قبل أيام على استفتاء استقلال كردستان … الجامعة العربية ترفض و«البيشمركة» تنتشر في كركوك

بعد تهديد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود برزاني باستعداد الأكراد للقتال من أجل ضم محافظة كركوك إلى استفتاء إقليم كردستان العراق، أعلن القيادي التركماني في منظمة بدر العراقية المسلحة، محمد البياتي، عن انتشار قوات البيشمركة الكردية في مناطق كركوك وداقوق وطوز خورماتو.
وقال البياتي في بيان: إن «هذه القوات لم تأت لغرض الاستفتاء، وإنما لقمع العرب والتركمان وفرض الاستفتاء بقوة السلاح والدبابات والمدرعات».
ودعا البياتي الحكومة العراقية إلى «تحمل مسؤوليتها أمام المواطنين أو أن يقدموا استقالتهم».
وكان رئيس إقليم كردستان العراق هدد باستعداد الأكراد للقتال من أجل ضم محافظة كركوك إلى استفتاء إقليم كردستان العراق، كما تعرض أحد مقار «الحزب الديمقراطي الكردستاني»، الذي يتزعمه بارزاني، لهجوم مسلح.
وفي حوار له مع هيئة الإذاعة والتلفزة البريطانية «بي بي سي»، قال برزاني: «سنحارب أي مجموعة تحاول تغيير الواقع في كركوك بالقوة»، معتبراً أن «هذه هي المرة الأولى في التاريخ التي يقرر فيها شعب كردستان مستقبلهم بحرّية».

وأضاف برزاني: إنه بعد إجراء الاستفتاء سيبدأ الإقليم بمحادثات مع بغداد للتوصل إلى اتفاق بشأن الحدود والمياه والنفط، لافتاً إلى أن «تلك الخطوات سنتّخذها، لكن إذا لم يقبلوا بها، لنا شأن آخر».
وتابع برزاني: «نحن لا نقول إن كركوك تنتمي للأكراد فقط، كركوك يجب أن تكون رمزاً للتعايش بين كل الأعراق، إذا ما صوّت شعب كركوك بـ«لا» في هذا الاستفتاء، سنحترم إرادته، لكننا لا نقبل أن يمنعنا أي أحد من إجراء الاستفتاء في كركوك»، مضيفاً: «إذا سعت أي جماعة إلى تغيير الواقع في كركوك باستخدام القوة، عليهم أن يتوقعوا أن كل كردي سيكون جاهزاً للقتال للحيلولة دون ذلك».
كما كان مجلس محافظة كركوك العراقية صوت، في أواخر آب الماضي، لصالح إدراج أراضيها في الاستفتاء الشعبي بشأن استقلال إقليم كردستان عن العراق.
وكان البرلمان العراقي صوت، الثلاثاء، على رفض استفتاء إقليم كردستان، وألزم رئيس الوزراء حيدر العبادي باتخاذ جميع التدابير التي من شأنها الحفاظ على وحدة الأراضي العراقية.
وندد عدد من الدول، أبرزها ​الولايات المتحدة​ وتركيا وإيران، بقرار الاستفتاء، ودعت أنقرة وطهران إلى التخلي عن هذه المبادرة التي قد تؤدي إلى زيادة التوتر في المنطقة، بحسب تعبيرهما.
وفي سياق متصل، قال ميخائيل بوغدانوف، نائب وزير الخارجية الروسي، الأسبوع الماضي، إن موسكو ستحلل نتائج استفتاء كردستان العراق، إلا أن مسألة الاعتراف أو عدم الاعتراف بنتيجته غير مطروحة حالياً.
من جهته أصدر المجلس الوزاري لجامعة الدول العربية قراراً يرفض فيه إجراء الاستفتاء على استقلال إقليم كردستان عن العراق.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية العراقية، أحمد جمال، في تصريح صحفي: «أصدر المجلس الوزاري للجامعة العربية قراراً عربياً، وبالإجماع، لرفض الاستفتاء على استقلال إقليم كردستان، لعدم قانونيته، وتعارضه مع الدستور العراقي الذي يجب احترامه والتمسك به، ودعم وحدة العراق لما تمثله من عامل رئيسي لأمن واستقرار المنطقة، وأن تهديد هذه الوحدة يمثل خطراً على أمن المنطقة وقدرة دولها وشعوبها على مواجهة الإرهاب».
في سياق متصل جدد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال زيارته إلى بوينس آيرس، «دعمه» لقيام دولة كردية مستقلة، لكنه رفض التعليق حول تصريح مسؤول بارز في جيش الاحتلال حول حزب العمال الكردستاني.
وكان النائب السابق لرئيس هيئة الأركان في جيش الاحتلال الإسرائيلي، يائر غولان، قال إن حزب العمال الكردستاني ليس منظمة إرهابية.
لكن نتنياهو لم يوافقه الرأي وشدد قائلاً: «ترفض إسرائيل «بي كا كا» وتعتبره منظمة إرهابية». واعتبر أن هذا الموقف يميز إسرائيل كثيراً عن تركيا التي تحارب حزب العمال الكردستاني وتدعم في الوقت نفسه «حماس» التي تعتبرها إسرائيل حركة إرهابية.
تصريحات غولان جاءت الأسبوع الماضي خلال كلمة ألقاها في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأوسط، إذ قال، إضافة إلى تأكيده أن «حزب العمال ليس منظمة إرهابية»، إنه معجب جداً بفكرة دولة كردستان مستقلة. وتابع قائلاً: «كان لدينا تنسيق جيد مع الشعب الكردي منذ أوائل الستينيات من القرن الماضي». وتابع أن قيام كيان كردي مستقل يعد تطورا إيجابياً في مصير الشرق الأوسط.
وكالات