دراسة لإنشاء صندوق استثماري لشركات التأمين … العش لـ«الوطن»: ثلثا شركات التأمين مخالفة في اعتماد مدققي الحسابات

| عبد الهادي شباط

كشف مدير عام هيئة الإشراف على التأمين سامر العش لـ«الوطن» عن مخالفة 8 شركات تأمين من أصل 12 شركة عاملة في السوق التأمينية للأنظمة والقوانين، مبيناً أن معظم المخالفات تتعلق بالتعاقد مع نفس الشركة الخاصة بتدقيق الحسابات لمدة تتجاوز 4 سنوات، إضافة لموضوع التعاقد مع شركتين في الوقت نفسه.
وبيّن العش أنه تم خلال اجتماع مجلس الإدارة مؤخراً مناقشة نظام الحوكمة الخاص بعمل شركات التأمين وعمل شركات إدارة النفقات الطبية، إذ تم الانتهاء من إقرار الصيغة النهائية له والتي تستند للعديد من المعايير التي تسهم في ضبط أسس الأعمال الإدارية داخل الشركة ويخفف من حالات التلاعب والتجاوزات التي قد تحدث في عمل هذه الشركات حيث يكرس نظام الحوكمة مبدأ الإفصاح والشفافية، ويحدد مهام مجلس الإدارة في الشركة وينظم عمله ويحدد المحظورات في العمل ويحدث بيئة ملائمة للضبط والرقابة الداخلية. مشيراً إلى مناقشة موضوع أسس وضوابط العمل لشركات التأمين التكافلية والتدقيق الداخلي لها.
وبيّن العش أنه تم إعداد دراسة كاملة حول أهمية مبدأ العمل الاستثماري عبر صندوق استثمار وهو ما يوفر فرصة استثمارية لشركات التأمين لتوظيف جزء من احتياطياتها المالية.
وحول أقساط التأمين في السوق السورية أوضح العش أن عائدات سوق التأمين تتحسن وتتطور وأن هذه التحسنات التي تظهرها المؤشرات المالية لنسب العائدات في سوق التأمين لها العديد من العوامل أهمها تحسن الظروف العامة في البلاد والاستقرار النسبي لأسعار صرف الليرة السورية أمام الدولار وتحسن المناخ الاقتصادي في الصناعة والتجارة وغيرها.
وأوضح أنه لو كان لدينا إعادة تأمين لارتفعت عائدات التأمين للضعف، وهنا يبين المدير العام أن الهيئة تعمل على دراسة خاصة لتطوير سوق التأمين والتوسع به وزيادة حصته، وان ذلك لن يكون عبر زيادة عدد الشركات العاملة في سوق التأمين، لأن الأهم حالياً هو معرفة هل سوق التأمين جاهزة لاستيعاب حجم العمل المتوقع في مختلف مجالات التأمين، والتي ستترافق مع مرحلة إعادة الإعمار التي يتجه البلد نحوها، والتي ستشكل طفرة في العمل التأميني في البلد بسبب الارتباط الوثيق والمباشر بين التأمين ومختلف الأنشطة الاقتصادية التي سترافق مشاريع إعادة الإعمار من مشاريع تأهيل وتطوير البنى التحتية والمشاريع الهندسية والزيادة المتوقعة في حركة التبادل التجاري، وأيضاً في المجال الصناعي وأنه لكل واحدة من الأنشطة الاقتصادية نوع من التأمين يرافقه، لضمان وحماية المشروعات والاستثمارات، مبيناً أنه في هذا المجال يتم العمل مع هيئة الاستثمار السورية وهيئة التطوير العقاري لعقد ورشة عمل خاصة بالتحضيرات والتجهيز للمرحلة القادمة.