الجيش يؤمن محيط مطار دير الزور ويقطع طريق إمداد رئيسياً لداعش

| الوطن- وكالات

واصل الجيش العربي السوري أمس، تضييق خناقه على تنظيم داعش الإرهابي في مدينة دير الزور، وسيطر على قرية الجفرة، ليؤمن بذلك محيط مطارها العسكري بشكل كامل، وليقطع خط الإمداد الرئيسي للتنظيم في جنوب المدينة، كما سيطر على «تلة الحجيف» الإستراتيجية في ريف المدينة وعلى مستودعات عياش ومخيم الصاعقة ومنطقة الإذاعة.
وذكر «الإعلام الحربي المركزي»، أن قوات الجيش العربي السوري والقوات الرديفة والحليفة استعادت أمس، السيطرة على قرية الجفرة شمال مطار دير الزور العسكري وأمنت محيطه بشكل كامل، فيما تواصل مطاردة مجموعات تنظيم داعش في دير الزور.
وفي وقت سابق من يوم أمس أفاد مصدر عسكري في تصريح نقلته وكالة «سانا»، بأن وحدات من الجيش بالتعاون مع القوات الرديفة والحليفة واصلت «عملياتها في مطاردة إرهابيي داعش في ريف دير الزور الشرقي ودمرت آخر تجمعات وتحصينات التنظيم في محيط قرية الجفرة».
وأشار المصدر إلى أن العمليات أسفرت عن تأمين محيط مطار دير الزور بشكل كامل والقضاء على العديد من إرهابيي داعش وتدمير أسلحتهم.
وذكرت الوكالة أن وحدات من الجيش بالتعاون مع الحلفاء نفذت عملية نوعية ضد التنظيم وسيطرت خلالها على تلة الكرية في محيط قرية الجفرة شمال المطار وسط فرار جماعي بين إرهابيي التنظيم باتجاه منطقة حويجة صكر.
وكالة «رويترز» للأنباء، نقلت أيضاً عن مصدر في الجيش العربي السوري قوله: إن الجيش وحلفاءه سيطروا على منطقة الجفرة على أطراف مدينة دير الزور على الضفة الغربية لنهر الفرات وأنه لا يمكن لمتشددي التنظيم الفرار إلا بعبور النهر.
وقال: «ليس أمامهم منفذ غير أن يعبروا الفرات باتجاه الضفة الشرقية والهروب باتجاه البادية أو البوكمال والميادين».
بدورها نقلت وكالة الإعلام الروسية عن مصدر قوله: إن الجيش السوري قطع خط الإمداد الرئيسي لتنظيم داعش في مدينة دير الزور بعد السيطرة على حي الجفرة.
بموازاة ذلك، أفادت صفحات على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، بأن الجيش سيطر أمس، على مستودعات عياش ومخيم الصاعقة ومنطقة الإذاعة، وواصل مع حلفائه عملياته في ريف دير الزور الشمالي الغربي وسيطر على «تلة الحجيف» الإستراتيجية جنوب غرب قرية عياش، موقعاً قتلى وجرحى في صفوف مسلحي داعش.
وحسب «الإعلام الحربي المركزي»، فإن أهمية «الحجيف» تنبع من كونها تشرف على مستودعات عياش من الشرق وعلى قرية عياش من الشمال ومحطة الغاز وأطراف الفوج 137 من الجنوب، إضافة إلى إشرافها على أطراف قرية حوايج ذياب من الغرب.
من جانبها ذكرت «قوات سورية الديمقراطية- قسد» في بيان، أن حملة «عاصفة الجزيرة» مستمرة بالتقدم في ريف دير الزور بعد أن سيطر مقاتلوها على المدينة الصناعية، حيث تمكنوا أول من أمس من تحرير المعامل الممتدة على مساحة 7 كيلو متر وشركة الكهرباء والوصول لدوار السبعة كيلو.
بدورها ذكرت مصادر إعلامية معارضة، أن الاشتباكات العنيفة استمرت إلى ما بعد منتصف ليل (السبت– الأحد)، بين ما يسمى «مجلس دير الزور العسكري» التابع لـ«قسد» من جهة، وتنظيم داعش من جهة أخرى، في شمال مدينة دير الزور، بشرق نهر الفرات، إثر هجمات معاكسة ينفذها التنظيم على تمركزات المجلس، وسط أنباء عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين، في حين تحدث نشطاء عن تراجع «قسد» عن عدد من المواقع التي تقدمت إليها.
وفي محافظة الرقة، فقد نفذت طائرات «التحالف الدولي» عدة ضربات بعد منتصف ليل (السبت- الأحد) استهدفت مناطق في مدينة الرقة، بحسب مصادر إعلامية معارضة، تحدثت عن أن الضربات ترافقت مع قصف لقوات عملية «غضب الفرات» التي تقودها «قسد» على مناطق في المدينة وسط استمرار الاشتباكات بوتيرة متفاوتة العنف، بين «قسد» المدعمة بالقوات الخاصة الأميركية من جهة، ومسلحي داعش من جهة أخرى، على محاور واقعة في وسط المدينة، وفي محاور بالقسم الغربي منها، ترافقت مع استهدافات متبادلة.
وكانت كل من أحياء الأمين والحني والنهضة والروضة في مدينة الرقة، شهدت أول من أمس اشتباكات ومعارك عنيفة بين «قسد» ومسلحي داعش، بحسب بيان أصدرته «قسد»، تمكنت الأخيرة خلالها من السيطرة على مشفى المواساة الواقع بين حيي الأمين والثكنة وسط المدينة، كما قتل خلال هذه المعارك 32 داعشياً على الأقل.