أصدر ثلاثة قرارات لـ«مقتضيات المصلحة العامة» فشكل لجنة لتلقي الملاحظات على المناهج واستبدل قصيدة وخريطة  وزير التربية لـ«الوطن»: محاسبة من يثبت تقصيره وضلوعه في الأخطاء

| محمود الصالح

استجابة لحملة واسعة نشطت على صفحات التواصل الاجتماعي خلال الأيام القليلة الماضية، انتقدت بشدة المناهج الجديدة لبعض ما جاء في كتب مرحلة التعليم الأساسي، أكد وزير التربية هزوان الوز لـ«الوطن» إصدار ثلاثة قرارات يوم أمس، تم بموجب الأول تشكيل لجنة لتلقي الملاحظات على المنهاج المطور، وبموجب الثاني استبدال قصيدة شعرية (لأحد المعارضين بأخرى)، وبموجب الثالث استبدال خريطة (سقط منها لواء اسكندرون السليب).
وأضاف: اليوم نستقبل الآراء والملاحظات والبعض منها لا يحتمل التأخير تتم معالجته فوراً والبعض الآخر يحتاج إلى معالجة، وإن هذه المناهج تطلق للمرة الأولى لخمسين كتاباً وهي تجربة ونحن نتوقع أن تكون هناك ملاحظات على هذه الخطوة التطويرية وإلا فإنها لن تكون هناك عملية تطويرية.
وبين الوزير أنه يتم العمل في إطار مؤسساتي وبشكل واضح وتمت إعادة النظر في المعايير الوطنية لمختلف المواد الدراسية والمراحل وتم وضع الإطار العام للمنهاج الوطني والاتفاق عليه وتم وضع مفردات المنهاج ووثيقة المؤلف بما يتناسب مع المعايير الوطنية، وبدأ تشكيل لجان التأليف وكانت هناك لجان لتقويم كل مادة وعندما يرسل الكتاب إلى التقويم كان يوضع على موقع المركز الوطني لتطوير المناهج لنتلقى عليه الملاحظات وثم أخذ الموضوعي منها.
ورأى الوز أن هذه الحالة التفاعلية من الناس دليل حالة وعي، لكن للأسف البعض تعمد الإساءة لأنه أخذ مناهج من دولة عربية وادعى أنها من مناهجنا، لأنه من غير المقبول في سورية أن نفرق في الأديان، مضيفاً: هناك من لا يريد مادة التربية الدينية وهذا رأيه لكن هناك خطة وطنية للمناهج نحن نلتزم بها.. وأوضح الوز أنه لم يغير المنهاج منذ 2009 وهناك قاعدة عالمية أن يتم تطوير المنهاج كل 5 سنوات، وفيما يخص وجود تكاليف إضافية للمنهاج الجديد بين الوزير أنه لا توجد أي تكاليف لطباعة المنهاج الجديد لأنه سنوياً يتم طباعة الكتاب المدرسي حسب عدد الطلاب سواء كان هناك تغيير أم لا.
وأكد الوزير إقامة دورات تدريبية على المنهاج الجديد لجميع معلمي الصفوف التي طالها تغيير المنهاج ووصل عدد الثانوي إلى 30 ألف معلم ومعلمة. في العام القادم سيتم تطوير المنهاج للصفوف الثاني والخامس والثامن والحادي عشر وفي العام بعد القادم سيتم تطوير منهاج الصف الثالث والسادس والثالث الثانوي. أما عن وسائل الإيضاح لهذا المنهاج فقال: نحن لا ندعي توافر الظروف المثالية والمطلوب منا أهم من ذلك نحن نعمل على تغيير دور المعلم وليس زيادة الوسائل لأن التلميذ الآن هو محور العملية التربوية ونريد أن نحول المعلم من ملقن للمعارف إلى ميسر ومثير للحوار ومطور لمهارات التلاميذ. وأكد الوزير أن هناك إجراءات ستتخذ بحق من يظهر تقصيره وأبدى ثقته بعدم وجود تقصير مقصود، ودعا الجميع إلى التعاون في تقديم كل الملاحظات التي تتعلق بالمنهاج وأبدى الاستعداد للتعاون في ذلك لأن الجميع شركاء في هذه المناهج التي تعتبر تجريبية ومن الطبيعي أن تكون هناك ملاحظات عليها.