الرئيسية | الأولى | أنقرة لـ«النصرة»: تخلوا عن إدلب وإلا فالحرب!

أنقرة لـ«النصرة»: تخلوا عن إدلب وإلا فالحرب!

| إدلب- الوطن

وجهت الحكومة التركية إلى «جبهة النصرة» التي تعتبر «هيئة تحرير الشام» واجهتها الحالية، في إدلب، رسائل عديدة متناقضة، لتحديد مستقبل المحافظة التي سيطرت على معظمها قبل نحو شهرين، إلا أن أكثر الرسائل وضوحاً وغرابة، ما نقلته مصادر معارضة لـ«الوطن» على لسان قادة ميليشيات مسلحة تابعة لأنقرة وتقول بـ«وجوب» تخلّي فرع القاعدة عن إدلب قبل نهاية الشهر الجاري تمهيداً لـ«تسوية» مرتقبة، سترتسم معالمها خلال مفاوضات «أستانا» التي تنطلق اليوم وعنوانها انضمام إدلب إلى «مناطق تخفيف التصعيد» بشكل نهائي.
وقالت المصادر: إن «النصرة» تبلغت رسمياً موقف أنقرة الذي «لا رجعة عنه» بضرورة الإسراع بإخلاء مقراتها والانسحاب من المدن والبلدات التي استولت عليها من ميليشيا «حركة أحرار الشام الإسلامية» من دون ذكر من سيحل فيها أهي الميليشيات المسلحة الموالية لها أم «قوات فصل» روسية وتركية، إلا أنها توعدت بشن حرب لإرغام «النصرة» وأخواتها على إخلاء المقار والتجمعات السكنية أو ربما القضاء عليها نهائياً كطريق وحيد لتجنيب المحافظة ضربات محتملة ألمحت إليها واشنطن التي تقود «التحالف الدولي»، وهو ما تسعى إليه أنقرة راهناً والراغبة في إدارة إدلب من هيئات مدنية ومجالس محلية «منتخبة» لا تتبع لـ«النصرة» التي سبق أن عرضت قيام هذا النوع من الحكم تحت ولايتها.
وفيما لم تسم المصادر الأطراف التي ستشارك في قتال «النصرة» إذا لم تمتثل للإملاءات التركية، أوضحت بأن لدى الحكومة التركية مروحة خيارات عسكرية فاعلة وقادرة على فرض أجندتها في إدلب «وعلى مراحل»، وألمحت إلى رفع جهوزية الميليشيات المسلحة الموالية لأنقرة للعب دور في هذا المجال.
وكشفت المصادر عن مغزى نقل مقاتلي الإيغور والأوزبك والقوقاز وعائلاتهم ذوي الأصول التركمانية إلى المناطق الحدودية لتركيا، وذلك بهدف حماية الحدود ضد أي هجمات لـ«النصرة» في حال أعلنت تركيا الحرب عليها.