موسكو دعت واشنطن لعدم عرقلته: العمليات لن تتوقف حتى دحر داعش … الجيش يتمدد على ضفة الفرات الشرقية

| الوطن – وكالات

واصل الجيش العربي السوري سحق لتنظيم داعش الإرهابي في محافظة دير الزور وتمكن في خطوة نوعية من العبور إلى الضفة الشرقية لنهر الفرات من جهة المريعية وسيطر على قرية «مراط» وأجزاء من بلدة «خشام» ونقاط في قرية مظلوم، في وقت أكدت فيه موسكو أن تقدم الجيش في المحافظة لن يتوقف ما دامت هنالك تواجد لتنظيمات إرهابية، ودعت واشنطن لعدم عرقلة الجيش في حربه على الإرهاب.
وأفاد «الإعلام الحربي المركزي»، بأن الجيش العربي السوري وحلفاءه تابعوا، عملياتهم في ريف دير الزور وتمكنوا في خطوة نوعية من العبور إلى الضفة الشرقية لنهر الفرات من جهة المريعية وسيطروا على قرية مراط وأجزاء من بلدة خشام بريف دير الزور الشرقي بعد أن أردوا مسلحين في صفوف تنظيم داعش قتلى وجرحى.
وفي وقت سابق من يوم أمس، ذكرت وكالة «سانا» للأنباء، أن وحدات من الجيش وبالتعاون مع القوات الرديفة والحليفة حققت، تقدماً جديداً في إطار عملياتها المتواصلة لاجتثاث التنظيم من مدينة دير الزور وريفها وفرضت سيطرتها على نقاط جديدة على الضفة الشرقية لنهر الفرات.
وأوضحت، أن وحدات الجيش تابعت تقدمها في عملياتها على تجمعات ومحاور تحرك إرهابيي داعش باتجاه قرية الصبحة على الضفة الشرقية لنهر الفرات على اتجاه حقل كونيكو للغاز، حيث فرضت سيطرتها على نقاط في قريتي مظلوم ومراط بعد تكبيد إرهابيي داعش خسائر بالأفراد والعتاد.
وعلى المحور الغربي للمدينة لفتت الوكالة، إلى أن وحدات من الجيش نفذت عمليات تخللتها رمايات مدفعية على محاور تحرك ونقاط تحصين إرهابيي التنظيم وانتهت بالسيطرة على مسطاحة بلدة الشميطية وأطراف البلدة، مبينة أن العمليات أسفرت عن مقتل عدد من الإرهابيين من بينهم أحمد الخلف الملقب أبو حمزة الأنصاري وأبو زيد المجاودة وهمام تركي الرمضان.
ونقلت «سانا» عن مصادر أهلية: أن مجموعة من أهالي مدينة البوكمال اشتبكت مع إرهابيين مما يسمى «الشرطة الإسلامية» التابعة للتنظيم أثناء محاولتهم اعتقال مجموعة من شباب المدينة لزجهم في المعارك وتعويض النقص الحاصل في صفوف التنظيم جراء الخسائر التي يتكبدها أثناء عمليات الجيش.
من جهة ثانية، أمنت وحدة من الجيش وصول 21 مدنياً بينهم أطفال ونساء إلى مدينة دير الزور، بعد أن تم تحريرهم من أحد أوكار مسلحي داعش في الريف الغربي للمدينة، بحسب «سانا».
وعبر المواطنون الذين تم نقلهم إلى مدينة دير الزور عن سعادتهم بنجاحهم من الفرار من إرهاب داعش الذي كان ينكل بهم ويذيقهم صنوف الاستعباد والإذلال.
ولفت محافظ دير الزور محمد إبراهيم سمره خلال استقباله المدنيين الواصلين إلى المدينة إلى أن «الجيش العربي السوري يحقق الانتصار ويقدم الدماء كي يحيا أبناء سورية بكرامة وعزة».
في الأثناء، دعت وزارة الدفاع الروسية، بحسب الموقع الإلكتروني لقناة «روسيا اليوم أمس، أميركا وحلفاءها من الميليشيات المسلحة إلى عدم عرقلة» عمليات قوات الجيش العربي السوري في حربها ضد الإرهاب.
وجاء في البيان على لسان المتحدث باسم الوزارة إيغور كوناشينكوف، قال فيه: «كلما اقتربت نهاية داعش في سورية، بانت حقيقة من يقاتلهم على الأرض، وكذلك حقيقة من يلعب دوراً تمثيلياً فقط، ولذلك إذا كان التحالف الدولي وبقيادة واشنطن لا يرغب في قتال الإرهابيين في سورية، فعلى الأقل عليهم ألا يعرقلوا عمل من يحارب الإرهاب بشكل متواصل وفعال».
وفي سياق متصل، أكد كوناشينكوف، أن قيام قوات «المعارضة السورية» المدعومة من قبل الولايات المتحدة (في إشارة إلى قوات سورية الديمقراطية- قسد) بفتح المياه من السدود على نهر الفرات، سيؤدي إلى إعاقة تقدم قوات الجيش في عملياتها ضد الإرهاب في محيط محافظة دير الزور.
وقال: «خلال أربع وعشرين ساعة ظهرت مشاكل في مستوى المياه بنهر الفرات، فعندما بدأت قوات الجيش العربي السوري بمحاولة عبور النهر، ارتفع منسوب المياه وبشكل مفاجئ، كما وزادت سرعة التيار إلى الضعف ولغاية مترين بالثانية».
وأضاف: «مع عدم وجود أمطار، فإن التفسير الوحيد لهذه الحالة هو إطلاق المياه يدويا من السدود في المناطق العليا من نهر الفرات والتي تخضع لسيطرة القوات المعارضة المسنودة من قبل التحالف الدولي».
بدورها، قالت «القناة المركزية لقاعدة حميميم العسكرية»، في بيان على موقعها الرسمي أمس: «إن تقدم قوات الجيش في دير الزور لن يتوقف ما دام هنالك تنظيمات إرهابية متطرفة، وعلى الجميع أن يعي تماماً أن شرعية التحرك العسكري في أي منطقة في سورية منوطة بموافقة السلطات في دمشق».
في المقابل، وفي إقرار بأن عملية «قوات سورية الديمقراطية – قسد» في دير الزور تراوح مكانها، أفاد «مجلس دير الزور العسكري» التابع لـ«قسد»، بحسب وكالات معارضة، أن ستة كيلو مترات تفصلهم عن الوصول إلى نهر الفرات.
وكانت مصادر إعلامية معارضة أفادت قبل عدة أيام بأن ستة كيلو مترات تفصل «قسد» عن الوصول إلى نهر الفرات.
وقال قائد المجلس، أحمد خبيل، في تصريح صحفي: إن عناصرهم يتمركزون في معملي السكر والنسيج، موضحاً أنهم فتحوا خط اشتباك جديد مع داعش نحو مدينة صور شرق دير الزور، وذلك بعد أن قصفهم سلاح الجو السوري والروسي.