بعد مزاعم عن صفقة تركية إيرانية.. ميليشيات جنوبي دمشق ترفض الترحيل إلى إدلب … تهديدات داعش تؤخر تنفيذ المصالحة في حي القدم

| الوطن

ترددت أنباء أمس عن توصل الحكومة والميليشيات المسلحة في حي القدم جنوبي العاصمة إلى اتفاق مصالحة نهائي يفضي إلى سيطرة الدولة على الحي، إلا أن تهديدات تنظيم داعش الإرهابي أخرت تنفيذ الاتفاق.
في الأثناء، أعلنت الميليشيات المسلحة في جنوبي العاصمة، رفضها لكل الاتفاقيات أو المشروعات التي من شأنها أن تؤدي إلى ترحيل المسلحين من بلدات يلدا، ببيلا، وبيت سحم والقدم.
وفي التفاصيل، نقلت مواقع إلكترونية معارضة عمن سمته الناشط محمد قاسم: إن قوات الجيش والمسلحين في حي القدم «قطعوا شوطاً لا بأس به في المفاوضات، وتم الاتفاق على خروج عدد من مقاتلي المعارضة مع ذويهم، إلى محافظة إدلب، وإعلان تسوية واتفاق مصالحة يفضي إلى سيطرة قوات النظام على الحي بشكلٍ كامل».
وأضاف الناشط: إن الاتفاق «يواجه بعض المشكلات، أبرزها تهديدات داعش بإطلاق النار على الحافلات التي ستقل الخارجين من الحي، الأمر الذي خلق تخوفاً لدى عناصر المعارضة وتسبب بتأخير تنفيذ الاتفاق».
ويسيطر تنظيم داعش على مدينة الحجر الأسود في ريف دمشق والمحاذية لحي القدم من الجهة الشرقية.
وتم في آب 2014 إبرام اتفاق «هدنة» بين الجيش العربي السوري والميليشيات المسلحة في حي القدم. وشمل الاتفاق حينها تسليم قوائم بأسماء المسلحين داخل الحي لتسوية أوضاعهم وأخرى بأسماء المختطفين وإزالة السواتر الترابية لفتح الطرقات وإعادة الخدمات إلى الحي وتأمين عودة الأهالي.
وشمل الاتفاق حينها حي القدم ومناطق العسالي وجورة الشريباتي وبور سعيد والمأذنية المجاورة له.
ومؤخراً تم عقد اتفاقات مصالحة بشكلها النهائي في العديد من المدن والبلدات والمناطق والقرى والأحياء في دمشق وريفها، تم بموجبها ترحيل الرافضين للمصالحة إلى مناطق الشمال وعودة مؤسسات الدولة للعمل في تلك المدن والبلدات والمناطق والقرى والأحياء، ومنها داريا، المعضمية، قدسيا، الهامة، التل، خان الشيح.
على خط مواز، أعلنت الميليشيات المسلحة المتحصنة في عدد من بلدات ريف العاصمة الجنوبي في بيان نشر على الصفحات الزرقاء، «رفضها لكل الاتفاقيات أو المشروعات» التي من شأنها أن تؤدي إلى ما سمته «التهجير القسري لقاطني منطقة جنوبي دمشق التي تشمل بلدات، يلدا وببيلا وبيت سحم و(حي) القدم (الدمشقي)».
ووقع على البيان ميليشيات «جيش الأبابيل، جيش الإسلام، شام الرسول، حركة أحرار الشام، فرقة دمشق، أكناف بيت المقدس». والأخيرة تتبع لحركة حماس الفلسطينية وتحصنت في بلدات ريف دمشق الجنوبي بعد طردها من تنظيمي داعش و«النصرة» من مخيم اليرموك في جنوبي العاصمة الذي يسيطر على جزء كبير منه حالياً تنظيم داعش. جاء البيان بعد تسريبات إعلامية تحدثت عن ملامح صفقة تركية إيرانية برعاية روسية، تتضمن مقايضة وجود عسكري في إدلب مقابل سيطرة إيرانية على جنوبي دمشق وتوسيع منطقة السيدة زينب.
جاء ذلك بعد مزاعم نشرتها أمس الأول صحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية المملوكة للنظام السعودي عن وجود «صفقة تركية إيرانية حول إدلب برعاية موسكو تتضمن مقايضة الوجود العسكري التركي في إدلب مقابل سيطرة إيرانية على جنوبي دمشق وتوسيع منطقة السيدة زينب».
على خط مواز، عرضت قوات الجيش والقوات الروسية العاملة في درعا على أهالي بلدة كفر شمس شمال المحافظة، إتمام عملية مصالحة في البلدة، مقابل إخلاء الميليشيات لتلي العلاقيات وعنتر شمالي البلدة، وتسليم الأسلحة الثقيلة لقوات الجيش، وفق مواقع إلكترونية معارضة. يأتي ذلك عقب انتشار قوات شرطة روسية شمال البلد نهاية تموز الماضي، بعد نحو أسبوعين على إعلان «هدنة» 9 تموز في جنوبي غربي البلاد، وفق مواقع إلكترونية معارضة.
في المقابل ووفق المواقع، أصدرت الميليشيات بياناً مشترك رفضت فيه المصالحة.
وحمل البيان توقيع خمسة ميليشيات هي: «لواء مجاهدي حوران كفر شمس»، «اللواء الأول مشاة» و«لواء أبا القاسم» و«لواء سرايا سيوف الإسلام» و«لواء المهام الخاصة».
وبحسب المواقع فإن عرض المصالحة هذا لأهالي بلدة كفر شمس هو الأول من نوعه منذ الإعلان عن «الهدنة» في جنوبي غربي البلاد.