لافروف وتيلرسون استبقاها بتأكيد ضرورة إيجاد الظروف المؤاتية للتقدم في مسار جنيف … بمشاركة سورية.. انطلاق الدورة الـ72 للجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم

| وكالات

تنطلق اليوم بمشاركة سورية أعمال الدورة الـ72 للجمعية العامة للأمم المتحدة، في مدينة نيويورك. واستبق وزيرا الخارجية الروسي سيرغي لافروف والأميركي ريكس تيلرسون الدورة بتأكيد ضرورة إيجاد الظروف المؤاتية من أجل إحراز تقدم في عملية السلام السورية السورية في جنيف.
ويشارك في أعمال الدورة الـ72 للجمعية العامة للأمم المتحدة التي تستمر حتى 25 أيلول الجاري وفد من الجمهورية العربية السورية برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وليد المعلم الذي سيلقي كلمة سورية.
ومن المقرر أن تستهل الدورة بمناقشات سياسية عامة على مستوى عال، حيث سيحضرها العديد من زعماء الدول، إضافة إلى الحكومات ووزراء الخارجية، وفي الوقت نفسه، سيستضيف مقر الأمم المتحدة اجتماعات «مخصصة لمواضيع محددة» ومئات الاجتماعات الثنائية.
وأوضح مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا أنه «سوف تتم مناقشة العديد من المسائل الملحة المهمة والجادة بما فيها سبل حل الأزمتين في سورية وليبيا وتطبيق اتفاق البرنامج النووي الإيراني ومن المؤكد أن تتم مناقشة مسألة كوريا الديمقراطية حيث يتوقع أن تثير العديد من الوفود هذه القضية».
وأضاف نيبينزيا وفق وكالة «سانا» للأنباء: إن «عدداً كبيراً من الفعاليات والأحداث ستجري خلال جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة وسنشارك فيها جميعاً وسوف يسمع صوتنا هناك». وعشية انطلاق أعمال الدورة عقد في مبنى البعثة الروسية في نيويورك لقاء بين لافروف وتيلرسون تم خلاله بحث الملف السوري.
ونقل الموقع الإلكتروني لقناة «روسيا اليوم» عن الناطقة باسم الخارجية الأميركية هيذر نويرت، قولها في بيان تعليقاً على لقاء الوزيرين: «جدد الوزيران الالتزام بتجنب وقوع النزاعات، أثناء تنفيذ العمليات القتالية في سورية، وتقليص العنف، وإيجاد الظروف المؤاتية لتحريك عملية جنيف وفقاً لقرار 2254 لمجلس الأمن الدولي».
وجاء لقاء الوزيرين بعد أيام من اتهام وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» الطيران الروسي في سورية، باستهداف مواقع لـــ«قوات سورية الديمقراطية- قسد» المدعومة أميركياً، شرق مدينة دير الزور، وهو ما نفته موسكو، مؤكدة أن الطائرات الروسية تضرب أهدافاً محددة تابعة لتنظيم داعش الإرهابي، وأن الولايات المتحدة تم إعلامها مسبقاً بحدود العملية العسكرية في دير الزور.
من جانبها قالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا للصحفيين عقب اللقاء: «بحث الطرفان مسائل التفاعل بشأن الأزمة السورية وغير ذلك من تطورات الوضع في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إضافة إلى سير تنفيذ اتفاقية مينسك (حول التسوية الأوكرانية)».
وجرى لقاء الوزيرين، الذي استغرق نحو 50 دقيقة، بعيداً عن وسائل الإعلام.
وكان لافروف قد وصل إلى نيويورك للمشاركة في فعاليات الدورة الـ72 للجمعية العامة للأمم المتحدة. وسبق أن اتفق الوزيران خلال مكالمة هاتفية في نهاية آب على اللقاء في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وبحث لافروف مع نظيره الأميركي في اتصال هاتفي الجمعة، آفاق تعاون البلدين في تسوية الأزمة السورية، مع التركيز على تثبيت مناطق تخفيف التوتر في سورية، وذلك بمبادرة من الجانب الأميركي.
جاء الاتصال حينها، في الوقت الذي كانت تجري فيه الجولة السادسة من محادثات أستانا بشأن سورية، والتي قال رئيس الوفد الروسي المبعوث الرئاسي الخاص إلى التسوية السورية ألكسندر لافرينتيف، إنها ستكون ختامية، فيما يتعلق بإنشاء وتثبيت مناطق تخفيف التوتر في سورية.
وتوترت العلاقات بين موسكو وواشنطن بعدما قررت الأخيرة إغلاق القنصلية الروسية في سان فرانسيسكو ومجمعين دبلوماسيين روسيين في واشنطن ونيويورك وذلك رداً على قرار موسكو خفض أعداد الدبلوماسيين الأميركيين في روسيا.
وتدهورت العلاقات الأميركية الروسية إلى أدنى مستوى لها منذ الحرب الباردة بعد ضم روسيا القرم عام 2014.
من جانبها، نقلت وكالة «سانا» للأنباء، عن رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد الروسي قسطنطين كوساتشوف تأكيده أمس، أن الاجتماع الأخير بين لافروف وتيلرسون يشكل مؤشراً إيجابياً يمكن استخدامه لتنسيق المواقف قبيل الجلسة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقال كوساتشوف: «لا شك أن الدولتين وهما عضوان دائمان في مجلس الأمن الدولي يجب أن تنسقا خطواتهما قبل انعقاد اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة ومن ثم يشكل الاجتماع بين الجانبين مؤشراً إيجابياً».
وفي سياق آخر أعرب كوساتشوف عن أسفه لتصريحات تيلرسون التي هدد فيها بإمكانية استخدام الخيار العسكري ضد كوريا الديمقراطية.
وكان تيلرسون هدد مؤخراً في مقابلة مع برنامج وجه الأمة على شبكة «سي بي إس» الأميركية بأنه في حال فشلت «الجهود الدبلوماسية» فيما يتعلق بكوريا الديمقراطية فإن «الخيار العسكري» سيكون الخيار الوحيد المتبقي.
وقال كوساتشوف: «طالما أن الولايات المتحدة ودولاً غربية أخرى ودولاً مجاورة مثل كوريا الجنوبية واليابان وغيرها تركت احتمال التدخل الخارجي في شؤون كوريا الديمقراطية مفتوحاً، فإن الأخيرة ستواصل بالطبع برنامجها النووي».