بالفنانين وهي ساحة لا ترحم أبداً ونحن نواجه صعوبات كبيرة في اختيار الأغاني ونراعي الدقة والموضوعات الجديدة واللحن الجديد والفكرة الجديدة وكل ذلك يتطلب منا مسؤولية كبيرة لنقدم شيئاً مميزاً يجذب الجمهور.

ماذا بعد أغنية «بتحبيني»، وهل ستصورها على طريقة الفيديو كليب؟
لا لن أصور «بتحبيني»، وحالياً أحضر لأغنية جديدة وقمت بتصويرها مع بداية الشهر العاشر، كما أن هناك فكرة لتقديم شيء عن البلد وأقوم حالياً بالتحضير له.

ماذا تفعل في أوقات الفراغ؟
في أوقات الفراغ غالباً ما أقوم بالعزف والرياضة وأمارس هوايتي المفضلة وهي ألعاب «البلاي ستيشن».