سوق الهال بحلب سيتحول إلى «تراثي»

| حلب – خالد زنكلو

كشف مصدر مسؤول أن سوق الهال، المتربع في الوسط التجاري لحلب، سيتحول إلى سوق لعرض المنتوجات التراثية على طريقة خان الشونة الذي دمرته المجموعات المسلحة قرب القلعة، بالإضافة إلى احتوائه على مقاه ومقاصد أخرى ستجتذب أبناء المدينة الذين يفتقدون لمطارح الترفيه.
وألزمت دراسة خاصة بالمشروع أصحاب المحال التجارية، التي كانت تبيع الخضار والفواكه وتقع وفق أنساق منظمة، بتوحيد واجهات العرض بطريقة تراثية وطلاء الأبواب بلون العلم السوري على أن تعرض الأمامية منها من جهة ساحة الرئيس الأسد القطع التراثية، على حين يتخصص الصف الذي يليها بمشغولات الألبسة التراثية من عباءات وغيرها.
وسمحت الدراسة لمالكي المحال الخلفية ببيع الفواكه المعروضة بطريقة منظمة وحضارية، ويتخلل السوق، الذي ستفصل محاله منصفات معدّة بعناية تناسب خصوصية المكان، مقاه ومقاصف ومطاعم تقدم الوجبات السريعة ويتوقع أن تستقطب المتنزهين من زوار محيط القلعة الذي دمرت معالمه السياحية وأعيد افتتاح مقهى وحيد قبالة مدخلها الرئيسي.
ويقع سوق الهال، الذي يمتد على مساحة واسعة، في منطقة إستراتيجية مهمة يحيط بها حيا الكلاسة وبستان القصر الشعبيان من جهتي الجنوب والجنوب الشرقي وعلى بعد مئات الأمتار من باب إنطاكية الأثري المؤدي إلى المدينة القديمة على حين يتاخمها حي المشارقة من طرف الشمال الغربي وساحتا الرئيس وسعد اللـه الجابري شمالاً على امتداد الحديقة العامة.
ويخطط للسوق أن يخلق فرص عمل ويعوض أصحاب المحال عن خسائرهم جراء توقفه عن العمل لنحو 5 سنوات عدا عن شغله لحيز مهم مقابل المدينة القديمة التي دمر محالها التجارية وأوابدها السياحية المسلحون.
وأثار السوق جدلاً كبيراً بمنع مالكي محاله من استثمارها في عملهم التقليدي ببيع الخضار والفواكه بعد تأسيس سوق مؤقت خاص بالمهنة قرب مساكن هنانو شرقي المدينة، إلا أن تحويله لسوق تراثي وضع حداً للتكهنات التي تحدثت عن استئثار مستثمرين كبار بموقعهّ الحيوي.