بورما وجهة «القاعدة» المقبلة.. ولندن تتبرأ من التنظيم! … «النصرة» تستهدف اتفاق إدلب بإشعال شمال حماة

| الوطن

أكد مراقبون لـ«الوطن» أن إشعال جبهة النصرة الإرهابية لجبهات ريف حماة الشمالي أمس يهدف في النهاية إلى ضرب اتفاق إنشاء «منطقة تخفيف التوتر» في محافظة إدلب المعلن عنه في ختام اجتماعات الجولة السادسة من محادثات أستانا الجمعة الماضي.
وأمس أفشلت وحدات مشتركة من الجيش والقوات الرديفة والحليفة هجوم «النصرة» على مواقع الجيش على عدة محاور وبعدة قرى في ريف حماة الشمالي، وذلك بتصديها للإرهابيين بمؤازرة الطيران الحربي والمروحي السوري والروسي الذي أغار على خطوط إمدادهم في ريف إدلب الجنوبي، وتحديداً في عطشان والهبيط وتل الصياد وخان شيخون، وعلى مواقعهم وتجمعاتهم في اللطامنة وكفر زيتا ومورك، ما أدى إلى تدمير مقراتهم وتجمعاتهم ومنظوماتهم.
وأكد مصدر إعلامي لـ«الوطن»، أن وحدات مشتركة من الجيش والقوات المساندة له خاضت اشتباكات ضارية في تصديها لـ«النصرة» منذ فجر أمس حتى ساعة إعداد هذه المادة، على محور قريتي معان والطليسية والقاهرة والتلة السوداء وتل بزام واللطامنة ومورك وكفر زيتا، وقتلت العشرات من الإرهابيين بينهم قادة مجموعات وأمراء في التنظيم الإرهابي.
كما دمر الجيش بمحيط قرية معان ومحور اللواء 66 وخربة أبو طلوع وحاجز قصر أبو سمرة لـ«النصرة» عربة مفخخة، قبل بلوغها لهدفها، ودبابتين وعربتي دوشكا، واغتنم دبابة وعربة BMB أيضاً.
وأكدت المصادر الأهلية استجابة بعض الميليشيات لدعوة «النصرة» لهم للمشاركة في المعركة أبرزها «الحزب الإسلامي التركستاني» و«جيش العزة» إضافة إلى ميليشيات تتبع لما يسمى «الجيش الحر» وأطلقوا على المعركة اسم «يا عباد اللـه اثبتوا».
وبدا لافتاً أمس، ما ذكرته صحيفة الحياة «اللندنية» المملوكة للنظام السعودي على حسابها في «تويتر» أن الغارات الروسية والسورية استهدفت «المتشددين» في منطقة خفض التوتر في إدلب، على حين أوضحت مصادر أهلية لـ«الوطن» أن الغارات استهدفت مواقع «النصرة» في بلدة إحسم جنوب المحافظة.
وبدا من خبر «الحياة» بداية تحول في الموقف السعودي من حيث الترحيب غير المباشر بالغارات، بعدما كانت سابقاً تزعم أن مثل هذه الغارات تستهدف المدنيين فقط.
بموازاة ذلك أفادت وكالة «الأناضول» التركية للأنباء بوصول قافلة تتألف «من ناقلات جنود مدرعة، إلى جانب شاحنة محملة بـ8 حافلات» أمس، إلى ولاية كليس، جنوب تركيا، الحدودية مع سورية، موضحة أن القافلة توجهت نحو الشريط الحدودي، وستعمل على دعم الوحدات المتمركزة على الحدود»، كما أفادت الوكالة بعبور 14 شاحنة أمس تحمل مساعدات إنسانية تابعة للأمم المتحدة الحدود التركية من لواء اسكندرون السليب نحو الأراضي السورية.
في الأثناء نفّذت ما تسمى «المحكمة الشرعية» التابعة لـ«هيئة تحرير الشام» التي تتخذها «النصرة» واجهة لها حاليا، حكماً بالإعدام بحق ثلاثة أشخاص، قالت إنهم «متورطون بجريمة قتل عناصر الدفاع المدني (الخوذ البيضاء) في مدينة سرمين بريف إدلب»، وذلك «وسط تجمهر عدد من أهالي المدينة، حيث تم تنفيذ حكم الإعدام رميّاً بالرصاص» بحسب مواقع معارضة.
وتحمل عملية الإعدام، وما سبقها من حرص «النصرة» على كشف الفاعلين اعترافاً ضمنياً من «النصرة» بارتباطها بمنظمة الخوذ البيضاء، وهو ارتباط أكدته دمشق مراراً وتكراراً بينما تتجاهله القوى الغربية إلى اليوم وتحرص على تقديم المنظمة في صورة إنسانية بحتة.
وفي تحول يتناسب مع طبيعة المتغيرات في الأزمة السورية، نشرت القيادة العامة لتنظيم «قاعدة الجهاد» الإرهابية بياناً على حساباتها الإلكترونية بعنوان «أراكان تناديكم»، دعت من خلاله أنصارها للتوجّه لإقليم أراكان في ميانمار بورما، ليكون الوجهة الجديدة بعد سورية، معتبرة أن «نصرة المسلمين في أراكان واجب شرعي وضرورة دينية»، على حين أوضح ممثل بريطانيا الخاص بسورية غاريث بايلي، في خبر نشره مركز الإعلام والتواصل الإقليمي التابع للحكومة البريطانية ومقره دبي، أن «تحرير الشام» تحافظ على ارتباطها بقيادة تنظيم القاعدة، وتؤوي أعضاء من التنظيم»، وهي «تشكل قلقاً بالغاً للمملكة المتحدة والمجتمع الدولي».