بغداد تقف بحزم في مواجهة توجهات بارزاني الانفصالية

| وكالات

بعد يوم من تصويت «برلمان إقليم كردستان» العراقي بالإجماع على إجراء استفتاء في 25 أيلول الجاري حول استقلال الإقليم الشمالي، كان رد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي حازماً، عندما أكد استعداد بغداد التدخل عسكرياً إذا أدى الاستفتاء إلى العنف.
ورأى العبادي في مقابلة مع وكالة «أسوشيتد برس» أمس، أن الاستفتاء «تصعيد خطير» وسيتسبب بانتهاك سيادة العراق، موجهاً ما سماها «دعوة مخلصة وأخوية إلى القادة في كردستان بأن قرار الاستفتاء خطير»، واعتبره لعباً بالنار، مشيراً إلى أن «كل المكتسبات التي حققها مواطنونا الكرد العراقيون معرضة للتهديد»، وفق ما نقل موقع «روسيا اليوم».
وكان رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني وخلال تجمع جماهيري بمدينة دهوك شمالي العراق شدد على أنه «لن يقبل من أي مسؤول غربي أن يفرض رأيه على الأكراد بشأن الاستفتاء» وواصل التصعيد في حديثه قائلاً: «إن قرارات البرلمان العراقي من اليوم فصاعداً لن تشمل إقليم كردستان»، معتبراً أن البرلمان أصبح «أداة بيد مجموعة من الشوفينيين قومياً ومذهبياً».
يأتي ذلك فيما كشف سكرتير الحزب الاشتراكي الكردستاني محمد حاجي محمود المقرب من بارزاني، بأن المبعوث الأميركي للتحالف الدولي لمكافحة داعش بريت ماكغورك، وسفراء الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ورئيس بعثة الأمم المتحدة في العراق عرضت مناقشة أوضاع الإقليم، بما في ذلك الاستفتاء في الأمم المتحدة، «مقابل إرجاء القيادة الكردستانية الاستفتاء عامين»، لافتاً إلى أنهم «أكدوا أنه في حال رفضه فإن على الإقليم تحمل التبعات».
وأوضح أن «ممثلي هذه الدول أشاروا إلى أن اجتماع الأمم المتحدة سيبحث ملف العراق، بما فيه إقليم كردستان واستفتاء الاستقلال، على أن تحاول الدول الثلاث والأمم المتحدة حل المشكلات القائمة بين الإقليم والحكومة الاتحادية».
وليل أمس شدد رئيس وزراء تركيا بن علي يلدريم على أن الاستفتاء في كردستان «قضية أمن قومي وسنتخذ الإجراءات اللازمة بخصوصه».