استقالة لرئيس نادي الاتحاد ومقترح ينتظر الموافقة

| حلب – فارس نجيب آغا

هبت رياح التغيير على مجلس إدارة نادي الاتحاد بعد تكهنات كثيرة وأقاويل تضمنتها الأسابيع الأخيرة التي حملت شيئاً من التصدع الداخلي للمجلس، وبدا ظاهراً للعيان لمن يقرأ في الكواليس أن هناك شرخاً وانقساماً بين طرفين متنازعين مع خلافات كانت مدفونة تحت الركام لم تخرج للعلن، ولم نشهد حقيقة أي تكاتف للمجلس من الموسم الماضي على صعيدي كرة القدم والسلة بل نؤكد على الهوة التي كانت حاصلة بين مشرفي الفريق الأول والفئات العمرية مع ترقب وانتظار لمطبات تمر بها الفرق وسط منعرج المسابقات، ونحن هنا نتكلم عن الرجال لكلتا اللعبتين وخاصة بعد قدوم الأعضاء الداعمين السادة (مفيد مزيك ووائل عقيل) ما عجل بالتنحي عن المهمة لأسلافهم والاكتفاء بالإشراف على الفئات العمرية مع غياب تام عن تقديم الدعم ولو المعنوي في معترك مباريات الدوري والكأس منتظرين تعرض الفريق لأي نكسة ممكنة، أما البقية فلم يكن لهم دور مؤثر بكل صراحة في ظل وجود رئيس النادي الذي يدير الأمور بمفرده لعدم وجود لمعظم الأعضاء الحاضرين بالاسم فقط الغائبين بالفعل.

تغيير وغياب
نادي الاتحاد وللأسف شهد موسماً ساخناً جداً غاب عن إدارته الانسجام والتناغم كما أسلفنا والكل بات يغني على ليلاه وتحمل العبء الأكبر مشرف كرة القدم الكابتن وائل عقيل ومشرف كرة السلة المهندس مفيد مزيك مع ضخ عشرات الملايين لتسيير المركب الاتحادي في ظل شح مالي وتراكمات كثيرة للاعبين الذين مازالوا ينتظرون تسديد مستحقاتهم المالية حتى الآن المتأخرة منذ ثلاثة أشهر، التغيير أمر لا بد منه وربما تأخر نوعا ما لكنه في النهاية جاء بمحله لأن الوضع لم يعد يحتمل المزيد وخاصة أن الموسم الجديد بات على الأبواب والأمور بمجملها بحاجة لإعادة ترتيب وانفتاح أكثر على الجماهير والإعلام لأن المجلس القديم لم يقدم طبخة عليها القيمة، وجاءت مؤتمراته الإعلامية ضحلة جداً ولم تتجاوز أصابع اليد مع غياب تام لما يمر به النادي خلال أشهر طويلة على جميع الصعد الفنية وحتى التنظيمية والاستثمارية وسط تعتيم غريب وانشغال معظم الجماهير بالمعارك على المواقع.

رضا جماهيري
نعتقد أن الاقتراح الذي أقدمت عليه اللجنة التنفيذية في حلب بإجراء عملية تغيير جاء صحيحاً وربما كان متأخراً لكن تبقى القيادة الرياضية هي صاحبة نظرة شاملة ضمن حسابات هي الأدرى بها ولسنا مطلعين عليها، وبالمجمل العام جاء القرار وسط رضا أغلبية جماهير النادي التي نادت منذ أشهر بالتغيير نظراً لما وصل إليه النادي بمجمل القضايا مع روتين مقيت في معظم المعاملات الورقية التي كان من الواجب إنجازها بسرعة لكن العقلية التي تدار بها الأمور قديمة جداً ولم تدخل حيز العولمة والانفتاح، لذلك واجه الأغلبية مواقف صعبة أدت لمشاكل عديدة وتعالي الأصوات داخل مجلس الإدارة من المراجعين واللاعبين والطواقم العاملة في النادي.

أحداث متسارعة
عملية اقتراح مجلس إدارة جديد جاء بسرعة غير متوقعة وربما يكون هناك تنسيق مع القيادة في دمشق ما سهل صدور حزمة الأسماء بعد أن تسارعت الأحداث يوم الأربعاء الماضي حين تقدم رئيس النادي المهندس عبد الغني كبة باستقالته للجنة التنفيذية التي بدورها عقدت اجتماعاً استثنائياً حيث وافقت على الاستقالة مع تحضيرات مسبقة للأسماء التي كانت تطبخ على نار هادئة، وتم على الفور رفع مقترح بالمجلس الجديد لنادي الاتحاد إلى رئيس مكتب الشباب في قيادة فرع الحزب بالمحافظة ومن الواجب إرسال القائمة بعد ذلك إلى المكتب التنفيذي في دمشق ليتم التصديق عليها.

جيل شاب
المجلس الجديد المقترح مؤلف من السادة: المهندس مفيد مزيك رئيساً، القاضي أمر اللـه فنصة، الدكتور زاهر بطل، المهندس محمود عنبر، وائل عقيل، علي برغل، عدنان كيالي.
ما تتمناه جماهير نادي الاتحاد هو العمل بكل أمانة للنهوض بالنادي نحو الأفضل في الألعاب والاستثمارات التي تعتبر العصب الرئيسي لرياضتنا وخاصة أن أغلبية الأسماء هي من الجيل الشاب المندفع نحو العمل وهو قادر على تحقيق تطلعات الجماهير.

صفقة فريدة
من جهة أخرى وفي سياق تدعيم صفوف الفريق الاتحادي فقد استقدم مشرف الكرة الكابتن وائل عقيل بصفقة فريدة من نوعها اللاعب الكندي (ملهم ببولي) وينحدر اللاعب من جذور سورية ويشغل مركز صانع الألعاب والمحترف الموسم الماضي بفريق تورينتو الذي يلعب ضمن منافسات الدوري الأميركي للمحترفين MSL ومثل منتخب كندا تحت 23 سنة.