موسكو تؤكد عدم نيتها تثبيت أقدامها في سورية دمشق: «تخفيف التوتر» لا يشرعن الوجود التركي على أراضينا

| الوطن – وكالات

أكدت وزارة الخارجية والمغتربين أن «الاتفاقات حول مناطق تخفيف التوتر لا تعطي الشرعية على الإطلاق لأي وجود تركي على الأراضي السورية وبالنسبة لحكومة الجمهورية العربية السورية فهو وجود غير شرعي».
وأول من أمس اختتمت الجولة السادسة لمحادثات أستانا بالإعلان عن إقامة منطقة رابعة لتخفيف التوتر، في محافظة إدلب، مع التأكيد أن إقامة هذه المناطق «إجراء مؤقت، ستكون مدة سريانه 6 أشهر، قابلة للتمديد تلقائياً بإجماع الدول الضامنة»، على أن «لا تمس إقامة المناطق سيادة سورية واستقلالها ووحدة أراضيها، مع تأكيد العزم على مواصلة الحرب ضد داعش وجبهة النصرة وجماعات وكيانات أخرى مرتبطة بداعش والقاعدة داخل مناطق خفض التوتر وخارجها».
وأوضح مصدر رسمي في وزارة الخارجية والمغتربين وفق ما نقلت وكالة «سانا» أمس أن «الاتفاق حول محافظة إدلب هو اتفاق مؤقت هدفه الأساس هو إعادة الحياة إلى طريق دمشق حماة حلب القديم، والذي من شأنه تخفيف معاناة المواطنين وانسياب حركة النقل بكل أشكالها إلى حلب والمناطق المجاورة لها»، معتبراً أن «الحكومة السورية تشدد في الوقت نفسه على أن لا تنازل على الإطلاق عن وحدة واستقلال أراضي الجمهورية العربية السورية وأن لا توقف أبداً عن محاربة الإرهاب وضربه أينما كان على التراب السوري ومهما كانت أدواته وداعموه».
رئيس الوفد الروسي إلى «أستانا» ألكسندر لافرنتييف أكد أن لا نية لدى بلاده على المدى الإستراتيجي تثبيت قدميها في سورية، وفي مقابلة أجرتها معه قناة «روسيا24» التلفزيونية، أمس أكد لافرينتيف أن هدف روسيا في المنطقة يكمن في «محاربة الإرهاب الدولي الذي يشكل تهديداً للمصالح القومية الروسية»، مشدداً على ضرورة أن تقوم ميليشيات المعارضة «المعتدلة» بقمع الإرهابيين في مناطق تخفيف التوتر في سورية، بينما أعلن نائب قائد المجموعة العسكرية الروسية في سورية لشؤون المصالحة الوطنية الفريق سيرغي كورالينكو، أن وجود وحدات الشرطة العسكرية الروسية وإقامة مراكز المراقبة في مناطق تخفيف التوتر أسهما في جعل الوضع في هذه المناطق أكثر استقراراً.
من جانبه اعتبر رئيس «تيار طريق التغيير السلمي» المعارض فاتح جاموس، أن ما تمخض عنه اجتماع «أستانا 6» هو «تعميق حقيقي للموقف الروسي السوري بتصريف الوقت من دون اتفاقات سياسية بخطط تقنية ولوجستية من أجل المزيد من الانتصارات الجغرافية والعسكرية لهذا الطرف».
في غضون ذلك أعلنت السفيرة الفرنسية في موسكو سيلفي بيرمان عن عقد لقاء الأسبوع المقبل في نيويورك بين الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وهي فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة الأميركية والصين وروسيا، لبحث مبادرة باريس بشأن تشكيل مجموعة اتصال حول سورية، فيما يبدو أن فرنسا التي تجد نفسها مهمشة في الملف السوري، بدأت تبحث عن دور لها، في أزمة سورية التي بدأت تضع أوزارها.
كما أعلنت بيرمان أن وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، يأمل لقاء نظيره الروسي سيرغي لافروف، على هامش دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة.